بحثت مسقط، وطهران، آخر مستجدََّات الجهود الرَّامية من أجل الوصول إلى صيغة توافق بين «إيران وأمريكا» بشأن عدة ملفَّات مثل الملف النووي، والملفات الأُخرى العالقة، خاصَّةً ما يتَّصل بحريَّة الملاحة البحريَّة في المنطقة، وذكرت الخارجيَّة العُمانيَّة أنَّ الجانبين تبادلَا وجهات النظر والتشاور، بما يعزِّز احتواء التصعيد والدفع باتجاه مسار الحوار والتفاهم البنَّاء، بما يكفل حقوق الأطراف كافَّة، بجانب الالتزام بالقانون الدولي. من جهتها، قالت وزارة الخارجيَّة الإيرانيَّة، إنَّ الوزير عباس عراقجي، أجرى اتصالًا بنظيره العُماني بدر البوسعيدي، وبحثا آخر التطوُّرات والاتجاهات القائمة على الصعيد الإقليميِّ، كما اطَّلعا على آخر الجهود لإنهاء الحرب ضد إيران، فضلًا عن مستجدَّات إرساء السلام في المنطقة. وفي سياق ذى صِلة، نقل النائب الإيراني مجتبى زارعي عن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، قوله إنَّ مفاوضات إسلام آباد مع الولايات المتحدة جرت «بإذن المرشد» مجتبى خامنئي، وضمن «السياسات العُليا للنظام»، مؤكِّدًا أنَّ الوفد الإيراني لم يكن مخوًّلًا الدخول في مناقشات مفصَّلة حول الملف النووي. وتأتي رواية النائب في وقت تحوَّلت فيه مفاوضات إسلام آباد التي جرت في 11 أبريل، ودور قاليباف إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل طهران، بعد تولِّي المرشد الجديد مجتبى خامنئي خلفًا لوالده الذي قُتل في 28 فبراير الماضي. وقال زارعي -في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانيََّة- إنَّه التقى قاليباف لمدة ساعتين، وناقش معه مسار مفاوضات إسلام آباد، وتلقَّى منه ردودًا على «الشبهات» المثارة حول المفاوضات ودوره فيها. ونقل زارعي عن قاليباف قوله إنَّ «من دون إذن المرشد لا يمكن، شرعًا وقانونًا، أنْ تتشكَّل أي مفاوضات».