القاهرة - عواصم - متابعات28 ديسمبر 2025 23:533 دقائق قراءة
أدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، في اجتماع غير عادي عقد أمس، بأشد العبارات الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال» (صوماليلاند) ككيان مستقل، معتبراً هذا الاعتراف غير قانوني وباطلاً ولاغياً من الناحية القانونية الدولية.
وجدد البيان التأكيد على الموقف العربي الثابت والواضح بأن إقليم الشمال الغربي للصومال يُعد جزءاً لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية ذات السيادة المعترف بها دولياً، مشيراً إلى أن الخطوة الإسرائيلية -التي أُعلنت يوم الجمعة الماضية- تأتي في إطار محاولات إسرائيل المستمرة لزعزعة الأمن والسلام الإقليمي والدولي.
واعتبر المجلس أن هذا الاعتراف يمثل محاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في منطقة خليج عدن والبحر الأحمر، قبالة السواحل الصومالية، معبراً عن رفضه القاطع لاستخدام أي جزء من الأراضي الصومالية من قبل أطراف خارجية كمنصة أو منطلق لأعمال عدائية أو عسكرية أو استخباراتية تستهدف دولاً أخرى.
وأكد البيان دعم جامعة الدول العربية الكامل لأمن واستقرار ووحدة الصومال، وحقه المشروع في الدفاع عن أراضيه وفقاً لمبادئ القانون الدولي والميثاق الأممي.
ودعا المجلس جميع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية إلى الامتناع التام عن أي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات إقليم «أرض الصومال» خارج إطار السيادة الصومالية، محذراً من أن أي خطوات من هذا القبيل تشكل سابقة خطيرة تهدد الاستقرار في القرن الأفريقي والمنطقة ككل.
بدوره، أكد سفير الصومال بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية علي عبدي أواري، أن ما أعلنته حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن اعتراف مزعوم بإقليم أرض الصومال, خطوة لا يمكن فصلها عن نهج عدواني مستمر؛ يهدف إلى تقويض شرعية الدول، وإشاعة الفوضى، ودعم النزعات الانفصالية.
بدوره، قال رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري إن الحكومة اتخذت تحركات دبلوماسية عاجلة مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية، لافتًا النظر إلى وجود مواقف إقليمية ودولية داعمة لسيادة الصومال.
كما حذّر من أن الخطوة قد تأتي ضمن مساعٍ لإيجاد موطئ قدم في القرن الأفريقي والسيطرة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يشكل تهديدًا للأمن والاستقرار.
وأوضح أن الصومال على تواصل مستمر مع الولايات المتحدة، وأن الموقف الأمريكي الداعم لسيادة الصومال يعكس احترام المجتمع الدولي لوحدة البلاد.
من جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي، أمس إلى احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية, بعد إعلان الكيان الصهيوني رسميًا الاعتراف بإقليم «أرض الصومال» .
وقال الناطق باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي أنور العنوني في بيان:» إن التكتل يؤكد مجددًا أهمية احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية وفق دستورها ومواثيق الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة», مضيفًا أن «ذلك يعد أمرًا أساسيًا لضمان السلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي برمتها».
وشدد العنوني على تشجيع الاتحاد الأوروبي على الحوار الهادف بين أرض الصومال والحكومة الفدرالية الصومالية لحل الخلافات القائمة منذ فترة طويلة.