undefined

روسيا تبدأ خفض قواتها في سوريا.. وتركيا تطالب بمعاقبة منتهكي الهدنة

أعلنت موسكو أبرز حلفاء دمشق أمس الجمعة، بدء خفض قواتها في سوريا حيث تشهد الجبهات الرئيسة هدنة هشة تخللها الخميس تصعيد قوات النظام غاراتها على منطقة وادي بردى خزان مياه العاصمة.

أ. د. عبدالرحمن سعد العرابي 06 يناير 2017 21:40 4 دقائق قراءة

أعلنت موسكو أبرز حلفاء دمشق أمس الجمعة، بدء خفض قواتها في سوريا حيث تشهد الجبهات الرئيسة هدنة هشة تخللها الخميس تصعيد قوات النظام غاراتها على منطقة وادي بردى خزان مياه العاصمة.
فيما أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ضرورة فرض عقوبات على منتهكي وقف إطلاق النار بسوريا للانطلاق نحو مفاوضات أستانا، بينما أعربت واشنطن عن أملها أن تسفر هذه المفاوضات عن تحقيق خطوة باتجاه السلام.


خفض عسكري
بدأت موسكو الجمعة خفض قواتها التي تقدم دعمًا عسكريًا وجويًا لقوات النظام منذ سبتمبر 2015. وقال قائد الجيش الروسي فاليري غيراسيموف إنه عملًا بقرارات أعلنها الرئيس بوتين في 29 ديسمبر بدأت وزارة الدفاع الروسية خفض قواتها المنتشرة ضمن العمليات في سوريا، وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء روسية. وأمر مجموعة القطع البحرية العسكرية المنتشرة قبالة السواحل السورية بالبدء في الاستعدادات للعودة الفورية إلى مينائها الأصلي في الدائرة القطبية. وعلى رأس تلك القطع البحرية، حاملة الطائرات «الأميرال كوزنيستوف» المنتشرة في شرق البحر المتوسط وهي الوحيدة المشاركة في العمليات الجوية في سوريا.


تواصل الانتهاكات
أعرب أوغلو -قبيل لقائه الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في نيويورك- عن أسفه لتواصل انتهاكات وقف النار على يد مجموعات تابعة للنظام السوري. وأشار الوزير التركي إلى أن ثمة مركزيْ رصد في أنقرة وفي موسكو، وقد تم إبلاغ الروس بكل الانتهاكات التي وقعت. وشدد على أن بلاده تبحث مع روسيا نوع العقوبات التي يمكن تطبيقها بحق الجهة التي تنتهك الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ يوم 30 ديسمبر الماضي، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة أو مجلس الأمن يمكن أن يفعلا شيئًا حيال الانتهاكات.


تصعيد في وادي بردى
أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس بأن قوات النظام «صعدت الجمعة غاراتها على أنحاء عدة في وادي بردى»، مشيرًا إلى «إلقاء الطيران الحربي عشرة براميل متفجرة على الأقل على المنطقة صباحًا». ويأتي تصعيد القصف الجوي، وفق عبدالرحمن، مع «فتح قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني جبهة معارك جديدة مع الفصائل المعارضة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقًا) شمال غرب وادي بردى بعدما كانت المعارك متركزة جنوب شرق المنطقة».


أضرار عين الفيجة
ألحقت المعارك وفق المرصد أضرارًا بإحدى مضخات المياه الرئيسة في نبع عين الفيجة، ما أدى إلى قطع المياه عن العاصمة منذ أكثر من أسبوعين. وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن قطع المياه، في وقت شددت الأمم المتحدة الخميس على أن أعمال التخريب والحرمان من المياه تعد «جرائم حرب». وقال رئيس مجموعة العمل حول المساعدة الإنسانية لسوريا في الأمم المتحدة يان ايغلاند إن «في دمشق وحدها 5,5 مليون شخص حرموا من المياه أو تلقوا كميات أقل لأن موارد وادي بردى غير قابلة للاستخدام بسبب المعارك أو أعمال التخريب أو الاثنين معًا».


تقدم إستراتيجي
قال متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية أمس الجمعة إن فصائل تدعمها الولايات المتحدة في سوريا انتزعت السيطرة على قلعة أثرية من تنظيم داعش الإرهابي في تقدم مهم إستراتيجيًا على التنظيم في معقله بمحافظة الرقة. وقال المتحدث طلال سيلو لرويترز إن القوات استعادت السيطرة على قلعة جعبر على ضفاف بحيرة الأسد الخميس.


حرب شوارع
قال وزير الدفاع التركي فكري إشيق، الجمعة، إن تركيا والمنطقة تدفعان ثمن اختيار الولايات المتحدة لفصيل كردي سوري شريكًا في المعركة ضد تنظيم داعش. وأضاف إشيق لقناة «خبر ترك»، إن واشنطن تقدم أسلحة لوحدات حماية الشعب التي تعتبرها أنقرة قوة معادية، لكنه أضاف أن من المبالغة القول إنها تفعل ذلك عن قصد بهدف تأجيج الإرهاب في تركيا. وأضاف إشيق أن مقاتلين سوريين تدعمهم أنقرة يخوضون حرب شوارع مع متشددي تنظيم داعش في مدينة الباب.


محادثات السلام
قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الخميس إن الولايات المتحدة تشجع محادثات السلام السورية التي تعد روسيا لعقدها في وقت لاحق من الشهر الجاري في أستانة عاصمة قازاخستان وتأمل أن تسفر عن تحقيق خطوة في اتجاه السلام. وقال كيري في مؤتمر صحفي «نشجع اجتماعًا في أستانة. نأمل أن يؤدي ذلك إلى تحقيق خطوة إلى الأمام.»