وفي الباحة الشعير يعاود الارتفاع ويصل إلى 50 ريالا للكيس
تذمّر عدد من اصحاب المواشي في منطقة الباحة من معاودة ارتفاع اسعار الشعير والذي وصل الى اكثر من 50 ريالا للكيس بعد ان انخفض الى 40 ريالا في الاسابيع الماضية مما أدى إلى تخفيض عملية الشراء من قب
تذمّر عدد من اصحاب المواشي في منطقة الباحة من معاودة ارتفاع اسعار الشعير والذي وصل الى اكثر من 50 ريالا للكيس بعد ان انخفض الى 40 ريالا في الاسابيع الماضية مما أدى إلى تخفيض عملية الشراء من قبل مربي الماشية.
ويتخوّف مربو الماشية من ارتفاع الاسعار..، وطالب عدد من مربي الأغنام والأبقار و الطيور بتدخل الجهات المختصة لوقف الزيادات المتتالية
وقالوا لـ (المدينة) : إن بدائل الشعير هي الأخرى ارتفعت أسعارها ولم يعد هناك شئ متعلق بالاغنام الا وارتفعت اسعاره في ظل غياب الرقابة التامة مطالبين بتدخل الجهات المعنية لوقف هذا الارتفاع واستغرب عدد من مربي الماشية من هذا الارتفاع المتدرج متخوّفين من ارتفاعات مستمرة قد تصل الى أرقام كبيرة لا يستطيعون التكيّف معها مما يؤثر سلباً على تجارة الاغنام حيث سيعزف عدد كبير عن ذلك باعتبار أن ارتفاع الأعلاف يؤدي الى خسائر لن يستطيع مربو الماشية مقاومتها.
وقال المواطن حمدان الزهراني : إن الشعير والاعلاف تشهد ارتفاعا متدرجا حيث إن سعر البيع يخضع لمزاج التجار ومتعهدي البيع فليس من المعقول ان يرتفع سعر الشعير خلال ايام.. حيث حاولت الشراء من أحد المتعهدين وافادني ان سعر البيع 50 ريالا للكيس وهذا ما اجبرني على اللجوء إلى بدائل أخرى من الأعلاف !!
أما علي غرم فيقول: إن التلاعب في عمليات البيع وقيام اغلب الموردين بعمليات التخزين مؤكداً أن السوق ربما ينتظره مستقبل مجهول مع هذه الارتفاعات حيث يتوقع الكثيرون الوصول إلى اكثر من 60 ريالا للكيس الواحد, وهذا ما سيحدث في ظل عدم وجود رقابة من قبل الجهات المعنية فالبيع هنا حسب مزاج المتعهد والكل متخوّف من تفاوت الأسعار
ويتساءل سعيد الزهراني ( صاحب ماشية ) : كيف نوفّر الشعير لمواشينا التي اصبحت هزيلة بسبب تقليل كمية الشعير لها!!.؟
ويقول صالح الغامدي : نحن كمربي ماشية نطالب بفرض الرقابة التامة على اسواق الشعير و عمليات البيع وإجبار المتعهدين على البيع بالسعر الرسمي والمعتمد.
وطالب فهد الغامدي الجهات المعنية بمتابعة السوق وضبط عملية البيع وعدم ترك الحبل على الغارب بأن يكون للتجار والمتعهدين حرية التحكم بالأسعار والذين يتضح بين فترة وأخرى طمعهم وعدم مبالاتهم بأي أمر آخر سوى جمع المال بأي طريقة دون النظر للأضرار التي تلحق بمربي الماشية وانعكاسات ذلك على أكبر سوق ماشية.
*التصدي للاحتكار
وطالب خالد الزهراني وسعيد الحسني بتكليف فرق تفتيش للتأكد من توافر الشعير في الأسواق المحلية والتصدي لأية عملية احتكار يمكن أن تحدث في أي مكان أو زمان.
كما طالبوا بالتنسيق مع الجهات المعنية بمراقبة الأسعار والالتقاء بكبار الموردين السعوديين والدوليين للتباحث حول الأزمة من أجل الوصول إلى حلول تحد من تفاقم الأسعار.
واشار مطر الغامدي الى أن أزمة الشعير الحالية ألقت بظلالها على نشاط المواشي كما ساهمت في خفض قيمة المواشي من جانب ومن جانب آخر ألحقت خسائر فادحة في صفوف تجار المواشي. من اصحاب الدخل المحدود.
وأضاف: لم تتسبب الأزمة في الخسائر فحسب بل أثرت وبشكل كبير على عدد كبير من مربي المواشي .. فهناك من فضّلوا بيع مواشيهم والتخلص منها تماما, لأن الارتفاعات الأخيرة أصبحت تكلفهم الكثير مقابل مردود مادي ضعيف!.
من جانبه اتهم المحامي والمستشار القانوني عبدالرحمن القرنوس اشخاصا أحكموا قبضتهم على السوق بإحتكارهم للمواد الأساسية التي هي من مقومات الحياة واصبحوا يتحكمون بالأسعار ويرفعونها بشكل مبالغ فيه من اجل تحقيق الربح السريع على حساب المستهلك البسيط الذي لم يجد بديلا غير الرضوخ والشراء بالسعر الذي يحددونه
وأشار القرنوس الى ان ما تشهده اسواق المملكة من تغيّرات في اسعار المواد الاستهلاكية أثر بشكل كبير على المستهلك والحق به أضرارا جسيمة وخسائر فادحة مشيرا الى ان الإسلام حرم الاحتكار بجميع انواعه التي وضحها علم الاقتصاد وجاءت القوانين بعد ذلك لتمنعه في جميع دول العالم من اجل ان يستطيع الإنسان ان يعيش حياة كريمة ويحصل على كل احتياجاته وفق قدراته الشرائية .
وقد سنّت القوانين في اغلب الدول عقوبات رادعة للمحتكر وجرمت الاحتكار من اجل ان يعيش الإنسان حياة مستقرة ويستطيع ان يحصل على احتياجاته الضرورية وفق قدرته الشرائية بشكل معقول وبذلك يستقر الاقتصاد في الدول.
ونحن بالمملكة لدينا حماية المستهلك التي من واجبها ان تقبل شكاوى المستهلكين وتقوم بالتحقيق وإيجاد حلول فورية للحد من الاحتكار ووزارة التجارة يقع على عاتقها منع الاحتكار بجميع انواعه وفي جميع مناطق المملكة واعادة السوق الى حالة الإستقرار بوضع عقوبات رادعة على المحتكر وتمنعه من التجرأ على فعل ذلك وتجعله عبرة لمن تسوّل له نفسه ان يحتكر ويضرّ المستهلكين كما ان المستهلك يجب عليه تبليغ حماية المستهلك وان لا يستسلم لممارسات التجار.
من جانبه أوضح أحمد الصانع مدير عام شركة المتحدة لاستيراد الشعير والاعلاف انه لايوجد زيادة رسمية لاسعار الشعير انما يحدث هو سوق سوداء نتيجة لاغلاق المنافذ حيث لايوجد كميات كبيرة فلايوجد سوى شركة واحدة تقوم بالاستيراد!!
وأشار الصانع الى ان منع التجار من الاستيراد هو السبب في وجود السوق السوداء والحل الوحيد لإنهاء أزمة الشعير هو فتح المنافذ لاستيراد الشعير.