أكد احمد خاتمي رجل الدين الإيراني المتشدد أن بيان مير حسين موسوي الأخير إضافة إلى بياناته الستة عشر السابقة، تهدف إلى تحريض الشعب على ضرب الثورة. فيما أصدر محسن سازكارا ومحسن مخلباف بياناً مشتركاً على موقع "الفيس بوك" أكدا فيه أن الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي لا يعترف بشرعية حكومة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ويصرّ على تغيير قانون الانتخابات ويطالب بإعادة الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وقال خاتمي إن موسوي هو من شجع على التجاوز والاعتداء على المقدسات في عاشوراء. فيما دعا حميد رسايي عضو البرلمان الإيراني إلى وضع حد لنشاطات موسوي المعادية للثورة، وقال إن بيان موسوي الأخير يؤكد على أن لا فائدة من مسايرته. من جهته، قال أسد الله بادامجيان عضو في البرلمان أن مير حسين موسوي، شخصية سياسية منحرفة منذ عهد الخميني، وانه يحمل أفكارا ليبرالية وليست إسلامية. مشيرا إلى أن دخول إيران في حرب مع العراق عام1980-1988 لم يتح الفرصة لعزل موسوي.
وفي الجانب الآخر، أصدر محسن سازكارا ومحسن مخلباف بياناً مشتركاً على موقع "الفيس بوك" أكدا فيه أن الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي لا يعترف بشرعية حكومة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ويصرّ على تغيير قانون الانتخابات ويطالب بإعادة الانتخابات الرئاسية الأخيرة. ويعد سازكارا من المؤسسين الأوائل للحرس الثوري والقريب من الإصلاحيين، ويعيش حالياً في منفاه في أمريكا، أما مخلباف فيعتبر ممثلاً للإصلاحيين بشكل غير رسمي في الخارج.
ولم يقدم أي من الإصلاحيين أي إيضاحات تشير إلى ما توصّلا إليه، هل هو تحليل منهما أم أن مير حسين موسوي أبلغهما به شخصياً، واكتفيا بالتأكد على ما جاء في البيان الأخير لموسوي والذي عبر فيه عن استعداده للتضحية بحياته في سبيل الشعب الإيراني. كما اعتبر كل من سازكارا ومخلباف البيان الذي أصدره موسوي بمثابة إتمام الحجة على الذين لايزالون يعقدون الأمل في الإصلاحات، حتى لا يلومه احد فيما لو تراجع الشعب عن تمسكه بإبقاء النظام.
ويبدو أن هذه الإيضاحات تأتي رداً على ما جاء في الرسالة التي بعثها رضائي إلى المرشد الاعلى للنظام واصفاً البيان الذي أصدره موسوي بالتراجع عن مطالبته باستقالة نجاد من منصبه.
وأيد محسن رضائي، أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الشروط التي تقدم مير حسين موسوي للخروج من الأزمة السياسية الراهنة في البلاد. وبالرغم من ان رضائي معروف بمعارضته للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، إلا أنه اعتبر عدم مطالبة موسوي باستقالة أحمدي نجاد يشكل تراجعاً يستحق أخذه بنظر الاعتبار، وجاء ذلك في رسالة وجهها إلى مرشدة الثورة علي خامنئي، وحثه فيها على التدخل لاطلاق التوصيات والتعليمات من خلال رسالة أو خطاب موجه للشعب يدعم بذلك "الحركة التي انطلقت بهدف اقرار الوحدة الوطنية وتقارب القلوب والاخاء والتسامح والتضحية في المجتمع" حسب تعبيره إلا ان رضائي لم يحدد عن اي مبادرة يتحدث بالتحديد.
كما يعتقد المراقبون للشأن الإيراني أن ثمة أوساطاً إصلاحية ترى أن استمرار التصلب في الحركة الاحتجاجية سيدفعها إلى التطرف، الامر الذي سيسهل على الحكومة تحطيم الحركة. ويؤكد هؤلاء المراقبون أن مبادرة موسوي لم تكن وليدة الساعة بل كان ينتظر الظروف الملائمة لإطلاقها من منطلق القوة حتى لا تفسر على أنها تراجع، وهذا ما وفرت له الأمواج البشرية في مظاهرات يوم عاشوراء.