قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس، إن طهران تعتبر أن إسرائيل وأمريكا تنقضان وقف إطلاق النار وتواصلان الحرب في المنطقة، مؤكدًا أن إيران لن تتراجع عن أي خطوات تراها ضرورية لحماية أمنها وأمن المنطقة. وأوضح في مؤتمر صحفي، أن «وقف إطلاق النار في لبنان يمثل جزءا لا يتجز من أي وقف شامل للحرب في المنطقة»، مشددًا على أن «أمريكا تتحمل مسؤولية تبعات دعمها غير المشروط لإسرائيل وتصعيد التوترات الإقليمية»، وأضاف أن طهران لا تنظر إلى واشنطن وتل أبيب باعتبارهما طرفين منفصلين في ما يجري على الساحة اللبنانية. وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية مع واشنطن، أكد المتحدث الإيراني أنه لم تُجر حتى الآن أي مفاوضات بشأن تفاصيل الملف النووي، موضحًا أن تركيز بلاده الحالي ينصب على إنهاء الحرب. وأضاف أن استمرار العملية التفاوضية مع واشنطن مرتبط بعدم فرض شروط جديدة أحادية الجانب، معتبرًا أن «المواقف الأمريكية المتناقضة أسهمت في إطالة أمد المفاوضات». وأشار بقائي إلى أن إنهاء الحصار البحري يعد أحد البنود الـ14 الواردة في مذكرة التفاهم المطروحة مع الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن إيران تطالب باستعادة حقوق شعبها، بما في ذلك الأصول والأموال المجمدة في الخارج. وأكد أن بلاده ستواصل دعم لبنان والمقاومة في مواجهة الهجمات الإسرائيلية، معربًا في الوقت ذاته عن تقدير إيران للدور الذي تؤديه قطر في جهود التوصل إلى تفاهمات لإنهاء الحرب. وفي شأن آخر، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن «أحد بنود التفاهم الأولي المطروح يتضمن تهيئة الظروف اللازمة لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب»، مشيرًا إلى أن «المفاوضات تناولت مقترحات عدة، من بينها تخصيص مبالغ للتعويض عن الأضرار وتمويل عمليات إعادة الإعمار»، لكنه أكد أن هذه الملفات لا تزال قيد النقاش وتحتاج إلى بحث تفصيلي خلال المراحل المقبلة من المفاوضات.