شهدت منطقة الباحة حضورًا نوعيًا ضمن مشاركتها في مهرجان الملك عبدالعزيز لهذا العام، حيث قدّمت نموذجًا متكاملًا يعكس هويتها التاريخية وعمق موروثها الحضاري، متسقًا مع أهداف المهرجان الرامية إلى إبراز تنوع المملكة الثقافي والجغرافي.
وجاءت مشاركة المنطقة بإشراف إمارة الباحة وبجهود الجهات المشاركة التي حرصت على تصميم خيمة متكاملة تحاكي الطابع المعماري العريق للمنطقة، وتقدّم للزائر تجربة شاملة تعرفه بثراء موروث الباحة وميزاتها النسبية.
واشتملت مشاركة الباحة على فعاليات نوعية أسهمت في تمكين المجتمع المحلي، حيث خُصصت مساحات واسعة للأسر المنتجة والحرفيين لعرض منتجاتهم الحرفية والغذائية الأصيلة، بما يتيح للزوّار الاطلاع على مهارات أبناء المنطقة وإبداعاتهم المتوارثة عبر الأجيال. كما تضمن الجناح عروضًا تجسد التنوع الجغرافي والاجتماعي للباحة، فجمعت بين طبيعة السراة بجبالها الخضراء، والبادية بطابعها الأصيل، وتهامة بحضورها الشعبي المميز.
وحظي جناح الباحة بإقبال لافت من الزوار الذين أشادوا بجودة العروض والتنظيم والرسائل الثقافية العميقة التي يقدمها، مؤكدين أن المشاركة هذا العام شكلت إحدى أبرز محطات المهرجان بما وفرته من تجربة ثرية تنقل الزائر بصريًا وثقافيًا إلى ملامح المنطقة وجمالها الطبيعي وتراثها المتجذر.