شهد التعليم الحديث تطورًا كبيرًا في العقود الاخيرة وتحول التعليم الانتقائي والعشوائي من فك الخط إلى رؤى وسياسات وخطط قريبة وبعيدة المدى.
14 يناير 2017 18:16دقيقة قراءة
شهد التعليم الحديث تطورًا كبيرًا في العقود الاخيرة وتحول التعليم الانتقائي والعشوائي من فك الخط إلى رؤى وسياسات وخطط قريبة وبعيدة المدى. أصبحت المدرسة الحديثة بوابة للدولة الحديثة في دمج الطفل في مجتمعه ودولته فهي أولى المؤسسات التي يخرج الطفل من حضن عائلته اليها ومن ثم يصبح التعليم، والتعليم يعني تواصلا مجتمعيا مؤسسا وممنهجا، والتعليم يعني تربية ومعارف صحية وسلوكية واخلاقية. تعد مهمة التعليم، ولم أقل مهنة، هي الأساس في رسم المستقبل ووضع التصورات والافكار وتوقع المفاجآت والمتغيرات، في الزمن الحديث غدت متطلبات المجتمع وتطلعاته ترسم عبر سياسات ومن ثم يتم انزالها الى الميدان التعليمي كبرامج ومناهج يتم تنفيذها عبر المعلم والتعليم الذي يأخذ فترات طويلة ودائمة. ان مهمة التعليم هي الهاجس المؤرق لكافة المجتمعات الحديثة، قديما قال غاندي: لأننا فقراء لابد ان نتعلم، وفي المجتمعات الحديثة والمتقدمة ترى ان التعليم هو بوابة المستقبل وهو الاستثمار الحقيقي في الانسان صانع التحولات والمعجزات، في مهمة التعليم يبرز التواصل والذي قد لا يستطيع البعض تصوره في شكله الحقيقي، ألا وهو التواصل الانساني بين المعلم والطالب وبين الطالب وأسرته وبين المدرسة ككل والأسرة، تصور انساني في أرفع صوره يحمل كما هائلا من المشاعر قد لا تنجح الكلمات في تفسيرها، ولا الصورة في تأطيرها، لذلك فالتعليم يعني همّ الأمم المتوثبة دائما.