أكدت تركيا أن أي عملية انتقال نحو السلام في سوريا تضم بشار الأسد ستكون مستحيلة، وفي وقت أكدت وسائل إعلام تركية توصل أنقرة وموسكو لاتفاق لتوسيع وقف إطلاق النار ليشمل عموم الأراضي السورية، قال الكرملين أنه لا يستطيع تأكيد هذه الأنباء، فيما قتل 22 مدنيا في غارات نفذتها طائرات مجهولة شرق سوريا.
أبرز الأحداث في الشأن السوري:
- تركيا: التوصل لاتفاق وقف نار يشمل كامل سوريا ويستثني الجماعات الإرهابية.
- مقتل 44 من داعش في منطقة الباب بريف حلب.
- واشنطن تنفي مزاعم موسكو بإمكانية تزويد المعارضة بنظام الدفاع الجوي (مانباد)
قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أمس الأربعاء: إن أي عملية انتقال نحو السلام في سوريا تضم الرئيس السوري بشار الأسد ستكون «مستحيلة» إذ أن المعارضة السورية لن تقبله.وأكد الوزير أن تركيا أعدت اتفاقا يسعى لوقف إطلاق النار.
من جانبه ذكر ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين أنه لا يمكنه أن يؤكد تقريرا من وسائل الإعلام الرسمية التركية بأن روسيا وتركيا اتفقتا على خطة لوقف إطلاق النار من أجل سوريا.وعندما سئل بيسكوف عما إذا كان الجانبان قد توصلا إلى اتفاق، قال: «لا يمكن أن أرد على هذا السؤال. ليس لدي معلومات كافية»، طبقا لما ذكرته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.
غير أن روسيا وتركيا يناقشان باستمرار سبل المساعدة في تسوية الصراع السوري، طبقا لما ذكره بيسكوف.
وكانت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء قد أفادت في وقت سابق أمس الأربعاء أن تركيا وروسيا اتفقتا على مقترح لتوسيع نطاق وقف إطلاق النار المعمول به في مدينة حلب ليشمل عموم الأراضي السورية.
ونقلت الوكالة عن «مصادر موثوقة» أن تركيا وروسيا اتفقتا على مقترح لتوسيع نطاق وقف إطلاق النار وإجلاء السكان في مدينة حلب ليشمل عموم الأراضي السورية، وسيتم عرضه على أطراف الأزمة في سوريا.
وقالت المصادر: إن المقترح يهدف لتطبيق وقف إطلاق النار في جميع مناطق الاشتباكات بين النظام السوري والتنظيمات الموالية له من جهة، ومسلحي المعارضة من جهة أخرى.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن أنقرة وموسكو ستبذلان جهودًا حثيثة لإدخال وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة حيّز التنفيذ اعتبارًا من الليلة القادمة، مشددة على أن هذا يستثني التنظيمات الإرهابية.
من جهة اخرى قتل 22 مدنيا على الأقل بينهم عشرة أطفال في غارات جوية نفذتها طائرات حربية مجهولة على قرية يسيطر عليها تنظيم داعش في شرق سوريا كما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أمس.
وقال المرصد ان المدنيين الذين قتلوا هم من عائلتين في قرية الحجنة الواقعة في الريف الشرقي لمحافظة دير الزور الخاضعة بمعظمها لسيطرة تنظيم داعش وتستهدفها بانتظام طائرات التحالف الدولي ضد الجهاديين الذي تقوده الولايات المتحدة.دير الزور هي المحافظة السورية الوحيدة التي تخضع بشكل شبه كامل لسيطرة تنظيم داعش بينما لا يسيطر النظام السوري سوى على كبرى مدنها التي تحمل الاسم نفسه.
إلى ذلك أعلن الجيش التركي أمس مقتل 44 وإصابة 117 من عناصر تنظيم «داعش» في منطقة الباب شمالي سوريا.
وفي إيجازه اليومي، قال الجيش في بيان: إنه إضافة إلى مقتل هؤلاء، جرى أيضاً قصف 154 هدفا لـ»داعش» وتدمير عربة مفخخة أعدتها عناصر التنظيم.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء عن البيان أن سبعة من عناصر المعارضة السورية المشاركين في العمليات، والمدعومين من أنقرة، أصيبوا بجروح.
من جانبها رفضت وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء تأكيدات روسيا بأن قرار الولايات المتحدة بشأن تخفيف القيود على إمدادات الأسلحة لمقاتلي المعارضة فتح الطريق لتسليم صواريخ محمولة مضادة للطائرات.وفي وقت سابق قالت روسيا إن التحرك لتزويد المعارضة السورية بنظام الدفاع الجوي (مانباد) يهدد بشكل مباشر القوات الروسية في سوريا.
لكن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر، قال: إن هذا غير صحيح وإن الولايات المتحدة لا تعتزم تقديم هذه الأسلحة لمقاتلي المعارضة السوريين.وقال تونر للصحفيين خلال مؤتمر صحفي أمس: «هذه ليست مزاعم جديدة نشهدها منهم والحقيقة هي أننا لا نقدم أي نوع من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف للمعارضة السوري».