undefined

من يقف وراء اعتداءات تركيا؟ من يقف وراء اعتداءات تركيا؟ من يقف وراء اعتداءات تركيا؟

توحي سلسلة العمليات الإرهابية التي تضرب قلب المدن التركية، بأنها باتت في دائرة الاستهداف المباشر، فمن العاصمة السياسية أنقرة إلى عاصمتها السياحية إسطنبول مرورًا بديار بكر وغيرها من المدن، باتت تركيا ت

05 يناير 2017 20:09 5 دقائق قراءة
توحي سلسلة العمليات الإرهابية التي تضرب قلب المدن التركية، بأنها باتت في دائرة الاستهداف المباشر، فمن العاصمة السياسية أنقرة إلى عاصمتها السياحية إسطنبول مرورًا بديار بكر وغيرها من المدن، باتت تركيا تشهد سلسلة عمليات إرهابية على شكل رسائل سياسية وأمنية، يجمع المحللون الأتراك على أنها تهدف إلى ضرب استقرارها وإظهارها دولة غير مستقرة. ونشهد عقب كل عملية إرهابية توجيه الاتهام إلى التنظيميْن (داعش وحزب العمال الكردستاني)، رغم اختلافهما في الأهداف والبرامج والأيديولوجيا. ولعل هذا التبني يعقد الأمر أكثر، نظرًا لطبيعة هذا التنظيم الغامض وحجم الشكوك في قدرته على تنفيذ مثل هذه العمليات المحكمة التدبير، والتي غالبًا ما تكون في قلب المدن الكبرى وتستهدف مقار الجيش والمؤسسات الأمنية والرموز السياحية، وتحتاج لخبرة وإمكانات نوعية وكوادر مدربة ومعلومات دقيقة عن الجهة المستهدفة، لا يُعتقد توفرها لدى هذا التنظيم.
بعيدًا عن داعش وحزب العمال الكردستاني، تتوجه الأنظار إلى حركة الخدمة بزعامة فتح الله غولن المتهم بالوقوف وراء الانقلاب العسكري الفاشل، حيث ثمة قناعة عميقة لدى الحكومة التركية بأن الحركة ما زال لديها أنصار كثر داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية، وأن هؤلاء يعملون بشكل سري ودقيق لضرب بنية الحكم، وما هذه التفجيرات إلا وسيلة لتحقيق مبتغاهم.
وعند الحديث عن غولن تتوجه الأنظار إلى الخارج لا لأن غولن يقيم في بنسلفانيا بالولايات المتحدة فحسب، بل ينظر إلى ذهاب أردوغان نحو موسكو -على وقع تداعيات الأزمة السورية- باعتباره تجاوزًا منه للدور الذي رسمه الغرب لتركيا في منظومة العلاقات الدولية، ولا سيما في ظل الرفض التركي المطلق للدعم الأمريكي المقدم لوحدات حماية الشعب الكردية بسوريا، في دلالة على أن الغرب لا يكترث بتركيا وهو مستعد للتضحية بمصالحها على مذبح مصالحه وسياساته. وعليه فإن جملة الرسائل السياسية والأمنية تتقاطع مع بعضها، وتشي بأن الهدف منها هو ضرب حكم حزب العدالة والتنمية، وتحميل أردوغان المسؤولية عنها على خلفية خياراته السياسية.


توحي سلسلة العمليات الإرهابية التي تضرب قلب المدن التركية، بأنها باتت في دائرة الاستهداف المباشر، فمن العاصمة السياسية أنقرة إلى عاصمتها السياحية إسطنبول مرورًا بديار بكر وغيرها من المدن، باتت تركيا تشهد سلسلة عمليات إرهابية على شكل رسائل سياسية وأمنية، يجمع المحللون الأتراك على أنها تهدف إلى ضرب استقرارها وإظهارها دولة غير مستقرة. ونشهد عقب كل عملية إرهابية توجيه الاتهام إلى التنظيميْن (داعش وحزب العمال الكردستاني)، رغم اختلافهما في الأهداف والبرامج والأيديولوجيا. ولعل هذا التبني يعقد الأمر أكثر، نظرًا لطبيعة هذا التنظيم الغامض وحجم الشكوك في قدرته على تنفيذ مثل هذه العمليات المحكمة التدبير، والتي غالبًا ما تكون في قلب المدن الكبرى وتستهدف مقار الجيش والمؤسسات الأمنية والرموز السياحية، وتحتاج لخبرة وإمكانات نوعية وكوادر مدربة ومعلومات دقيقة عن الجهة المستهدفة، لا يُعتقد توفرها لدى هذا التنظيم.
بعيدًا عن داعش وحزب العمال الكردستاني، تتوجه الأنظار إلى حركة الخدمة بزعامة فتح الله غولن المتهم بالوقوف وراء الانقلاب العسكري الفاشل، حيث ثمة قناعة عميقة لدى الحكومة التركية بأن الحركة ما زال لديها أنصار كثر داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية، وأن هؤلاء يعملون بشكل سري ودقيق لضرب بنية الحكم، وما هذه التفجيرات إلا وسيلة لتحقيق مبتغاهم.
وعند الحديث عن غولن تتوجه الأنظار إلى الخارج لا لأن غولن يقيم في بنسلفانيا بالولايات المتحدة فحسب، بل ينظر إلى ذهاب أردوغان نحو موسكو -على وقع تداعيات الأزمة السورية- باعتباره تجاوزًا منه للدور الذي رسمه الغرب لتركيا في منظومة العلاقات الدولية، ولا سيما في ظل الرفض التركي المطلق للدعم الأمريكي المقدم لوحدات حماية الشعب الكردية بسوريا، في دلالة على أن الغرب لا يكترث بتركيا وهو مستعد للتضحية بمصالحها على مذبح مصالحه وسياساته. وعليه فإن جملة الرسائل السياسية والأمنية تتقاطع مع بعضها، وتشي بأن الهدف منها هو ضرب حكم حزب العدالة والتنمية، وتحميل أردوغان المسؤولية عنها على خلفية خياراته السياسية.


توحي سلسلة العمليات الإرهابية التي تضرب قلب المدن التركية، بأنها باتت في دائرة الاستهداف المباشر، فمن العاصمة السياسية أنقرة إلى عاصمتها السياحية إسطنبول مرورًا بديار بكر وغيرها من المدن، باتت تركيا تشهد سلسلة عمليات إرهابية على شكل رسائل سياسية وأمنية، يجمع المحللون الأتراك على أنها تهدف إلى ضرب استقرارها وإظهارها دولة غير مستقرة. ونشهد عقب كل عملية إرهابية توجيه الاتهام إلى التنظيميْن (داعش وحزب العمال الكردستاني)، رغم اختلافهما في الأهداف والبرامج والأيديولوجيا. ولعل هذا التبني يعقد الأمر أكثر، نظرًا لطبيعة هذا التنظيم الغامض وحجم الشكوك في قدرته على تنفيذ مثل هذه العمليات المحكمة التدبير، والتي غالبًا ما تكون في قلب المدن الكبرى وتستهدف مقار الجيش والمؤسسات الأمنية والرموز السياحية، وتحتاج لخبرة وإمكانات نوعية وكوادر مدربة ومعلومات دقيقة عن الجهة المستهدفة، لا يُعتقد توفرها لدى هذا التنظيم.
بعيدًا عن داعش وحزب العمال الكردستاني، تتوجه الأنظار إلى حركة الخدمة بزعامة فتح الله غولن المتهم بالوقوف وراء الانقلاب العسكري الفاشل، حيث ثمة قناعة عميقة لدى الحكومة التركية بأن الحركة ما زال لديها أنصار كثر داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية، وأن هؤلاء يعملون بشكل سري ودقيق لضرب بنية الحكم، وما هذه التفجيرات إلا وسيلة لتحقيق مبتغاهم.
وعند الحديث عن غولن تتوجه الأنظار إلى الخارج لا لأن غولن يقيم في بنسلفانيا بالولايات المتحدة فحسب، بل ينظر إلى ذهاب أردوغان نحو موسكو -على وقع تداعيات الأزمة السورية- باعتباره تجاوزًا منه للدور الذي رسمه الغرب لتركيا في منظومة العلاقات الدولية، ولا سيما في ظل الرفض التركي المطلق للدعم الأمريكي المقدم لوحدات حماية الشعب الكردية بسوريا، في دلالة على أن الغرب لا يكترث بتركيا وهو مستعد للتضحية بمصالحها على مذبح مصالحه وسياساته. وعليه فإن جملة الرسائل السياسية والأمنية تتقاطع مع بعضها، وتشي بأن الهدف منها هو ضرب حكم حزب العدالة والتنمية، وتحميل أردوغان المسؤولية عنها على خلفية خياراته السياسية.