ثقافة

سارة سعد تستنطق "ما وراء الأسوار" في إصدارها الأول

سارة سعد تستنطق "ما وراء الأسوار" في إصدارها الأول

الإحساس العميق المرتكز على شفافية الروح، كلما وجد وعياً ومخزوناً ثقافياً، كان قادراً على البوح وقراءة ما وراء الجدران وما يتشكل أمام العين من مواقف ومشاهدات.
الكاتبة سارة سعد نموذج قادر على سبر أغوار النفس البشرية واستنطاق صمت الجدران وما وراءها. وعن بداية انطلاق باكورة أعمالها الأدبية الذي حمل عنوان 'ما وراء الأسوار'، تقول سارة: هذا الإصدار بدأ كمسودة ملاحظات متفرقة، تحول بفضل الشغف والسعي الحثيث إلى مشروع كتابة حقيقي، أرسم فيه حقيقة بأن الأحلام يجب ألا تبقى حبيسة الأدراج، بل تستحق العناء لتصبح واقعاً ملموساً يتوج مسيرة من التعب والمحاولة. وعن فكرة الكتاب وما القبس الذي أشعل وهج هذا الإبداع، أوضحت أن الانطلاقة تشكلت من محيطها المكاني في محافظة الطائف، وتحديداً من خلال مرورها المتكرر بجوار مبنى 'الصحة النفسية'.
وبينت أن هذا المبنى لم يكن يوماً مجرد واجهة عابرة في طريقها، بل كان محطة للتأمل العميق ومصدراً لتساؤلات ملحة ومستمرة حول المآسي المخبأة خلف تلك الأسوار، مؤكدة أن هذا الهاجس المكاني كان النواة التي بُنيت عليها فكرة الكتاب بالكامل، والذي التقطت فيه التفاصيل الدقيقة ورصدت معاناة الفئات المختلفة.
وأشارت الكاتبة إلى أن مادة الكتاب تشكلت من رحم التساؤلات الكثيرة التي جالت في خاطرها، موضحة أن تلك الأسئلة قادتها إلى أبواب واسعة من التفكير والخيالات العميقة، لتتحول تلك الحوارات الذاتية والتأملات الطويلة التي عاشتها بينها وبين نفسها إلى كلمات مكتوبة تنبض بالمشاعر الإنسانية. وحول مخاض النشر وتحديات التجربة الأولى قالت: لم أخفِ الكلمات السلبية والانتقادات المبكرة، بل كانت أولى حواجز العبور. وأضافت أن التحدي الأكبر تمثل في الدقة البالغة بانتقاء المفردات ليقع أثرها صادقاً وعميقاً في نفس القارئ، لافتة إلى أن العمل خضع لمراجعات وتعديلات متكررة لتجاوز عثرات البدايات، حتى انتصر الإصرار على كافة الصعوبات، ليتوج هذا الشغف بشعور غامر بالفخر والسعادة بخروج الكتاب إلى النور.


واختتمت سارة سعد حديثها بالكشف عن الأثر الذي ترجو أن يتركه 'ما وراء الأسوار' في وجدان القراء، مؤكدة أمنيتها بأن يكون الكتاب نافذة لتعزيز الوعي والرحمة في المجتمع. وشدّدت على أهمية مراعاة ظروف الآخرين وتفهّم معاناتهم، داعيةً إلى التوقف بتأمل عند تفاصيل حياة الناس لنكون أكثر قدرة على استيعاب ما يدور حولنا، وفهم حياة الآخرين بصورة أعمق وأكثر إنسانية.

أخبار ذات صلة

"هيئة المسرح" تختتم فعالياتها في عنيزة
"هيئة المسرح" تختتم فعالياتها في عنيزة
أمير القصيم يطلق "جائزة الشاب العصامي 14"
أمير القصيم يطلق "جائزة الشاب العصامي 14"
الحصون الأثرية في العرضيات.. شواهد حجرية تروي سيرة المكان والإنسان
الحصون الأثرية في العرضيات.. شواهد حجرية تروي سيرة المكان والإنسان
صالح عطية يثري المكتبة الوطنية بكتاب "جدة.. شقاوية وأفندية"
صالح عطية يثري المكتبة الوطنية بكتاب "جدة.. شقاوية وأفندية"
;
"عناية الحرمين" تواصل تعزيز الرسائل التوعوية
"عناية الحرمين" تواصل تعزيز الرسائل التوعوية
برنامج جودة الحياة وقطاع الثقافة في 2025م.. افتتاح متحف البحر الأحمر وتدشين مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي
برنامج جودة الحياة وقطاع الثقافة في 2025م.. افتتاح متحف البحر الأحمر وتدشين مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي
الترميم بمكتبة المؤسس يعالج أكثر من (10) آلاف مادة من التراث الثقافي
الترميم بمكتبة المؤسس يعالج أكثر من (10) آلاف مادة من التراث الثقافي
هيئة التراث: تسجيل وترميز (180) معلمًا في الرياض
هيئة التراث: تسجيل وترميز (180) معلمًا في الرياض
;
«متحف على الطريق».. مبادرة نوعية للطلاب تربط التجربة المتحفية بالمناهج المدرسية
«متحف على الطريق».. مبادرة نوعية للطلاب تربط التجربة المتحفية بالمناهج المدرسية
«الفنون البصرية» تطلق «الأستوديو المفتوح» في تجربة تفاعلية ومباشرة مع الجمهور
«الفنون البصرية» تطلق «الأستوديو المفتوح» في تجربة تفاعلية ومباشرة مع الجمهور
«هيئة الأدب» تُكرم «الشريك الأدبي» بمليون ريال في مساراتها الخمسة
«هيئة الأدب» تُكرم «الشريك الأدبي» بمليون ريال في مساراتها الخمسة
"مهرجان جرش" يضيء شمعته الـ(40)
"مهرجان جرش" يضيء شمعته الـ(40)
;
"نالا" تدشن نشاطها في عسير بشراكة مع "أدبي أبها"
"نالا" تدشن نشاطها في عسير بشراكة مع "أدبي أبها"
"الأدب المهنية" تستعرض صورة "أملج في كتب الرحالة"
"الأدب المهنية" تستعرض صورة "أملج في كتب الرحالة"
هيئة الأدب والنشر والترجمة تختتم النسخة الخامسة من مبادرة "الشريك الأدبي"
هيئة الأدب والنشر والترجمة تختتم النسخة الخامسة من مبادرة "الشريك الأدبي"
في أمسية اتسمت بالأناقة  وثراء الحوار.. دار اللواء أنور عشقي تعزّز أواصر المحبة بين مختلف أطياف المجتمع
في أمسية اتسمت بالأناقة  وثراء الحوار.. دار اللواء أنور عشقي تعزّز أواصر المحبة بين مختلف أطياف المجتمع