كعادتها كل موسم، احتفت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبويِّ، باستقبال ضيوف الرَّحمن الذين قدموا لزيارة المسجد النبويِّ بعد أدائهم مناسك الحج لهذا العام، وذلك عبر الحافلات ورحلات قطار الحرمين السريع. وركَّزت الخطة التشغيليَّة على تهيئة المسجد النبويِّ ومرافقه كافة لاستقبال الزوَّار والمصلِّين في بيئة آمنة ومهيَّأة، من خلال فتح (141) بابًا في أقسام الرجال والنساء، وتنظيم حركة الدخول عبر (100) ممرٍّ، يشرف عليها مختصُّون في الإرشاد والتنظيم المكاني. وتبعًا لذلك تم فرش أكثر من (25) ألف سجادة في المسجد النبويِّ وساحاته، مع توفير المصاحف وترجمات معاني القرآن الكريم بعدة لغات، إلى جانب تعزيز خدمات التوجيه والإرشاد، وتقديم خدمات مخصصة لكبار السِّن والأشخاص ذوي الإعاقة، عبر نقاط توزيع الكراسي المتحرِّكة والعربات الكهربائيَّة، وتشغيل (194) سلمًا ومصعدًا كهربائيًّا لخدمة المصلِّين. وشملت الجهود تكثيف خدمات سقيا مياه زمزم على مدار الساعة من خلال توزيع أكثر من (10) آلاف حافظة مياه في أنحاء المسجد النبويِّ وساحاته، وتهيئة نقاط الشرب والمظلات والساحات المفروشة بالسجاد لاستيعاب أعداد المصلِّين والزوَّار خلال أوقات الذروة. كما جرى تهيئة (2782) دورة مياه في مناطق الخدمات أسفل المسجد النبويِّ، وتشغيل (6060) سمَّاعة صوتيَّة لنقل الصلوات والخطب والدروس العلميَّة، ضمن البرامج التي تشرف عليها وكالة رئاسة الشؤون الدينيَّة بالمسجد النبويِّ. وتتواصل كذلك الخدمات التنظيميَّة الخاصَّة بزيارة الروضة الشَّريفة، عبر تنظيم دخول الزوَّار وفق المواعيد المعتمدة والطاقة الاستيعابيَّة، واستخدام الشاشات التقنية للإرشاد والتوعية، بما يسهم في تسهيل حركة الزائرين وتمكين أكبر عدد من ضيوف الرَّحمن من الصلاة في الروضة الشَّريفة والسلام على الرسول المصطفى -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- وصاحبيه -رضوان الله عليهما-.