أخيرة

إنسانية عبير.. تبرعت بكبدها لإنقاذ طفلة

المدينة - جدة 20 يناير 2017 04:00 دقيقتان قراءة


الممرضة السعودية عبير عطاالله العنزي ملاك رحمة حملت في كفها قطعة من كبدها لتضمد بها آلام الطفلة بشاير الرشيدي التي عانت من تليف كبدي لازمها منذ ولادتها. احتضنت أحداثها مدينة الأمير سلطان الطبية بالرياض، عبير سردت بطولتها فقالت، عندما رأيت صورة بشاير استوقفتني.. أشفقت عليها، بكيت كثيراً لألم بشاير، هي تتألم وتعاني ولا تستطيع التعبير، واستطردت، أخذت جوالي دون تردد وتواصلت مع والدها عبر واتساب وقلت له أنا المتبرعة، سأتبرع لبشاير وكان ذلك قبل 4 أسابيع، وبعد أن باركت والدتي الخطوة سافرت معها إلى مكة المكرمة لأخذ العمرة، ومن هناك توجهت إلى الرياض لإجراء التحاليل، وسافرت مرة أخرى للرياض برًا لعمل أشعة الرنين المغناطيسي وإكمال الإجراءات، ومن ثم بعد عودتها سافرت المرة الأخيرة وكانت لإجراء العملية بعد توافق النتائج، وقالت: «دخلت المستشفى ومكثت فيه لمدة أسبوع، والحمدلله بشاير طلعت من العناية قبل أن أطلع من المستشفى وشفتها وزرتها واطمأننت عليها قبل عودتي إلى الجوف».

مفاجأة

شددت عبير على أنها لم تكن تبحث عن ظهور إعلامي أو تنتظر تكريما من أي جهة، وأوضحت أن وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة اتصل بها أثناء وجودها في المستشفى أكثر من مرة، وأيضاً نائب الوزير وكذلك المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، إضافة إلى مسؤولي صحة الجوف، وذكرت أنه تم تكريمها من قبل إدارة المستشفى ممثلة في اللواء سليمان المالك واللواء سعود الشلاش والعقيد علي الرويلي، معتبرة أن هذه الحفاوة كانت مفاجئة لها لأنها قدمت شيئاً بسيطاً على حد وصفها ولم تكن تنتظر المثوبة والجزاء سوى من رب العالمين.

والد بشاير؟

نافع الرشيدي والد الطفلة بشاير قال: ليس هناك أصعب من موقف ترى فيه ابنك وهو يذبل أمامك وأنت لا تملك حولاً ولا قوة. وأضاف: جاءني اتصال من الأخت عبير العنزي، وذكر أنها اشترطت أن يكون الأمر سراً بينهما وحاولت أن أجازيها بما أستطيع، وأن أتكفل برحلاتها ولكنها رفضت ذلك رفضاً قاطعاً.. هذه الإنسانة اجتمعت فيها الشهامة والفزعة والشجاعة.

أخبار ذات صلة