اختتمت أمس فعاليات منتدى الأسرة السعودية 2020، الذي نظمه مجلس شؤون الأسرة بعنوان "الأسرة في مواجهة الأزمات"، وذلك برعاية معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس شؤون الأسرة المهندس أحمد الراجحي.
وناقش المنتدى على مدى يومين، 4 محاور رئيسية جاءت بشكل استثنائي لمعالجة الظروف التي يمر بها العالم جراء جائحة كورونا وما خلفته من آثار اجتماعية واقتصادية وتعليمية، وتداعياتها على الفرد والأسرة والمجتمع. وشهد المنتدى مشاركة باحثين ومختصين محليين ودوليين، أسهموا في بحث تأثير الأزمات على الفرد والأسرة والمجتمع، وأهمية الاستعداد والتخطيط لمواجهة الطوارئ، ونشر ثقافة إدارة المخاطر والأزمات ومؤشرات قياس التكيّف، إلى جانب إبراز المهارات الضرورية لأفراد الأسرة للتعامل مع الأزمات.
وتطرق المشاركون في المنتدى إلى موضوعات عدة أبرزها؛ ثقافة إدارة المخاطر والأزمات، وبحث العوامل والمؤشرات لقياس تكيّف الأسرة مع الأزمات "صحية، اجتماعية، تربوية، تعليمية ..."، والمهارات الحياتية لإدارة الأزمات، إلى جانب أهمية البنية الاقتصادية للأسرة، ودورها في تخطي الأزمات، وأهمية التكامل بين المؤسسات لدعم الأسرة أثناء الأزمات.
وفي ختام جلسات المنتدى، تناول المتحدثون محور التحديات والفرص في الأزمات، من خلال بحث كيفية تحقيق المرأة للتوازن بين الأسرة والعمل في ظل الظروف التي مر بها العالم بسبب الجائحة، إضافة إلى بحث تأثير الأزمة على الأطفال صحيًا وتربوياً واجتماعيًا ونفسيًا، وأبرز التحديات التي واجهها كبار السن، والشباب أثناء الجائحة.
وركز المتحدثون على أهمية التوسع في توظيف التقنية للتكيّف مع الأزمات وإدارة المخاطر، من خلال استعراض التجارب الحية التي فرضت نفسها أثناء الجائحة خصوصا في التعليم عن بعد، وضرورة مواكبة التحول الرقمي في تقديم الخدمات الحكومية، وبحث تجربة استجابة القطاع الثالث للجائحة، محلياً ودولياً، إضافة إلى إسهام التقنية في التوعية والإعلام الرقمي أثناء وبعد الجائحة.
وأوضحت الأمين العام لمجلس شؤون الأسرة الدكتورة هلا التويجري في ختام فعاليات المنتدى، أن جلسات المنتدى تناولت العديد من المحاور المهمة من قبل خبراء محليين ودوليين، لافتةً النظر إلى أن العمل يجري حالياً على صياغة العديد من المخرجات والتوصيات التي رصدها المجلس لتكون اللبنة الأساسية لخطط استباقية، بالتعاون مع العديد من الجهات ذات العلاقة، بما يُمكّن الأسرة من التعامل مع الأزمات سواء من حيث التخطيط أو التكيّف أو استثمار الفرص وتجاوز التحديات، وهي ثقافة نسعى إلى تعزيزها مع شركائنا من جميع القطاعات.
ووجهت الدكتورة التويجري الشكر إلى فريق مجلس شؤون الأسرة على جهوده المتميزة، وكذلك الشكر والتقدير لجميع الخبراء والمختصين الذين قدموا أوراقاً ثرية في جميع محاور المنتدى، وللمهتمين من الإعلاميين والكتاب الذين أضافوا زخماً إعلامياً على موضوع المنتدي وأهميته.