قال صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض: إن المملكة ومن خلال رؤية 2030 والتي أطلقها خادم الحرمين الشريفين، عازمة على أن تكون الشفافية ومكافحة الفساد والمساءلة ركائز أساسية في تحقيق التنمية.
جاء ذلك في كلمة لسموه خلال افتتاحه أعمال مؤتمر نزاهة الدولي الثاني تحت عنوان «الحوكمة والشفافية والمساءلة». وقال: إن المؤتمر يأتي في هذا الوقت الذي تتضافر فيه الجهود الدولية لمكافحة آفة الفساد بكل صوره، وأشار إلى أن المملكة تتخذ مواقفها تجاه آفة الفساد مستمدة ذلك من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف عقيدة وشريعة ومنهج حياة، مؤكدا أن للأموال العامة حرمتها وعلى الدولة حمايتها وعلى المواطنين والمقيمين المحافظة عليها.
وأوضح أن المملكة تتعاون مع المجتمع الدولي في الجهود المبذولة لمكافحة الفساد، حيث لا يمكن لأي دولة أن تكافحه بمفردها لارتباطه بأنشطة إجرامية منظمة دوليا عبر الحدود.
رئيس « نزاهة »: لابد من إصدار قانون ينص على التشهير بالمفسدين
قال الدكتور خالد المحيسن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» إن التشهير بالمفسدين يتعلق بالمسائل القانونية ولابد أن يصدر نظام قانون ينص على التشهير. وأكد أنه إذا كان القانون خاليا من نص التشهير يمكن للقاضي أن يصدر حكما بالتشهير.
وأشار إلى أن القاضي لا يستطيع أن يصدر حكما لا يشمله النظام وبالتالي لابد من صدور حكم قضائي من أجل التشهير ويأتي تنفيذه من الجهة المختصة، أما الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ليس لديها دور مباشر في هذا الجانب لأنها ليست جهة القضاء وليست جهة التي تنفذ الأحكام وإنما دورها هو التحقق من قضايا الفساد ثم تحال لجهة التحقيق لتقوم بدورها في هذا الجانب.
جاء ذلك ردا على تعثر مشروعات بسبب هطول الأمطار التي شهدتها المملكة في الأسبوع الماضي. وأضاف أن الهيئة سبق لها أن رصدت عددا من الحالات وأعدت التقارير في هذا الجانب واتخذت الإجراءات النظامية، ومنها ما رفع إلى المقام السامي في فترات سابقة وشكل لجانا لبحث الأسباب لحدوثها واتخذ إجراءات بشأنها وحتى الحالات الجديدة يتم رصدها بشكل يومي.
وردا على انتقادات مجلس الشورى لتدني مؤشرات الفساد خلال جلساته، قال إن مجلس الشورى جهاز معني بأداء دور مهم في المملكة وهو معني في الجانب التشريعي وكذلك يقوم بدور رقابي مهم لأداء جميع الجهات الحكومية ووجهة نظر المجلس محل تقدير واهتمام الهيئةالمملكة في المرتبة 11 عالميا
وحول إذا ما كان هذه المؤتمر لإبراز دور الهيئة لمكافحتها للفساد، أكد أن المملكة لها جهود على المستوى الدولي وهي في المرتبة الـ11 بين دول مجموعة العشرين، ولا شك أن لها ثقلا على مستوى العالم، والهيئة هذا هو مؤتمرها الثاني الذي تعقده تحت رعاية خادم الحرمين وهذا يدل على اهتمام القيادة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد.
تراجع مؤشرات الفساد
وفي تعليقه على تراجع مؤشر الفساد في المملكة أكد أن الهيئة أبرزت هذه الجانب وأصدرت بيانا بشأن المؤشر، والهيئة جزء من الجهات المعنية بهذا المؤشر وتعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية بهدف إبراز جهود المملكة، ويأتي هذا المؤتمر لإبراز جهود المملكة والاستفادة من الخبرات الدولية في حماية النزاهة ومكافحة الفساد.
وحول هل قامت الهيئة بالوقوف على حالات لمواطنين تم التضييق عليهم في أعمالهم أو عدم ترقيتهم بسبب قيامهم بالإبلاغ عن حالات فساد، أكد المحيسن بأنه لا نستطيع أن نقول ليس هناك حالات وقد توجد حالات نتيجة منها بسبب التبليغ للهيئة ويمكن أن تقع مثل هذه الحالات والهيئة تتعاون مع الجميع في سبيل كفالة حق المبلغين وحمايتهم وفق إمكانيات الهيئة والهيئة دائما تحافظ على السرية الدائمة لمعلومات المبلغين.