الزهور حديث المقال سينطبق على كلِّ مَن يعيش وسط بيئة غير صحية.

قد يكونون أبناء وبنات بين أبوين قاسيين، وقد يكونون طلابًا عند مدرس متغطرس، وقد يكونون مرضى عند ممرضين أو ممرضات قاسيات، ولا يراعون أدب المهنة، أو لدى أطباء ينظرون للمريض على أنه (حالة مرضية)، وقد يكونون مراجعين لموظف ينظر لهم من طرف (خشمه) .....

والقائمة للأمثلة تطول ولن تحصر بما ذكرته من أمثلة.

هذه الزهور قد تكون تتصبح بأبٍ سيئ الطباع والخلق، وربما هو كثير التأفف منهم، ومن حاجياتهم المشروعة.

مسكين هو البيت الذي يوجد به مثيل هؤلاء..

وفعلاً سيكون بيتًا جياعًا أهله

جوع ليس ماديًّا، بل قد يكون عاطفيًّا وروحيًّا ونفسيًّا أيضًا.

ورقة للتأمل:

قام الصبح متأخرًا عن الدوام، ونفسيته خايسه، وتهاوش مع زوجته على مرزام الشماغ!!

وسب البيت كلهم عشانهم ناسين لمبة المقلط مولعة، لعن وسب كل واحد في الشارع في مشواره للعمل، تهاوش مع القهوجي في الدوام؛ لأن الشاهي خفيف!!

بعدين راح وكتب في تويتر:

«صباحكم جميل كجمال أرواحكم» مثل هذا ماذا يُقال له؟

أعلم بأن كل واحد منكم قال عبارة سيئة في حقه، ولكني أقول: الحمد لله الذي عافانا ممّا ابتلى به كثيرًا من خلقه.

ورقة من السنة:

عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ أَحَدًا مِنْ نِسَائِهِ قَطُّ، وَلا ضَرَبَ خَادِمًا بِيَدِهِ قَطُّ ، وَلا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلاّ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَانْتَقَمَ لِنَفْسِهِ إِلاّ أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ الله، فَيَنْتَقِمَ لَهَا، وَمَا خُيِّرَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلاّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا إِلاّ أَنْ يَكُونَ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ عَنْهُ.. رواه الْبُخَارِيِّ .

ورقة الختام:

‏‏‏حتى الـ (ملح)

عندما نُعيد قراءته بالمقّلوب

يصبح شيئًا جميلاً..

كثيرة هي الأشياء

آلتي نّحتاج إلى إعّادة قراءتها..

وكثيرة هي المواقف التي تحتاج منا للتفكير في تعاملنا معها.

وكم من إنسان يكون شرسًا جدًّا على زوجته وأهل بيته، وتراه حملاً وديعًا بين أصدقائه، وأظن هذا راسب في الحساب، وفي تأهيله إعادة نظر.