محليات

رؤية المملكة تقود مسيرة دول الخليج للأمام

تنسيق وتعاون وشراكات خارجية

المدينة - الرياض 03 ديسمبر 2025 23:07 3 دقائق قراءة
تأتي زيارة سمو ولي العهد لمملكة البحرين، ومشاركته في أعمال الدورة الـ46 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربيَّة، امتدادًا لجهود المملكة الرامية لتعزيز العمل الخليجيِّ المشترك، وفق رُؤية خادم الحرمين الشريفين، التي أقرَّها قادة دول المجلس في العام 2015م.

وتكمن أهميَّة مشاركة سمو ولي العهد في تزامنها مع تطوُّرات الأحداث في المنطقة؛ ممَّا يتطلَّب تنسيق المواقف بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيَّة، بما يدعم تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقد حدَّدت رُؤية خادم الحرمين لتعزيز العمل الخليجي المشترك أولويات التكامل والتعاون بين دول مجلس التعاون لتعزيز العمل المشترك عبر منظومة خليجيَّة تتسم بالفعاليَّة والكفاءة، وتسهم في الحفاظ على الاستقرار والسلم الإقليمي والعالمي، وتحقيق الشراكات الإستراتيجيَّة والاقتصاديَّة التي تعود بالنَّفع على مواطني دول المجلس وعلى المنطقة.

وكان للجولة الخليجيَّة التي قام بها سمو ولي العهد عام 2021م بالغ الأثر البالغ في فتح آفاق جديدة لرُؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ لتعزيز العمل الخليجيِّ المشترك، من خلال تكثيف التواصل مع قادة دول المجلس، وتنسيق المواقف حيال التحدِّيات السياسيَّة والاقتصاديَّة التي يمر بها العالم، وخلق المزيد من فرص التكامل الاقتصاديِّ بين دول المجلس.

حوارات منتظمة مع 16 دولةً ومنظَّمةً

وانسجامًا مع رُؤية خادم الحرمين الشريفين، وبدور قيادي من المملكة، يُجري المجلس حوارات منتظمة مع نحو 16 دولةً ومنظمةً إقليميَّة، أبرزها الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، والهند، والبرازيل، والاتحاد الأوروبي، ورابطة دول الآسيان. وأسهمت المملكة بشكل فاعل في إنجاح الرئاسة الكويتيَّة لأعمال الدورة الـ45 لمجلس التعاون لدول الخليج العربيَّة، حرصًا منها على تفعيل الشراكة مع دول المجلس بما يحقق أولويات العمل الخليجيِّ المشترك.

وتحققت خلال الدورة الـ42 العديد من النتائج المهمَّة في تنمية التبادلات التجاريَّة مع أبرز الشركاء التجاريِّين لدول المجلس، ومن ذلك تعزيز مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة لمجلس التعاون مع المملكة المتحدة، والصين، وكوريا، والهند، وأستراليا، ونيوزلندا، وايجاد بيئة تجاريَّة مفتوحة تقوم على القواعد التجاريَّة العالميَّة.

وأطلق مجلس التعاون منذ تأسيسه العديد من المشروعات الخليجيَّة المشتركة، ومن أبرزها مشروع الربط الكهربائي، والموافقة على إنشاء هيئة السكك الحديديَّة، لربط الدول الأعضاء، وتسهيل الحركة التجاريَّة، وتنقل السكان، وإنشاء شركة المدفوعات الخليجيَّة، والربط بين البنوك المركزيَّة الخليجيَّة، وإنشاء وتطوير المجلس الصحيِّ الخليجيِّ، والمركز الخليجيِّ للوقاية من الأمراض ومكافحتها، وإصدار القوانين الموحَّدة المتعلِّقة بسلامة الأغذية.

تعميق التعاون السعودي البحريني

وفي إطار التعاون السعوديِّ البحرينيِّ، حقَّقت اللجان الست المنبثقة عن مجلس التنسيق السعوديِّ البحرينيِّ، إنجازات كبيرة لتطوير التعاون الثنائيِّ، ووضع الرُّؤية المشتركة لتعزيز العلاقات وتعميقها بين البلدين في جميع المجالات، وساعد انعقاد منتدى الاستثمار السعوديِّ البحرينيِّ الأوَّل، بحضور أكثر من 400 مشارك في تعزيز العلاقات الاقتصاديَّة، وتوسيع آفاق التعاون المشترك، وعرض الفرص الاستثماريَّة الواعدة، ويجسِّد مشروع مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الطبيَّة في مملكة البحرين عمق العلاقات الأخويَّة، حيث خُصصت أرض بمساحة مليون متر مربع لتنفيذ المشروع، بتمويل إجمالي يبلغ 1.2 مليار ريال مقدَّم من الصندوق السعوديِّ للتنمية.

وشهد حجم التبادل التجاري بين السعوديَّة ومملكة البحرين في العام 2024م نموًّا ملحوظًا، حيث تجاوز 48 مليار ريال، ويسعى البلدان الشقيقان إلى تعزيز العلاقات التجاريَّة والاقتصاديَّة بينهما.

وتسهم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقَّعة في ختام أعمال مجلس التنسيق السعوديِّ البحرينيِّ، في تجنب الازدواج الضريبيِّ، والتعاون في مجالات تشجيع الاستثمار المباشر، والتعاون في مجال التنمية المستدامة، وكذلك التعاون في مجال حماية المنافسة.

أخبار ذات صلة