تقارير أمريكية: الاجتماع سيكون حاسماً للمضي في المرحلة الثانية
نتنياهو يلتقي ترامب غداً
القدس المحتلة - واشنطن - غزة - متابعات27 ديسمبر 2025 23:384 دقائق قراءة
توجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس دونالد ترامب في فلوريدا الاثنين، وفق ما أفاد مسؤول إسرائيلي وكالة فرانس برس.
وستكون هذه الزيارة الخامسة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة للقاء ترامب هذا العام.
وتأتي الزيارة فيما تسعى إدارة ترامب والوسطاء الإقليميون للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.
وأشار ترامب في تصريحات لصحافيين في منتصف ديسمبر إلى احتمال أن يزوره نتنياهو في فلوريدا خلال عطلة عيد الميلاد.
وصرح حينذاك أثناء توجهه إلى منتجعه في مارالاجو «نعم، سيزورني على الأرجح في فلوريدا. إنه يرغب في لقائي. لم نرتب الأمر رسمياً بعد، لكنه يرغب في لقائي».
من جهتها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، أنه من المتوقع أن يبحث الزعيمان في مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية، منها إيران، والمحادثات حول اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، ووقف إطلاق النار مع حزب الله في لبنان، والمراحل التالية من اتفاق غزة.
يذكر أن التقدم بطيء حتى الآن في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تم التوصل إليه في أكتوبر بوساطة من واشنطن وحلفائها الإقليميين.
كما أن وقف إطلاق النار لا يزال هشاً، مع تبادل طرفي النزاع الاتهامات بانتهاكه، في حين يخشى الوسطاء من أن إسرائيل وحماس على حد سواء يماطلان.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقعها الحالية في غزة، وتسلّم سلطة موقتة إدارة القطاع الفلسطيني بدلاً من حماس، ونشر قوة استقرار دولية.
كما ينص الاتفاق على تخلي حركة حماس عن سلاحها، وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية.
والجمعة، أفاد موقع أكسيوس الأمريكي بأن الاجتماع بين ترامب ونتنياهو سيكون حاسماً للمضي في المرحلة الثانية من الاتفاق.
ونقل أكسيوس عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن إدارة ترامب تريد إعلان إدارة تكنوقراطية فلسطينية موقتة في غزة وقوة الاستقرار الدولية في أسرع وقت ممكن.
وأضاف أن مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة ترامب يشعرون بـ»إحباط متزايد نتيجة اتخاذ نتنياهو خطوات لتقويض وقف إطلاق النار الهش وعرقلة عملية السلام».
ورجّحت صحيفة يديعوت أحرونوت أن يتصدر احتمال قيام إيران بإعادة بناء برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية البالستية جدول أعمال زيارة نتنياهو.
إلى ذلك، تحدث الإعلام الإسرائيلي عن 3 دول وافقت على طلب أمريكي بإرسال قوات للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة.
وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» ، فإن إحدى تلك الدول هي إندونيسيا، فيما لم يُذكر اسما الدولتين الأخريين، في وقت ما زال الغموض يكتنف موقف أذربيجان التي سبق أن أبدت استعدادها لإرسال قوات، لكنها أصبحت مترددة الآن بعد ضغوط تركيا عليها.
ومن بين الدول الأخرى التي ذُكرت سابقاً بوصفها دولاً محتملة لإرسال قوات، هي إيطاليا وباكستان وبنجلاديش.
ووفقاً للصحيفة ذاتها، فإنه حتى لو أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة، لتنفيذ خطة ترمب المكونة من 20 بنداً، فإن الأمر يتطلب مزيداً من الاستعدادات اللوجيستية، وهذا يحتاج إلى بضعة أسابيع أخرى، حتى يكتمل العمل على الخطة، ويتم تشكيل قوة حفظ الاستقرار، ووصولها إلى قطاع غزة.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله عقب اجتماع «الكابنيت»، أن «الخطة الرئيسية لترمب ونتنياهو كانت تقوم على توسيع اتفاقيات أبراهام بعد انتهاء الحرب وإعادة المختطفين، أما الآن، فهي عالقة في تحدٍّ أكبر، وينصب التركيز حالياً على الانتقال إلى المرحلة الثانية، وما سيحدث مع القوة متعددة الجنسيات»، مشدداً على أن تركيا لن تكون جزءاً من هذه القوة، مضيفاً: «لن يفرضوا علينا من لا نريده، ونحن لا نريد تركيا».
وقال المسؤول نفسه إن الأمر سيستغرق الانتقال إلى المرحلة الثانية وقتاً حتى لو تمت إعادة جثة المختطف الأخير ران غفيلي، لأن القوة الدولية غير جاهزة حتى الآن، والأمريكيون يريدون أن يكون كل شيء على ما يرام حتى قبل دخول القوة.
وتضيف الصحيفة، أن هناك في إسرائيل تشكيكاً كبيراً في إمكانية نجاح عمل القوة الدولية وقدرتها على نزع سلاح «حماس»، لكن هناك مَن يرى ضرورة منحها الفرصة.
وفيما يتعلق باحتمالية تدخل روسيا ومشاركتها في القوة الدولية، قال المسؤول الإسرائيلي: قد تكون روسيا في الواقع عاملاً معادياً لتركيا، وهذا ليس بالأمر السيئ، لكن يبدو أن هناك كثيراً من المشكلات الداخلية في سوريا، في إشارة منه التدخلات الروسية التركية، وانشغال الدولتين بوضع سوريا.