undefined

تحالف الحوثي والمخلوع يتصدع ورقعة الخسائر تتسع

تصاعدت التوترات بين الانقلابيين الحوثيين وحليفهم المخلوع صالح بشكل علني وملموس، وبدا ذلك جليًا في تقاسم المناصب الوزارية في ما تسمى حكومة الإنقاذ الوطني التي لم يعترف بها أي كيان سياسي في العالم، حيث

07 يناير 2017 22:43 3 دقائق قراءة
تصاعدت التوترات بين الانقلابيين الحوثيين وحليفهم المخلوع صالح بشكل علني وملموس، وبدا ذلك جليًا في تقاسم المناصب الوزارية في ما تسمى حكومة الإنقاذ الوطني التي لم يعترف بها أي كيان سياسي في العالم، حيث عكست أولويات كل طرف منها واتضح أن الحوثيين سيطروا على وزارات معينة بهدف ترسيخ مذهبهم وأفكارهم الهدام. وهدفوا من استيلائهم على التعليم والداخلية بغية دس تلك الأفكار الهدامة القادمة من خارج اليمن عن طرق التعليم فيما كان هم المخلوع صالح الوزارات الربحية كقطاع الاتصالات والنفط وهو ما كان همه وشغله الشاغل طوال 33 عاما من حكمه.
منافسة على ولاء القبائل
يبدو واضحا للعيان أن ميليشيا الحوثي تحاول وسط منافسة حادة وساخنة حشد المؤيدين لها داخل القبائل في ظل محاولة صالح الإبقاء على تأييد القبائل له كما كان خلال حكمه وذلك بتدليل المشايخ وتهديدهم أحيانا، وانقسمت تلك القبائل بين الترغيب والترهيب الذي تواجه من الحوثي وصالح. وبدأت الانهيارات والهلع تدب في صفوف الميليشيا الانقلابية وبدأ المسلحون بالهروب من جبهات القتال والرجوع إلى قبائلهم بشكل كبير وبأعداد مهولة جعلت الحوثي وصالح عاجزين عن منعهم من الهروب الجماعي من جبهات القتال بعد الهزائم الفادحة التي تكبدوها والخيانات التي صارت جلية وواضحة لهم.
مخاوف من الهزيمة
امتدت الانهيارات إلى محافظة تعز، حيث أكدت مصادر في حزب المخلوع صالح أن لقاءً ضم مئات من أنصار المخلوع في تعز بينهم قياديون يعرفون بالمتحوثين عقدوا قبل أيام، اجتماعا بهدف البحث عن مخرج لمن قاتلوا إلى جانب ميليشيات الحوثي، والمطالبة بإنقاذ تعز. وكشف مشاركون في اللقاء عن مخاوف أنصار المخلوع صالح من هزيمة وشيكة لهم ولحلفائهم الحوثيين في تعز نتيجة تقدم الجيش الوطني والمقاومة ودحر عناصر الميليشيات من مناطق تمركزها في معظم جبهات تعز، فيما أكدت مصادر عسكرية، أن مليشيا الحوثي تتلقى ضربات موجعة منذ عدة أسابيع في أكثر من جبهة قتالية بمحافظة صعدة، المعقل الرئيس لهم. وقالت المصادر: إن قوات الشرعية على وشك أن تصل إلى السيطرة على المعقل الرئيس لزعيم الجماعة في صعدة ألا وهي منطقة مران. ولفتت المصادر إلى أن الأيام الماضية شهدت انهيارًا كبيرًا في صفوف المليشيات التي بدت منهارة كليًا، حيث لا تتمتع بأي معنويات قتالية. ورأى خبراء عسكريون أن فتح جبهات متعددة في صعدة أربك الحوثيين وشكل عامل ضغط إضافي دفعهم إلى تغيير استراتيجيتهم العسكرية. وأسهمت هذه الجبهات في استنزاف الميليشيات على حدود المملكة وتشتيت ثقلها العسكري على الشريط الحدودي.
استشراء الفساد
في العاصمة التي تكتظ بآلاف الجوعى والمشردين، تعيش فئة واحدة هي فئة «المشرفين الحوثيين» في ظلال بحبوحة مالية غير مسبوقة، تتزاحم على معارض بيع السيارات، ودلّالي ومكاتب العقارات، وكأن أزمة الجوع والفقر المدقع الذي أصاب اليمنيين بلا استثناء استثناهم منها لسبب ما. ومع كون نسبة عالية من اليمنيين أصبحوا تحت مستوى خط الفقر، ينتظرون قوافل المساعدات والإغاثات الدولية كي تسد رمق جوعهم وجوع أطفالهم، بعد أن تنكر الحوثيون لذلك، إلا أن «المشرفين» بالذات يزدادون ثراء، وتتطاول عقاراتهم دورا فوق آخر، كما تتطاول كروشهم مترا بعد آخر.

المخلوع في مرحلة النهاية
أكد سياسيون أن المخلوع صالح يمر بمرحلة بلا بنية سياسية تؤهله للبقاء داخل المستقبل السياسي لليمن، واعتراضه على كل الحلول والمبادرات الدولية والخليجية يؤكد نهايته السياسية، مشيرين إلى أن عدم اعترافه بالقرار الأممي يعد انتهاكا للمواثيق الدولية والدستور العالمي. وأوضحوا أن المخلوع يمر بمرحلة تعد مرحلة النهاية السياسية له، وعدم اعترافه بالقرار الأممي يعد انتهاكا للمواثيق الدولية والدستور العالمي وعدم اعتراف بالأمم المتحدة وكيانها، وسبق للمخلوع أن اعترض على الكثير من القرارات والاتفاقيات.