تساؤلات حول مؤتمر أستانة: التوقيت والأهداف والصعوبات
إبراهيم عباس - الترجمة23 يناير 2017 04:05دقيقتان قراءة
أبدى تقرير صدر مؤخرًا عن معهد واشنطن تحت عنوان «هل تحل أستانة محل جنيف في عملية السلام السورية»، أبدى عدم تفاؤله في إمكانية نجاح المؤتمر. وقال إن مكان الاجتماع وتوقيته وقائمة الدعوات، كلها تشير إلى التغيرات الكبيرة في الجهود الدولية لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا وبما يدفع واشنطن إلى اتخاذ قرارات حاسمة في تلك الجهود، مضيفًا بأن انعقاد المؤتمر بعد ثلاثة أيام فقط من تسلم ترامب لمنصبه رئيسًا جديدًا للولايات المتحدة انطوى على أهمية كبرى، حيث بات من الواضح أن اختيار بوتين لهذا التوقيت حمل رسالة مفادها أن الأزمة السورية دخلت مرحلة جديدة بعد انتهاء عهد أوباما. وانتقد التقرير من جهة أخرى التحالف الروسي - التركي - الإيراني بأن من شأنه تهميش القوى الخارجية الأخرى، إلى جانب أن عقد المؤتمر قبيل انعقاد مؤتمر جنيف يثير العديد من التسلاؤلات حول تأثير مؤتمر أستانة على مؤتمر جنيف المزمع عقده في الثامن من فبراير المقبل. واستطرد التقرير بأن اختيار أستانة للمؤتمر يشكل تناقضا مع مؤتمر جنيف، ويذكر بمفاوضات جنيف التي عقدت في سبتمبر 1920 التي صدقت على الانتداب البريطاني - الفرنسي في منطقة الشرق الأوسط، عندما عقدت روسيا الاتحاد السوفيتي المؤتمر الأول لشعوب الشرق في باكو في أذربيجان بهدف مواجهة الاستعمار الغربي ونشر النفوذ الروسي في تلك البلدان.
وكشف التقرير عن أن مؤتمر أستانة الذي يعقد اليوم جاء تتويجًا لمبادرة كازاخستانية أعلن عنها في ربيع العام 2015، عندما اجتمع في مايو من ذلك العام الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارييف الصديق المقرب للرئيس بوتين بالعديد من اللاعبين السوريين المعارضين للنظام السوري في أستانة للنظر في (المبادرة)، حيث تم تشكيل لجنة حكماء تضم رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق محمد البرادعي ووزير الخارجية الفرنسي السابق برنارد كوتشنير ورئيس وزراء إسرائيل السابق شيمون بيريز للنظر في المبادرة، وحيث اجتمعت هذه اللجنة مرة واحدة في سبتمبر 2015.