انطلاق مباحثات «أستانة» والمعارضة تتهم النظام وإيران بمحاولة إفشاله
أكدت أنها اختبار حقيقي لنفوذ موسكو على حلفائها
وكالات - عواصم23 يناير 2017 04:136 دقائق قراءة
تنطلق اليوم في العاصمة الكازاخستانية مباحثات «أستانة» حول الأزمة السورية، وتستمر ليومين، يلتقي خلالها وفدا المعارضة والنظام للوصول إلى اتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار في الأراضي السورية، بوساطة من المبعوث الأممي إلى سوريا، وبمشاركة وفود تركية وروسية وإيرانية، فيما تشارك الولايات المتحدة في المباحثات بصفة مراقب ممثلة بسفيرها في كازاخستان.
أبرز الأحداث حول مؤتمر أستانة:
إيران تشدد على رفضها مشاركة واشنطن في مفاوضات أستانة
المعارضة ممتعضة من عدم إرسال النظام لعسكريين وتصف ذلك بالمماطلة
روسيا تشارك بعسكريين في المباحثات لأول مرة
السفير الأمريكي يمثل بلاده في لقاء أستانة بصفة مراقب
وأعلنت وزارة الخارجية الكازاخستانية أن مباحثات التسوية السورية في أستانة ستجرى على مدى يومين خلف أبواب مغلقة. وأوضحت الوزارة في بيان لها أمس الأحد إلى أن المباحثات ستبدأ في فندق « Rixosالاثنين عند الساعة 13.00 بتوقيت كازاخستان على أن تنتهي الثلاثاء في الساعة 13.00. في حين كشفت وكالة إنترفاكس الروسية وفق مصدر مطلع الأحد تفاصيل خطة سير المفاوضات وخطوات المباحثات (السورية -السورية) في العاصمة الكازاخية.
وبحسب الوكالة فإن برنامج اللقاءات سيكون كالتالي:
اليوم الأول
مأدبة غداء على شرف المدعوين.
الجلسة الأولى للمباحثات عند الساعة 13:00 -14:00 بالتوقيت المحلي.
كلمة ترحيبية افتتاحية لرئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزرباييف.
كلمات لرؤساء وفود روسيا وتركيا وإيران ومندوب الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
عند الساعة 14:00- 15:00 بالتوقيت المحلي تبدأ المباحثات السورية السورية بوساطة دي ميستورا.
*في فترة ما بعد الظهر، فستتواصل المشاورات بشكل ثنائي.
في الجلسة العامة الثانية من المباحثات التي تبدأ مساء، سيتم تلخيص النتائج الأولية التي تم التوصل إليها خلال اليوم الأول من المباحثات.
اليوم الثاني:
ستعقد محادثات ثنائية ومتعددة الأطراف، وعند الساعة 14:00 بعد الظهر سيتم استكمال الجولة الأولى.
سيتم خلال الجلسة استخلاص النتائج ومناقشتها واعتماد بيان مشترك من قبل المشاركين في الاجتماع.
أخيرا يتم عقد مؤتمر صحفي مشترك لرؤساء الوفود.
في السياق نفسه نقلت «تاس» عن مصادر مقربة من اجتماعات أستانة أن الهدف الرئيسي من هذه المباحثات «تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار»، المعلن في سوريا في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي. وشدد المصدر على أن المجتمعين لن يبحثوا أي مبادرات أخرى.
إفشال الدور الروسي
من جانبه قال محمد علوش رئيس وفد المعارضة السورية في محادثات أستانة لرويترز: إن الحكومة السورية وإيران تحاولان تقويض محاولة من جانب روسيا للانتقال من القتال في صفوف القوات الحكومية إلى دور «حيادي». وتابع «روسيا تريد أن تنتقل من طرف مباشر في القتال إلى طرف ضامن وحيادي وهذه نقطة تصطدم فيها بالنظام يريد إفشالها ودولة إيرانية تريد أن تحاربها بأدواتها الطائفية»
وأشار علوش أمس إلى أن عدم تمكن موسكو من الضغط على إيران والحكومة السورية لوقف ما تصفها المعارضة بالانتهاكات واسعة النطاق لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه تركيا وروسيا سيوجه ضربة للنفوذ الروسي في سوريا.
وتابع من أستانة عاصمة كازاخستان «لذلك يعتبر وقف إطلاق النار اختبارا حقيقيا لقوة روسيا ونفوذها على النظام وإيران كضامن للاتفاق. فإذا فشلت في هذا الدور فهي لما بعده أفشل.»وتقول المعارضة السورية إن الحكومة والجماعات المسلحة المدعومة من إيران تواصل شن الهجمات العسكرية في عدة مناطق بسوريا من بينها وادي بردى قرب العاصمة بغض النظر عن وقف إطلاق النار.
لقاء غير مخطط
في سياق متصل أفادت تقارير إخبارية إيرانية بأن الوفدين الإيراني والروسي بمفاوضات أستانة عقدا أمس الأحد اجتماعا ثانيا، وذلك بعد اللقاء الأول الذي عقداه السبت. وذكرت وكالة «تسنيم» أن هذا اللقاء لم يكن مخططا له. ويأتي اللقاءان بعد اتهام الكرملين لإيران بـ»تعقيد الموقف» لرفضها مشاركة الولايات المتحدة في المحادثات. وذكرت «تسنيم» أن وفود إيران وتركيا وروسيا عقدت اجتماعا ثلاثيا عصر أمس.
وكانت مصادر رسمية في أستانة أكدت الأحد وصول وفد المعارضة السورية، ووفود كل من روسيا وتركيا وإيران ومندوب الأمم المتحدة، على أن ينضم وفد الحكومة السورية في وقت لاحق من نفس اليوم. من جانبها أعلنت الخارجية الأمريكية أن سفيرها في العاصمة الكازاخية جورج كرول سيمثلها في هذه المباحثات. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن مصدر مقرب من مفاوضات أستانة أن روسيا وتركيا وإيران تعد وثيقة للتسوية السورية لتقديمها لاحقا لوفدي النظام والمعارضة من أجل توقيعها في أستانة. وفي إطار التحضيرات شهدت أستانة أمس لقاء ثلاثيا بين رؤساء وفود روسيا وتركيا وإيران.
مشاركة 50 معارضا
ونوهت الوكالة بأن ممثلي المعارضة السورية ناقشوا خلال الأسبوعين الأخيرين في أنقرة كل المسائل المتعلقة بالتحضير للمفاوضات في أستانة. وأشارت إلى أن وفد المعارضة السورية سيضم 50 شخصا بما في 13 شخصا سيشاركون بشكل مباشر في المحادثات أما الآخرون فهم من المستشارين الفنيين والسياسيين.
وفي عداد المتفاوضين دخل فقط ممثلو الجماعات المسلحة المعارضة ويترأس الوفد محمد علوش ممثل جماعة «جيش الإسلام» الذي قال في حديث مع الوكالة: إن الهدف الرئيسي للمفاوضات بالنسبة للمعارضة هو وقف سفك الدماء في سوريا بأسرع وقت ممكن. ويترأس الوفد التركي نائب مستشار وزير الخارجية سيدات أونال. ويضم الوفد كذلك ممثلين عن قيادة الأركان والمخابرات العامة.
وتعود مبادرة تنظيم لقاء أستانة إلى كل من روسيا وتركيا وإيران. وسيشارك فيها المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا، وسفير الولايات المتحدة في كازاخستان بصفة مراقب.
توثيق خروقات حزب الله
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وفد المعارضة أسامة أبو زيد إنهم بحثوا مع وفد روسي في أنقرة أمس كيفية خروج لقاء أستانا بحل سلمي في سوريا، استنادا إلى بيان جنيف وقرار مجلس الأمن رقم 2254، مؤكدا على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وتوثيق خروق النظام وإيران والمليشيات التابعة لهما، وعلى رأسها مليشيا حزب الله اللبناني.
من جانبه أعلن مصدر مطلع أن المعارضة السورية ممتعضة لأن من سيمثل النظام في المفاوضات، مجموعة من السياسيين وليس العسكريين كما كان مخططا له. وترى المعارضة أن النظام ينوي من ذلك المماطلة وتأخير العملية وهو (أي النظام) معني فقط في فرض نظام وقف النار.
وردا على سؤال حول هل سيوقع ممثلو المعارضة الوثيقة الختامية التي تعدها روسيا وتركيا وإيران قال المصدر:» سيتعلق ذلك بنقاط الاتفاق. إنهم لا يعتزمون التوقيع على نقاط سياسية، إلا إذا كانت هذه البنود عبارة عن قاعدة تحضيرية لعقد اتفاقيات جنيف».
مشاركة عسكريين روس
إلى ذلك أكد مصدر في الوفد الروسي إلى مفاوضات أستانة حول التسوية السورية أمس، مشاركة عسكريين روس في المفاوضات، طبقا لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء أمس.
وقال المصدر حول مشاركة ممثلي وزارة الدفاع الروسية في مباحثات أستانة لحل الأزمة السورية: «طبعا، يشارك ممثلو وزارة الدفاع الروسية في هذه المباحثات، وأمامنا مهمة صعبة»، مشيرا إلى أنه «من قبل كانت المباحثات فقط بين ممثلين سياسيين، والمباحثات بين ممثلين عسكريين تجري لأول مرة».
وأضاف المصدر، ردا على سؤال، من سيترأس الجانب الروسي في الشق العسكري من المباحثات: «المفاوض الرئيسي لوزارة الدفاع الروسية في المجال العسكري خلال مباحثات أستانة سيكون نائب رئيس إدارة العمليات العامة الجنرال ستانيسلاف حاجي ماجوميدوف».