الأربعاء

السيدة الكذوب؟!

عبدالوهاب أبوزنادة 12 أبريل 2017 03:09 دقيقة قراءة
أجلْ كنَّا وكانَ الحبُّ أنتِ

أجلْ عشنَا وكلُّ العمرِ أنتِ

وكانَ الليلُ يجمعُنا.. نشاوَى

وكانَ النورُ يشرقُ إنْ ضَحكتِ

وَكنَّا بالسكوتِ نذوبُ عشقًا

ويطربُنِي الحجازُ إذَا هَمَستِ (*)

ولمَّا أنْ دَعاكِ الكذبُ يومًا

شربتِ بحفلِهِ كأسًا شَرِقتِ

فجاءَ الحزنُ يطرقُ بابَ عمرِي

ويخنقُ بهجَتِي.. ويسيءُ وقتِي

وكادَ اليأسُ يبحرُ بِي أسيرًا

وكلُّ الكذبِ يبحرُ حيثُ كُنتِ !

ويومَ أُجتثَّ نبضكِ مِن فُؤادِي

تنابضَ بهجةً.. ليبوحَ صمْتِي:

سكنتِ علَى رصيفِ الكذبِ عُمرًا

وكنتِ بمهجِتي عمرًا سكنتِ

غدًا يروِي معَ النسيانِ صوتِي

فصولَ روايةٍ.. (فِي الوحلِ صرتِ)

------------------

(*) الحجاز مقام حجاز، وهو أعذب مقامات الموسيقى الشرقيَّة

أخبار ذات صلة