قامت جائزة الملك فيصل العالمية مشكورة بتكريم الوجيه الشيخ/سليمان بن عبدالعزيز الراجحي في فرع «خدمة الإسلام» نظير جهوده المعلومة لدى القاصي والداني في خدمة الإسلام والمسلمين، عبر تبنيه ودعمه للعديد من المشاركات الدعوية والإنسانية والعلمية والمصرفية، علاوة على حرصه الدائم على بناء المساجد وتشييدها، ودعم حلق القرآن الكريم ومسابقاته، وإقامة الدورات الشرعية والعلمية والتدريبية، وطبع الكتب النافعة عبر الصرح الخيري الذي أنشأه وأوقفه، لتفعيل المناشط الخيرية والدعوية والعلمية، في طابع مؤسسي، من خلال هذا الصرح المبارك (مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية) والتي تعد من أوائل المؤسسات المانحة في المملكة، ولم تزل تقدم الكثير والكثير من العطاء لتفعيل وتأصيل الأعمال الخيرية والعلمية، بمختلف أنواعها، ولا ننسى حرصه الدائم على تبني المشاريع العلمية، كمشروع «آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال»، ومشروع «آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال»، ومشروع»آثار الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي»، ومشروع»آثار الشيخ العلامة عبدالرحمن بن يحيى المعلمي»وهذه المشاريع كلها قد أشرف عليها فضيلة الشيخ الدكتور بكر بن عبدالله أبو زيد – رحمه الله – عضو هيئة كبار العلماء وقال عن دعمها ما نصه: (فإنه بنعمة من الله وفضل قد تيسر ذلك في أول لقاء مع الوجيه السَّرِي الشيخ سليمان بن عبدالعزيز الراجحي صاحب اليد الطولى في فعل الخير والإحسان والبذل في المشاريع الخيرية الكثيرة، وموافقته على تمويل هذا المشروع المبارك، هو من توفيق الله له ؛ لأن هذا المشروع مما يعم نفعه ويمتد أثره، فتلهج الألسنة بالدعاء له، أجزل الله مثوبته ونسأل الله لنا وله صلاح النية وحسن العمل) وقد حرص الشيخ سليمان الراجحي على المشاركة وتبني هذه المشاريع العلمية المباركة المتعدية النفع، وبذل الكثير من أجل طباعتها وتوزيعها على طلبة العلم، أسوة بولاة أمرنا – رعاهم الله – فقد تتابعوا ملوكًا وأمراء على بذل المال لطباعة كتب أهل العلم ونشرها، ومن آخر ما وقفت عليه في ذلك مؤخرًا ما قام به مشكورًا صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ووزير الداخلية – أمد الله في عمره على طاعته – بتبرعه السخي في دعم وطباعة كتاب «السنن الكبير» للإمام البيهقي في 24مجلدًا وتوزيعه على طلبة العلم ؛ بإشراف فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي..ومن هنا يتبادر للذهن سؤال يطرح نفسه: لماذا يغيب دور بعض رجال الأعمال في دعم أمثال هذه المشاريع العلمية..؟! ودعم البحوث والجامعات، وإقامة بعض الأوقاف الخاصة بذلك، دعمًا للعلم والعلماء، ودفعًا بسير عجلة التقدم الحضاري والثقافي لأمتنا المجيدة.

ومن منبر «الرسالة» الإعلامي أوجه نِداءً عامًا لجميع المخلصين من رجال الأعمال في بلدنا بأن يحذوا حذو ما قام به هذا الرجل المحسن الشيخ سليمان بن عبدالعزيز الراجحي، من إنشاء مؤسسة مانحة داعمة لجميع الأعمال الخيرية والدعوية والعلمية، لنيل الأجر في الدارين، وتأسيًا بولاة أمرنا – حفظهم الله - في تشجيع ودعم الثقافة والمثقفين.

عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

وعضو الجمعية السعودية للدراسات الدعوية