يزخر المتحفُ القوميُّ للحضارة المصريَّة، بمجموعة من المقتنيات النادرة، التي تُعَدُّ جزءًا أصيلًا ومهمًّا من التراث الإسلاميِّ، لدورها في توثيق الحجِّ إحدى أعظم المناسبات الدينيَّة التي تجمع الملايين من مسلمي العالم في مكَّة المكرَّمة، والمشاعر المقدَّسة، ولا تزال تلك المقتنيات شاهدةً على عُمق العلاقات الروحيَّة والتاريخيَّة بين المملكة ومصر. ووفقًا لمدير العرض المتحفيِّ بالمتحف القوميِّ للحضارة المصريَّة د.سيد أبو الفضل؛ فإنَّ قاعة العرض المركزيِّ للمتحف تتيحُ لزوَّارها تجربةً نوعيَّةً، من خلال منظار مجسَّم «ستريو سكوب»، الذي التُقطت من خلاله عدد من الصور الفوتوغرافيَّة النادرة لبعثة الحجِّ المصريَّة، ومناسك الحجِّ، التقطها الموظََّف بوزارة الحقانيَّة -آنذاك- «محمد علي سعودي» في رحلتَين إلى مكَّة المكرَّمة عامي 1904، و1908م بتكليف من مفتي الديار المصريَّة الإمام محمد عبده، مشيرًا إلى أنَّ هذه الصور تُعَدُّ توثيقًا فوتوغرافيًّا كاملًا لرحلة الحجِّ والآثارالمعماريَّة في مكَّة ومظاهر الحياة.