بعينين غارقتين بالدموع وقلبٍ امتلأ بالخشوع، وقفت سنادة سباهيتش القادمة من سراييفو على صعيد عرفات تستحضر رحلة عمرٍ طويلة من المسؤوليات والتحديات، بعدما كتب الله لها تحقيق حلم الحج الذي انتظرته لسنوات طويلة.
في مشهدٍ غلبت عليه مشاعر الدموع والخشوع، وقفت سنادة سباهيتش، البالغة من العمر 66 عامًا والقادمة من سراييفو في البوسنة والهرسك، على صعيد عرفات وهي تعيش لحظات وصفتها بأنها “أكبر من الكلمات”.
وقالت سنادة إن حلم الحج ظل يرافقها طوال حياتها، إلا أن مسؤوليات الأسرة والحياة كانت تؤجل هذا الحلم عامًا بعد عام، مؤكدة أنها كانت دائمًا تضع أسرتها وأبناءها في مقدمة أولوياتها.
وأضافت أنها عاشت سنوات صعبة خلال حرب البوسنة، حيث تفرقت عائلتها واضطرت إلى إعادة بناء حياتها من جديد، لكنها واصلت رحلتها بصبر حتى تمكنت من تربية أبنائها اللذين أصبحا اليوم طبيبين؛ ابنتها متخصصة في علاج الربو، وابنها جرّاحًا.
وأعربت عن امتنانها لله بعد أن منحها فرصة أداء الحج هذا العام، رغم الظروف العائلية الصعبة وتركها والدتها المريضة من أجل هذه الرحلة الإيمانية، مؤكدة أن وجودها في عرفات عوّضها عن سنوات طويلة من التعب والمعاناة.
كما قدّمت شكرها لخادم الحرمين الشريفين، ولوزارة الشؤون الإسلامية، وللقائمين على برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، إضافة إلى العاملين في سفارة سراييفو وزوجها الذي دعمها حتى تحقق هذا الحلم.
وختمت حديثها بالدعاء لأبنائها، ولأهل فلسطين، ولكل الشعوب التي تعاني من الحروب والآلام، مؤكدة أن العالم اليوم بحاجة إلى السلام والرحمة أكثر من أي وقت مضى.