تراجعت مبيعات العقار في المملكة خلال شهر صفر الماضي بنسبة 32 %مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي لتصل إلى 16.5 مليار ريال وفق بيانات المؤشر العقاري لوزارة العدل وبذلك تكون قيمة الصفقات العقارية منذ بداية العام 1438هـ إلى نهاية الشهر الماضي 37.4 مليار ريال.
وبحسب بيانات المؤشر بلغت قيمة الصفقات السكنية خلال شهر صفر نحو 11.1 مليار ريال بنسبة انخفاض بلغت 34 %مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضى فيما بلغت قيمة الصفقات التجارية نحو 5.4 مليار ريال مسجلة تراجع قدره 28 %مقارنة بذات الفترة من عام 1437.
الرياض الأعلى
وأظهرت بيانات المؤشر استحواذ الصفقات العقارية التي تمت على قطع الأراضي على الحصة الأكبر خلال شهر صفر وهو ما يعود الى تسجيل الكثير من المباني عند البيع في كتابة العدل على أنها أرض بحسب «الصك» وبلغت قيمة مبيعات الأراضى 14.54 مليار ريال بنسبة تصل إلى حوالى 88%من القيمة الإجمالية للصفقات تلتها صفقات الشقق بقيمة 763.4 مليون ريال.
وفيما يخص أكثر المدن نشاطًا من حيث قيمة الصفقات العقارية السكنية خلال الشهر صفر كانت الرياض الأعلى بصفقات 2.6 مليار ريال بانخفاض قدره 38 %مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي تلتها جدة بنحو 2.2 مليار ريال بانخفاض 29 %عن نفس الشهر خلال العام الماضي، وفيما يخص الصفقات التجارية كانت الرياض الأكثر نشاطًا وبلغت قيمة الصفقات التي تمت خلال الشهر 2.7 مليار ريال بانخفاض 10 %مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
الدورة العقارية
وأرجع رئيس لجنة التثمين العقاري بالغرفة التجارية الصناعية بجدة عبدالله الأحمرى الانخفاض المستمر منذ 3 سنوات إلى انتهاء دورة العقار والذي شهدت تضخمًا مبالغًا فيه في الاسعار واكبه محدودية فى السيولة المالية لدى المستهلك وفقدان الأمل في إمكانية أن تساهم حلول وسياسات وزارة الإسكان في إيجاد حلول حقيقة رغم مرور 6 سنوات على عملها بالإضافة إلى تأخر قروض صندوق التنمية العقاري رغم وجود قوائم طويلة من المستحقين وقلة الإقبال على التمويل البنكي بسبب القيمة الإضافية الذي توضع على القرض.ويضيف: إن الأمل ببقاء تطبيق الجباية على الأراضي البيضاء والذي يفترض أن يساهم في توفير وضخ أراضٍ جديدة وهو ما قد يساهم في زيادة المعروض على حساب الطلب مع توفير موارد مالية للوزارة، مشيرًا إلى أن أكثر من 60%من المواطنين بحاجة للسكن ولا يملكون القدرة على مواكبة الأسعار الحالية. وتحفظ الأحمرى على وصف بعض العقاريين الأسعار في المملكة بأنه الأقل في الخليج مؤكدًا أن الدول المجاورة ذات مساحة أقل وهو ما لعب دورًا في العرض والطلب عكس المملكة الذي تمكنها مساحتها الشاسعة بتوفير أراضى تواكب الطلب وتزيد.