قال الخبير حامد محمود المختص في الشؤون الإيرانية: إن دعوة السياسي الإسرائيلى إيلي نيخت، لإقامة تحالف مع إيران لمواجهة الدول العربية السنية ليست مستغربة، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين قديم ووصل إلى الجانب العسكري مؤخرًا، وأشار إلى أن أدبيات إيران لا تستبعد أي تحالفات طالما تصب في مصالحها ، مشيرًا إلى أن شعارات إيران الموت لإسرائيل وأمريكا فارغة وبلا مضمون، وتعلم الدولتان ذلك ولهذا لايتم الاكتراث بها.
وفي هذا الصدد قال نيخيت: إنه منذ إقامة إسرائيل عام 1948 وحتى الثورة الإيرانية 1979، التي أدت إلى التغيير في نظام الحكم، قامت علاقات وثيقة وصلات قوية بين الجانبين، لأن إيران من أوائل الدول على الساحة الدولية التي اعترفت بإسرائيل منذ أيامها الأولى، كما عرفت الدولتان علاقات تجارية واقتصادية وعسكرية وثيقة، بما في ذلك مشروعات كبيرة. ومن أهم المشروعات التي أسستها الدولتان مشروع تطوير الصواريخ، كما أن إسرائيل دربت عناصر الشرطة السرية الإيرانية المعروفة باسم السافاك، فضلا عن خط تصدير النفط إيلات-أشكلون الذي كان منوطا باستيراد النفط الخام من إيران عبر شواطئ البحر المتوسط، ونقله للدول الغربية.
وأوضح نيخت، وهو مساعد نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي أن ما بين إسرائيل وإيران من علاقات إيجابية يعرفها العديد من اليهود الإيرانيين المقيمين في إسرائيل، ومن يعيشون منهم في إيران، لافتا إلى ملاحظة جديرة بأن تتنبه لها إسرائيل، وتتمثل في تراجع نسبة المواليد في إيران، كمؤشر جديد على العلمانية المتزايدة في الحياة الاجتماعية هناك.
وأكد نيخت أنه في إطار الصراع السني الشيعي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط أمام إسرائيل خياران، أولهما عدم التدخل والبقاء على الحياد، والثاني اختيار التحالف مع أحدهما انطلاقا من قناعات بعيدة المدى وليس لأجل مصالح مؤقتة، مما يعني أن إيران أقرب لإسرائيل من الدول السنية.
وخلص الى وجود العديد من القواسم المشتركة التي تجمع الإيرانيين والإسرائيليين في قضايا الثقافة والفن والحرية السياسية وحقوق النساء والماضي المشترك، مؤكدا أن العداء القائم بين طهران وتل أبيب تكتيك سياسي مؤقت عملت عليه المؤسسة السياسية الإيرانية الحاكمة لاعتبارات داخلية.