أكد وزير الخارجية عادل الجبير في كلمته خلال أعمال المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط المنعقد في باريس، على ثوابت المملكة تجاه القضية الفلسطينية، التي تعتبر أطول نزاع في منطقة الشرق الأوسط والعال
أكد وزير الخارجية عادل الجبير في كلمته خلال أعمال المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط المنعقد في باريس، على ثوابت المملكة تجاه القضية الفلسطينية، التي تعتبر أطول نزاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وأن المملكة بادرت في إيجاد الحلول للقضية الفلسطينية وذلك من خلال مبادرتها في قمة فاس في المغرب، وكذلك مبادرتها التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002، وتم تبنيها على مستوى منظمة التعاون الإسلامي في قمة مكة المكرمة عام 2005، وأصبحت تشكل بذلك مرجعية من مرجعيات عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية: إن حل الدولتين وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة هي الأساس الوحيد لحل الصراع، وهو المبدأ الذي تدعمه المملكة وبقية أعضاء المجتمع الدولي. وأكد أن من حق الأشقاء الفلسطينيين إقامة دولتهم المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأن المملكة تؤمن بأن حل الصراع موجود ولكن المفقود هو غياب الإرادة السياسية.
ويأتي عقد مؤتمر باريس قبل خمسة أيام من وصول الرئيس دونالد ترامب للبيت الأبيض وفي أجواء من التوتر بعد إعلان إدارة ترامب خطة لنقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس.
ويندرج المؤتمر في إطار مبادرة فرنسية أطلقت قبل عام لتعبئة الأسرة الدولية من جديد وحث الإسرائيليين والفلسطينيين على استئناف المفاوضات المتوقفة منذ أبريل 2014.
من جهتها طالبت السلطة الفلسطينية عشية المؤتمر بآليات واضحة لمتابعة المفاوضات وجداول زمنية واضحة ومحددة للتوصل إلى اتفاق وتنفيذه، وهذا ما قد يطرحه الرئيس الفلسطيني في لقائه المنتظر مع نظيره الفرنسي بعد أسبوعين.
أبرز نقاط البيان الختامي:
عدم الاعتراف بأي تغييرات على حدود الرابع من يونيو 1967 بما في ذلك القدس
تلبية احتياجات إسرائيل الأمنية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته
الامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية تحكم مسبقا على نتائج مفاوضات الوضع النهائي
حل جميع قضايا الوضع النهائي على أساس قرارات الأمم المتحدة.
التأكيد على أهمية مبادرة السلام العربية، وقدرتها على الاستقرار في المنطقة.
كيري: توقيت غير ملائم
قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري: إن إدراج أي إشارة إلى خطط إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس في البيان الصادر عن اجتماع باريس بشأن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين كان سيصبح أمرا غير ملائم. وأضاف بعد اجتماع باريس «نوقش الأمر علانية في الداخل وهذا ليس له صلة بالمحافل الدولية في هذا التوقيت.. هذا غير مناسب».
التعاون الإسلامي: المبادرة العربية فرصة تاريخية
أكدت منظمة التعاون الإسلامي موقفها الثابت في دعم القضية الفلسطينية ومبادرة السلام العربية.
وقال الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، في كلمته أمام المؤتمر: إن «المشاركة الواسعة للدول الأعضاء بالمنظمة، التزاما بدعم حقوق الشعب الفلسطيني، يؤكد أن مبادرة السلام العربية، التي أطلقتها المملكة عام 2002 وتبنتها المنظمة، تمثل فرصة تاريخية وواقعية وجدية وخطوة شجاعة نحو تحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.