تُعدُّ استضافة كأس العالم فرصةً للدُّول، ليس لإبراز مكانتها الرياضيَّة فحسب، ولكن أيضًا بصفتها وسيلةً لتعزيز الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل، وزيادة الاستثمارات الأجنبيَّة. ويُتوقَّع أنْ تكون البطولة نقطةَ تحوُّل نحو تحقيق تطلُّعات المملكة الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة.
وتُعدُّ السِّياحة واحدةً من أبرز القطاعات التي ستستفيد من استضافة الحدث. ويُتوقَّع أنْ يؤدِّي كأس العالم إلى جذب ملايين الزوَّار من جميع أنحاء العالم؛ ما يُعزِّز إشغال الفنادق، ويرفع الطلب على خدمات السفر والمواصلات والمطاعم.
ووفقًا لتقارير سابقة لمنظَّمة السِّياحة العالميَّة، فإنَّ الأحداث الكُبْرى مثل كأس العالم، تسهم في زيادة أعداد السيَّاح بنسبة تصل إلى 30% في السنوات التي تسبق البطولة وخلالها.
وبالنسبة للمملكة يُتوقَّع أنْ تستفيد المدن المستضيفة من هذا الزخم، مع تحسين البنية التحتيَّة السياحيَّة لجذب مزيدٍ من الزوَّار على المدى الطويل.
وستسهم كأس العالم في إبراز الوجه السياحي الجاذب للعالم أجمع، عبر تسويق ذكي، وتطوير مستدام للبنية التحتيَّة السياحيَّة للمدن المستضيفة للمباريات والتدريبات.
وتمثِّل استضافة كأس العالم فرصةً لتعزيز مكانة السعوديَّة بوصفها مركزًا للاستثمار الأجنبي، فإنفاق مليارات الدولارات على تطوير البنية التحتيَّة، بما في ذلك بناء أو تجديد الملاعب، وتعزيز النقل العام، وتحسين الخدمات اللوجستيَّة، سيجذب انتباه الشركات العالميَّة الرَّاغبة في دخول السوق السعوديَّة.
ويُتوقَّع أنْ تجذب المملكة مستثمرين في قطاعات مثل السِّياحة، الرِّياضة، والتكنولوجيا؛ ما يُعزِّز التنوُّع الاقتصادي ضمن «رؤية 2030».
وعلى الرغم من الفوائد الاقتصاديَّة المتوقَّعة، فإنَّ التحدِّيات تظلُّ قائمةً، بما في ذلك إدارة التكاليف الكبيرة، وتجنُّب الاستثمارات غير المُستدامة.
ولا شكَّ أنَّ تنفيذ بنية تحتيَّة مستدامة يعتمد بشكل كبير على الاستدامة والطاقة البديلة، وسيؤدِّي استضافة مثل هذا الحدث إلى خلق آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة.
ويشمل ذلك فرص العمل في مجالات البناء، والضيافة، والأمن، والخدمات المرتبطة بالبطولة. كما سيتم تدريب أعداد كبيرة من الشباب على مهارات جديدة، ما يُسهم في رفع مستوى الكفاءة في سوق العمل المحليَّة.