تشارك المملكة العربية السعودية في مهرجان الفيلم العربي في «مالمو» في دولة السويد، والذي سيقام في الفترة من: يوم بعد غدٍ الجمعة 23 سبتمبر ويستمر إلى يوم 27 سبتمبر الجاري، بمشاركة مجموعة من الأفلام السينمائية الخليجية والعربية، وهذا المهرجان السينمائي الأول في السويد الذي يحتفي بالسينما العربية وإبداعاتها.
ويشارك في هذا المهرجان 15 فيلمًا سينمائيًا عربيًا، من: المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين وعمان وقطر والكويت واليمن والعراق.
وتشكّل هذه المشاركة العربية، التي تضم أفلامًا قصيرة وروائية طويلة ووثائقية، جزءًا من العروض الخاصة التي قدمها مهرجان الخليج السينمائي الذي تنظمه إمارة دبي سنويًا،
وستتنافس ثلاثة أفلام حاصدة للجوائز في مالمو، وهي: فيلم «سبيل» للمخرج الإماراتي خالد المحمود وهو فيلم يحكي قصة ولدين يعيشان في رأس الخيمة ويعملان في زراعة الخضراوات وبيعها لشراء الدواء لجدتهما المريضة، وفيلم «حمامة» للمخرجة نجوم الغانم وهو فيلم وثائقي يحكي عن طبيبة شعبية إماراتية في التسعينيات من العمر مشهورة بتقديم خدماتها الطبية للمرضى الذين يطرقون بابها، وفيلم «الرحيل عن بغداد» للمخرج العراقي قتيبة الجنابي وهو فيلم يسافر في أنحاء المعمورة ويتقصّى مسيرة المصوّر الشخصي لصدام حسين.
وتشمل قائمة الأفلام الإماراتية المشاركة الفيلم الروائي الطويل «دار الحي» للمخرج علي مصطفى ويصور الفيلم الحياة المليئة بالتناقضات والتشابهات في مدينة دبي، وفيلم «أحلام تحت الإنشاء» للمخرج معاذ بن حافظ.
ويمثل السعودية أفلام: «الحصن» للمخرج فيصل العتيبي، و »عايش» للمخرج عبدالله آل عياف، وفيلم «خروج» للمخرج توفيق الزايدي.
أما البحرين فيمثلها فيلم «سلاح الأجيال» للمخرج محمد جاسم، في حين يقدم المخرج العماني عامر الرواس فيلمه «بهارات».
ومن قطر، يشارك المخرج فيصل آل ثاني بفيلمه «دمي بلية» والذي تدور أحداثه حول فتاة تصطدم بالحواجز الثقافية والتقليدية في مجتمعها وبآمال وطموحات عائلتها لها وتكافح لتحقيق حلمها بأن تصبح راقصة.
ويقدم المخرج عبدالله بو شهري من الكويت فيلمه «ماي الجنة» ويحكي قصة بائع متجول يتعرّف على فتاة حامل تحاول التخلص من جنينها.
ومن اليمن، تقدم المخرجة خديجة السلامي فيلم «الوحش الكاسر» وهو فيلم يلقي بالضوء على نماذج الفساد المتفشية في اليمن وتأثيرها في حياة الناس.
وتمثّل الأفلام الخليجية المشاركة ثلث عدد الأفلام في مهرجان مالمو، وسيعرض مهرجان الفيلم العربي في مالمو 24 فيلمًا في إطار مسابقاته، إلى جانب استضافته لحلقات نقاشية تدور حول موضوعات المرأة العربية والسينما، ومرحلة «الربيع العربي»، والتطورات الجارية على الساحة السينمائية الخليجية، والحرية والسينما العربية.
وفضلًا عن عروض الأفلام التي شاركت في مهرجان الخليج السينمائي، يعرض مهرجان الفيلم العربي في مالمو حوالي 24 فيلمًا في إطار مسابقاته، إلى جانب استضافته لحلقات نقاشية تدور حول موضوعات المرأة العربية والسينما، ومرحلة «الربيع العربي»، والتطورات الجارية على الساحة السينمائية الخليجية، والحرية والسينما العربية.
ويحظى مهرجان الخليج السينمائي، الذي يقام سنويًا، بدعم «هيئة دبي للثقافة والفنون» (دبي للثقافة) ويقام بالتعاون مع «مدينة دبي للاستوديوهات». يذكر أن الدورة الرابعة للمهرجان كانت قد عقدت في شهر أبريل الماضي في «دبي فيستفال سيتي».
الجدير بالذكر أن المركز الثقافي العربي الإسكندنافي (FADO) هو الذي يقوم بتنظيم مهرجان مالمو الذي سيعقد في مالمو ثالث أكبر مدن السويد.
ويهدف تنظيم هذا المهرجان إلى تعزيز أسس الحوار البناء وتحسين العلاقات التي تربط العرب بالثقافات الإسكندنافية من خلال مبادرات مرتبطة بالآداب والتعليم والفنون، وتقديم الدعم وإشراك الشباب العربي المغترب في السويد.
مدير المهرجان: السينما الخليجية شابة ومبدعوها أثاروا الانتباه
مدير مهرجان الفيلم العربي في مالمو المخرج الفلسطيني محمد قبلاوي قال: «يسرنا أن نشهد هذا التعاون المُثمر بين مهرجان الخليج السينمائي في دبي، ومهرجان الفيلم العربي في مالمو، عبر تنظيم احتفالية خاصة بالسينما الخليجية للجمهور العربي والسويدي، وتُعتبر السينما الخليجية سينما شابة وقد انطلقت بجدية ونشاط منذ عشر سنوات تقريبًا، ونجاحاتها المُتتالية تشهد على نشاطها وحيوية مبدعيها الذين أثاروا انتباه المشهد السينمائي العربي والعالمي بحداثة أفلامهم».
وأضاف قبلاوي: «لهذه الأسباب يسرّنا أن نحتفي معًا بمختارات من أفلام روائية طويلة ووثائقية وقصيرة تجسّد هذه الروح الإبداعية المُتوثبة، ويرغب مهرجان الفيلم العربي في مالمو في دورته الأولى بأن يقدم للمتفرج قليلًا من تميّز هذه الأفلام وأصالتها وعفويتها، كي تمنح بعض الدفء السينمائي في قلوب الجمهور الذي سوف يتعرّف لأول مرة على هذه الإنتاجات السينمائية الجميلة».
من جانبه قال مسعود أمرالله آل علي (مدير مهرجان الخليج السينمائي): «يشكّل مهرجان الفيلم العربي في مالمو في السويد منصة مهمة لعرض أجود وأفضل الأفلام العربية في العالم ويمثّل فرصة فريدة أمام المواهب الجديدة الناشئة والمواهب التي أثبتت وجودها لعرض إبداعاتها على جمهور جديد». وأضاف: «تتمتّع كل الأفلام المشاركة بحضور قوي يمكّنها من تغيير المعتقدات الثقافية المغلوطة والصور النمطية التقليدية المأخوذة عن العالم العربي وكشف واقعه المعاصر وحاضره المعاش».
وقال صلاح سرميني (مستشار مهرجان الخليج السينمائي والمنسق المساعد لعروض أفلام المهرجان في مالمو): «تأتي هذه المشاركة الكبيرة من الأفلام التي سبق أن عرضت في مهرجان الخليج السينمائي والتي تمثّل قرابة ثلث عدد الأفلام المشاركة في مهرجان مالمو، لتؤكّد على الموثوقية العالية والرقي في المستوى الفني والمكانة اللائقة التي يتمتّع بها مهرجان الخليج السينمائي في المحافل السينمائية العربية».
المخرج توفيق الزايدي: مشاركات عالمية إيجابية
تحدث لـ «الأربعاء» المخرج السينمائي السعودي الشاب توفيق الزايدي، والذي يشارك في مهرجان الفيلم العربي بمدينة مالمو بالسويد بفيلمه «خروج»، فقال: لا شك أن مثل هذه المشاركات العالمية في مثل هذه المهرجانات الكبيرة تعتبر دافعًا قويًا لتقديم أعمال مميزة وأنا أرى أن السينما السعودية والخليجية حققت في السنوات الأخيرة إضافات جيدة جعلتها مطلوبة ومرغوبة وجعلت الكثير من السينمائيين العرب حريصين على متابعتها، وأنا في هذا المهرجان أشارك بفيلمي «خروج» وأتمنى أن نحقق الهدف من هذه المشاركة وأن ينال ما سنقدمه من أفلام على رضا الحضور والمهرجان.
جدير بالذكر أن مشاركة الفيلم السعودي الروائي القصير «خروج» للمخرج توفيق الزايدي في مهرجان مالمو للأفلام العربية تأتي ضمن المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة المتنافسة على الأبل الذهبي.
وسبق لفيلم «خروج» أن شارك وُتوِّج في العديد من المهرجانات ودور العرض السينمائية عربيًا ودوليًا، منها عرضه في مهرجان الخليج السينمائي عام٢٠١٠، وفي المهرجان اللبناني للسينما ٢٠١١ وحصل على جائزة الإبداع الذهبية، كما شارك في المهرجان الدولي للفيلم القصير في مدينة كازابلانكا بالمغرب، وأخيرًا مروره على مهرجان «كان» الدولي والمشاركة في ركن للأفلام القصيرة.
لجنة التحكيم
تتكوّن لجنة تحكيم المهرجان من: الممثل المصري هاني سلامة، والمخرج المصري سعد هنداوي، والناقد السينمائي الفلسطيني المُقيم حاليًا في الإمارات بشار إبراهيم، والإعلامية والمسؤولة عن البرمجة في الهيئة الملكية الأردنية ديمة حمد الله، والإعلامية المغربية ووكيلة وزارة الشباب سناء بقالي.
وسوف تُمنح جوائز للأفلام المُشاركة في ثلاث مسابقات للأفلام الروائية الطويلة، والتسجيلية، والقصيرة، معظمها يُعرض للمرة الأولى في السويد، بالإضافة لجائزة الجمهور.


 






الأفلام المشاركة في مهرجان مالمو
- الأفلام الروائية الطويلة:
* الفيلم الأردني «مدن الترانزيت» إخراج: محمد الحشكي، وبطولة: صبا مبارك ومحمد قباني، إنتاج 2010.
* الفيلم المصري «بنتين»، إخراج: محمد أمين، وبطولة: صبا مبارك وزينة وإياد نصار، إنتاج 2010.
* الفيلم الجزائري «خارج عن القانون»، إخراج: رشيد بوشارب، وبطولة: جمال دبوز ورشدي زام وسليم بوعجيلة، إنتاج 2010.
* الفيلم اللبناني «شتّي يا دنيي»، إخراج: بهيج حجيج، وبطولة: حسان مراد وجوليا قصار وكارمن لوبس، إنتاج 2010.
« الفيلم العراقي «المغني»، إخراج: قاسم حول، وبطولة: عامر علوان وكاترين الخطيب وطارق هاشم، إنتاج 2010.
* الفيلم المغربي «العربي.. أسطورة الكرة»، إخراج: إدريس المريني، وبطولة: فضيل بن موسى وحنان ابراهيمي، إنتاج 2010.
* الفيلم المصري «رسائل بحر»، إخراج: داوود عبدالسيد، وبطولة: آسر ياسين وبسمة، إنتاج 2010.
* الفيلم السوري «مطر أيلول»، إخراج: عبداللطيف عبدالحميد، وبطولة: أيمن زيدان وسمر سامي، إنتاج 2010.
- الأفلام التسجيلية:
* الفيلم المصري «أنا.. والأجندة،» إخراج: نيفين شلبي، إنتاج 2011.
* الفيلم السوري «عراقيون في المنفى»، إخراج: فجر يعقوب، إنتاج 2010.
* الفيلم الإماراتي «حمامة»، إخراج: نجوم الغانم، إنتاج 2011.
* الفيلم الأردني «على باب الله»، إخراج: إيهاب الخماشي، إنتاج 2010.
* الفيلم السويدي «فوتون»، إخراج: عوض الهمزاني، إنتاج2011.
* الفيلم العراقي «كوكب من بابل»، إخراج: فاروق داوود، إنتاج 2010.
* الفيلم المصري «18 يوم في مصر»، إخراج: أحمد صلاح ورمضان صلاح، إنتاج 2011.
* الفيلم الأمريكي «بدرس»، إخراج: جوليا باشا، إنتاج 2010.
- الأفلام الروائية القصيرة:
* الفيلم السوري «شوية وقت»، إنتاج 2009.
* الفيلم الأردني «ABC»، إخراج: محمد سلامة، إنتاج 2011.
* الفيلم العراقي «نصف مضاء»، إخراج: جاسم محمد جاسم، إنتاج 2010.
* الفيلم اللبناني «ناديا»، إخراج: جوانا جرجورة، إنتاج 2010.
* الفيلم الإماراتي «سبيل»، إخراج: خالد المحمود، اإنتاج 2010.
* الفيلم اللبناني «ثلاثاء»، إخراج: سابين شمة، إنتاج 2010.
* الفيلم المغربي «حياة قصيرة»، إخراج: عادل الفضيلي، إنتاج 2010.
* الفيلم السعودي «الخروج»، إخراج: توفيق الزايدي، إنتاج 2010.