بشغف لا تحدُّه الإعاقة.. «كفيف» يحضر منافسات الإبل
واس - الصياهد17 ديسمبر 2025 22:59دقيقة قراءة
في مشهد إنسانيٍّ يتكرَّر من النسخة الأولى من مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، حتى النسخة العاشرة، يحرص الشَّاعر الكفيف سالم المري على الحضور والمتابعة، مؤكِّدًا أنَّ شغفه بالإبل لم تمنعه إعاقته البصريَّة من الارتباط العميق بهذا الموروث، الذي رافقه منذ نشأته، وشكَّل جزءًا من وجدانه وشعره.
ويقول المري: إنَّ علاقته بالإبل لا تعتمد على الرُّؤية بقدر ما تقوم على الإحساس، مشيرًا إلى أنَّه يجد متعته في سماع أصواتها، ويستأنس بلمسها والقرب منها، في تجربة وصفها بأنَّها تمنحه شعورًا لا يمكن وصفه بالكلمات.
وأضاف: إنَّ أمنيته الكُبْرى أنْ يبصر يومًا ما؛ ليشاهد الإبل بعينيه، مؤكِّدًا أنَّ هذا الحلم يرافقه في كل زيارة للمهرجان.
وأشار المري إلى أنَّ المهرجان نجح في تقديم نموذجٍ يُحتذَى به في الشموليَّة، عبر توفير تجربةٍ متساويةٍ للزوَّار بغض النظر عن قدراتهم، وهو ما يعكس وعيًا متقدِّمًا بأهميَّة دمج ذوي الإعاقة في الفعاليَّات الوطنيَّة الكُبْرى، وعدم الاكتفاء بالحضور الرمزيِّ.
وتجسِّد قصة سالم المري رسالةً واضحةً بأنَّ الشغف الحقيقيَّ لا تعيقه الحواجز، وأنَّ الاهتمام بالتيسير والشمول يفتح الأبواب أمام قصص ملهمة، تستحقُّ أنْ تُروَى في كلِّ نسخة من المهرجان.