تنظِّم «وزارةُ الحجِّ والعُمرة» بالتَّعاون مع «هيئة كبار العلماء»، النُّسخة الخمسين من ندوة الحجِّ الكُبرى، اليوم، في مدينة جدَّة، تحت عنوان «الندوة منصَّة فاعلة في خدمة ضيوف الرَّحمن.. نصف قرن من الإثراء المعرفيِّ». وتأتي هذه الندوة امتدادًا للدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لخدمة ضيوف الرَّحمن، وحرصها المستمر على تطوير منظومة الحجِّ، وفق رُؤية متكاملة تجمع العناية بالشَّعيرة، ورفع جودة الخدمات، وتسخير المعرفة والتَّقنية والابتكار في خدمة الحجَّاج والمعتمرِين. وتنطلق الدورة عبر أربعة مسارات رئيسة، تعكس التحوُّلات التي شهدتها منظومة الحجِّ خلال نصف قرن، وهي: مسار خدمات ضيوف الرَّحمن، ومسار التأصيل والتوعية، ومسار المعرفة والبحث العلميِّ، ومسار الذاكرة التاريخيَّة، وتعكس هذه النسخة الاهتمام الذي تحظى به الندوة بصفتها إحدى أعرق المنصَّات العلميَّة والفكريَّة المصاحبة لموسم الحجِّ منذ انطلاقها عام 1397هـ (1977). وتناقش جهود المملكة في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرَّحمن عبر العقود، ودور الفقه الإسلاميِّ ومظاهر التيسير في دعم تنظيم المناسك، إلى جانب الخطاب التوعويِّ وأثره في توجيه سلوك الحجَّاج، إضافة إلى تسخير لتقنيات الحديثة في استشراف مستقبل خدمات الحجِّ.