اقتصاد

الفالح: العالم سيذهل من قدرات «أرامكو».. ولن يستطيع سوق تحمُّل طرح 5%من أسهمها

نشر قوائم الشركة المالية لعام 2017 قبل الطرح في 2018

علي السناني - الرياض تصوير - حسن إبراهيم 03 فبراير 2017 03:08 3 دقائق قراءة
أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد الفالح، أن خادم الحرمين وولي العهد وولي ولي العهد حريصون على تعظيم قيمة «أرامكو السعودية»، من خلال طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام؛ ما سيساهم في زيادة قوة الشركة، ويعظِّم من قدرتها بالمساهمه في الاقتصاد السعودي، عبر طريقتين: الأولى عبر طريق الحكومة كريع للدولة ومن خلال الضرائب وتوزيع الأرباح كأي شركة، والطريقة الثانية هي المساهمة الاقتصادية عبر مشروعاتها وإنشائها للشركات، فهي تولِّد وظائف وتجلب التقنية وتفتح أسواقا للاقتصاد السعودي.

وقال الفالح، خلال ندوة «المملكة 2030 رؤية تستشرف المستقبل» في إطار مهرجان الثقافة والتراث بالجنادرية، أمس: لا يوجد سوق في العالم يحتمل نسبة الـ 5%، المزمع طرحها من «أرامكو»، مؤكدا أنه سيتم توزيع هذه النسبة على سوقين دوليين أو ثلاثة، إلى جانب سوق المال السعودي. وأضاف إنه ستتم الاستعانة بشركات مصرفية متخصصة للإعداد لهذا الطرح، بعد اختيار الأسواق التي سيتم طرح «أرامكو» بها، وسيتم نشر قوائم الشركة المالية لعام 2017 قبل طرح أسهمها في 2018. وأشار إلى أن «أرامكو» هي أكبر كيان تجاري على مستوى العالم، وتحقق لها ذلك من خلال إنتاجها العالي وارتفاع ربحيتها والسيولة التي توفرها، من خلال أعمالها المنتشرة حول العالم.

وكشف وزير الطاقة عن أن تكلفة الإنتاج في «أرامكو»، المملوكة بالكامل للحكومة السعودية، منخفضة جدا وكفاءة الأداء مرتفعة جدا، وهي تعمل بأسس تجارية بحتة، ويجري عليها ما يجري على القطاع الخاص من أنظمة وقوانين. وأضاف إنه سيتم نشر كل هذه المعلومات من خلال برنامج الطرح، مؤكدا أن العالم سيذهل من قدرات «أرامكو»، التي تؤهلها لأن تحصل على أعلى قيمة، وقال إن المملكة تتصدر صناعة النفط العالمية بموثوقية، حتى أصبحت جزءا من مجموعة العشرين، وأضاف: نعمل على مضاعفة إنتاج الغاز، وبناء صناعات تحويلية تقفز بالصادرات غير النفطية إلى نسبة 50%من إجمالي قيمة الصادرات الحالية. وعن الثروة المعدنية، ذكر أن هذا القطاع سيساهم بأكثر من 200 مليار ريال، بعدما تم اعتماد استراتيجته الجديدة.

من جهته، قال وزير المالية محمد الجدعان: إن الدين ليس أداة التمويل الأساسية لسد احتياج الحكومة للسيولة، مؤكدا أن عبر برنامج 2020 سنصل للتوازن، وبالتالي ينتهي العجز، وأن يساهم القطاع الخاص بنسبة 65%من الناتج المحلي الإجمالي في 2030، مشيرا إلى أنه تم تخصيص 200 مليار ريال لدعم وتمويل القطاع الخاص، خلال السنوات الأربع المقبلة. وأضاف الجدعان إن الحكومة أعدّت آلية لتسديد مستحقات القطاع الخاص خلال 60 يوما من وصول أمر الدفع إلى وزارة المالية مشيرا إلى أن سياسة المملكة واضحة جدا، بما يخص القطاع الخاص وجميع الخطط المتعلقة بذلك تم شرحها في وثيقة برنامج تحقيق التوازن المالي.

وعن الدعم الموجَّه للمواطن عبر برنامج «حساب المواطن»، قال الجدعان: إنه يزيد بارتفاع أسعار الطاقة وينخفض بانخفاضها.

وأكد وزير المالية أنه يجب أن تكون هناك قوتان أساسيتان لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 القوة البشرية والقوة المالية. وذكر أنه في العام الماضي تم تأسيس مكتب ترشـيد الإنفـاق التشغيلي والرأسمالي، لرفع كفاءة الإنفاق الحكومي والنظر في فرص تحقيق الاستدامة، وأضاف عمل المكتب على مراجعة المشروعات الحكومية حيث وفرت هذه المراجعة ما يقارب 80 مليار ريال في التكاليف. وأضاف: ميزانية 2017 اتت من خلال برنامج بدأ في هذه الميزانية، وستأتي الخطوة اللاحقة في ميزانية 2018 و2019، مؤكدا أن المنهج في إعداد الميزانية اختلف لم يعد لدينا ميزانية لسنة واحدة، وإنما أصبحنا ننظر لأفق متوسط، مشيرا إلى أنهم منذ يناير لهذا العام بدأوا العمل على إعداد ميزانية 2018 و2019، ونتوقع ان ينخفض العجز في ميزانية 2017 بنسبة 30%.

وفي إطار الندوة أيضا، قال نائب وزير الاقتصاد والتخطيط، محمد التويجري، إنه سيتم انشاء مركز مختص بعملية التخصيص الشاملة في المملكة، حيث سيكون الجهة الوحيدة التي يتواصل معها القطاع الخاص ليحصل على الإجابات على تساؤلاته، ويكون جهة وصل بين القطاع الخاص، والمشرِّع للأنظمة والقوانين داخليا وخارجيا، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيسرع من علمية التخصيص.

أخبار ذات صلة