يجمعك الحديث مع صديق لك، فتسأله عن طموحه وأهدافه وعن آماله، وتنتظر منه جوابا يفتح لديك أبوابًا من الأمل أو من العمل، ولكنك تفاجأ بباب يؤدي للفشل، حين يقول لك بصوت تصاحبه كثيرًا من الأحيان: رااااحت علينا.....

ما سبب غرق مراكب البعض في بحر الحياة المتلاطم إلا تكسيرهم مجاديفهم بمثل هذه الجمل المحبطة: راحت علينا.

وتجلس مع آخر وتحاوره وتعرض عليه بعض الأعمال والأفكار والمشاريع أو تعرض عليه بعض الأفكار للترفيه، ثم تفاجأ به يقول لك: خلاص ما بقي في العمر أكثر مما مضى!!!!

هؤلاء يصدرون وجهًا للحياة يملؤه التشاؤم!!

مجالستهم تقصر العمر كما يقال!!

احذر من أن تكثر الجلوس معهم، فهم لن يضيفوا لك عمرًا بل سينقصونه.

لكن هل يمكن أن تطول عمرك؟

وهل هذا الكلام منطقي؟

أقول نعم فمجالسة الأصدقاء الطيبين المنشرحي الصدور المقبلين على متع الحياة المباحة يطيل العمر.

زيارة الأقارب وصلتهم وبرهم يمكن أن تبارك بالعمر ويمكن أن تطيله.

كم أحزن حين أرى البعض أسرى للمدينة وزحامها وأعبائها وللوظائف وقيودها فيحرمون أنفسهم من كثير من الأفكار والبرامج والزيارات بحجة ضيق الوقت وعدم اتساعه لهذه البرامج.

عن أنس رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من أحب أن يبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه) متفق عليه.

ورقة للتأمل مرجحة:

جالست رجالا أعمارهم فوق السبعين وأحسست معهم بالنشاط والحيوية والانطلاق والاستجابة للعلاقات الجديدة وتبادل الزيارات وحب التواصل ما لم أجده مع من هم بسن الأربعين والثلاثين، ووجدت الكفة تميل للفئة الأولى، فما السبب يا ترى؟ ولعمري صدق من قال: من عاشر حكيمًا مات عليمًا.

ورقة من الحكمة:

قلت لبعض هذه الفئة: ألا تزور أحدا؟

فقال:

أنا كالكعبة تُزارُ ولا تُسْتَزارُ!!!

فقلت له:

وما الناس إلا الماء يحييه جريه ** ويرديه مكث دائم في قراره

ورقة أخيرة:

أتابع باهتمام وتقدير كبيرين ما يصدر عنكم من تعليقات على ما يصدر عن هذه المقالات

ولكل من يتفاعل مع الصفحة من الرائعين والرائعات أقول:

شكرت جميل صنعكم بدمعي

ودمع العين مقياس الشعور