أكَّد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنوَّرة، أنَّ تنمية المهارات وتأهيل الكفاءات الوطنيَّة يمثِّلان ركيزةً أساسيَّة لتحقيق مستهدَفات رُؤية المملكة 2030، وبناء جيل يمتلك القدرات والمعارف التي تواكب التحوُّلات المتسارعة ومتطلّبات سوق العمل المستقبليَّة.
جاء ذلك خلال تدشين سموِّه ملتقى المهارات والتدريب «وعد»، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، والذي تنظِّمه وزارة الموارد البشريَّة والتنمية الاجتماعيَّة في مركز الملك سلمان الدوليِّ للمؤتمرات.
ونوَّه سمو أمير المنطقة بما يحظى به قطاع تنمية القدرات البشريَّة من دعم واهتمام القيادة الرشيدة، مؤكِّدًا أنَّ ملتقى «وعد» يجسِّد توجهات الدولة في تمكين أبناء وبنات الوطن من اكتساب المهارات النوعيَّة، وتعزيز جاهزيتهم للمنافسة في سوق العمل، بما يسهم في دعم التنمية الوطنيَّة ورفع كفاءة رأس المال البشري.
واطَّلع سموُّه، خلال جولة في المعرض المصاحب، على خدمات أجنحة شركاء الملتقى، والبرامج والفرص التدريبيَّة، إلى جانب الأنشطة التفاعليَّة المقدَّمة للمستفيدين عبر تقنيات الواقع المعزز، بما يعكس تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها من القطاعين العام والخاص.
من حهته، أكد نائب وزير الموارد البشريَّة والتنمية الاجتماعيَّة للعمل الدكتور عبدالله بن ناصر أبو ثنين، أن الملتقى يكتسب أهمية خاصَّة بوصفه المحطة الختاميَّة لملتقيات «وعد» المناطقيَّة، التي تهدف إلى توسيع الوصول إلى الفرص التدريبيَّة، وتعزيز الوعي بأهمية المهارات، وربط المستفيدين بالمبادرات والبرامج الوطنيَّة الداعمة للتطوير المهني.
وقدَّم وكيل الوزارة للمهارات والتدريب الدكتور أحمد بن عبدالله الزهراني عرضًا تناول أبرز مبادرات الوزارة في منظومة المهارات، وأطر تطويرها، والتوجهات المستقبليَّة المرتبطة بالمهارات المطلوبة، إلى جانب عرض مرئي لمنجزات حملة «وعد» في مختلف مناطق المملكة.
وفي السياق ذاته، رعى سمو أمير منطقة المدينة المنوَّرة مراسم توقيع 16 اتفاقية تعاون مع عدد من الجهات وشركاء القطاع الخاص، بهدف توسيع نطاق الفرص التدريبيَّة المقدَّمة لأبناء وبنات المنطقة، وتعزيز التكامل بين الجهات الداعمة لتنمية المهارات والتأهيل.
وفي ختام الحفل، كرَّم سموه الرعاة وشركاء الملتقى، الذي شهد إطلاق 50 ألف فرصة تدريبيَّة لأبناء وبنات منطقة المدينة المنوَّرة حتى عام 2028، ضمن مبادرة «وعد» الوطنيَّة للتدريب، المرتبطة بالاحتياجات التنمويَّة والاقتصاديَّة، والمزايا النسبيَّة التي تتمتع بها المنطقة.