لا تتعجب من العنوان فهو مقصود به أن يكون على غرار: محل للتقبيل.

تتارت الأفكار لعقلي وأنا أشاهد عند مسجد الحي الذي أصلي فيه عادة، أحد الآباء ممن ليس من أهل الحي المعتاد مشاهدتهم، شاهدته ينزل من سيارته ومعه طفلان عمرهما في حدود الثالثة والخامسة، وتوجه جهة دورة المياه وهو يقول لهما بصوت عالٍ: اذهبا للمسجد وسألحق بكما!!! وكم كنت مذهولا ومشفقا لعيون الطفلين الحائرة، والأب يوليهما ظهره ويذهب في حال سبيله.

أي رحمة وأي شفقة هذه التي تسمح للأب بان يترك أطفالا صغارا وهل يأمن الأب عليهما وهو لا يعلم ما ينتظرهما.

التساهل في التعامل مع ما نحب قد يكون السبب الأكبر في فقده............. وكم من إنسان فقد سيارته لأنه تركها مفتوحة الأبواب وهي مشتغلة، وكم من إنسان سرق بيته لتفريطه في غلق بابه.

من تأمل حادثة مختطف الفتيات، أرجو منه مشاهدة التسجيلات التي صورت البنات البريئات وهن يقدن من قبل المختطف بلا أي مقاومة منهن.

الطفل بطبعه قد يخاف ويلتزم بتعليمات من يختطفه، ولذا فمن الأولويات التي يجب الأخذ بها من وجهة نظري من قبل الآباء أن يعودوا الطفل على الصراخ أول ما يشعر بالتهديد.

أعود لذاك الأب الذي ترك ولديه وأود أن أضع صورة لما قد يحدث، فأقول لو جاء هذا الأب من وضوئه وبحث عن ولديه ولم يجدهما فماذا سيفعل؟

سيبحث عنهما وحين لا يجدهما سيبلغ الشرطة، ولو تأخرت الشرطة في إيجادهما فسيلومهم هذا الأب على عدم براعتهم في اكتشاف خيوط جريمة فقده لابنيه، وقد يكتب موضوعا في الإنترنت بأسماء مستعارة أو صريحة يهول فيها ويولول ويضع الإعلانات التي تحتوي على صور الولدين ويطلب من الناس الاحتساب والحرص على البحث عن ولديه، وليته احتسب هو وحرص على المحافظة عليهما.

وأدع مهمة إكمال سيناريو القصة لكم أنتم.

ورقة للتأمل:

هل لديك شيء غالٍ ونفيس؟

حافظ عليه.

وحال كونه من الأسرة كالولد والزوج...الخ أو الأصدقاء، فأخبره أنك تحبه، فما أبرع الكثير في تجفيف منابع الحب وإهمال مصابها.

ورقة من السنة:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه))

[رواه أبو داود والترمذي .

هناك من يعاني الجفاف من مشاعر الحب، هل أنت من هذه الفئة؟

لتثبت براءتك من هذه التهمة فأجب على الأسئلة التالية شريطة كون الإجابات كلها ب: نعم.

هل قلت لابنك المراهق بأنك تحبه؟

هل قلت لابنتك المراهقة أنك تحبها؟

هل قلت لزوجتك أنك تحبها؟