أكد عبدالله الزهيان المتحدث الإعلامي لهيئة التخصصات الصحية أن مشكلة خريجي المعاهد الصحيه أصبحت مشكلة رأي عام يتحدث بها الجميع وكل يدلي بدلوه، وألقى باللوم على وزارة الصحة والجهات الأخرى في عدم توظيفهم.

وأضاف أنه كان لدى الهيئة خطة استراتيجية لمدة 5 سنوات لعمل بعض هذه المعاهد إلا أنه ونظرًا للتكدس الكبير من الخريجين فقد تقرر إغلاق المعاهد الصحية نهائيًا وبشكل تدريجي ويقتصر القبول الحالي على 8 برامج فقط من أصل 21 برنامج مازالت تخصصاتها مطلوبة، أما البرامج الأخرى فقد تم إغلاقها نهائيًا لعدم وجود الحاجة لها والتكدس الكبير في هذا التخصصات وتحويل الخريجين إلى المستويات الأرقى علميًا.

وأشار الزهيان إلى أن منظمة الصحه العالمية أوصت بضرورة حصول العاملين في القطاع الصحي على درجة البكالوريوس فقد تم تسهيل كل الأمور لخريجي الدبلوم بمواصلة الدراسة في جامعات وكليات حكومية وخاصة، إضافة إلى برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث.

ونفى أن تكون هناك أي عقبات أو معوقات أو صعوبات على المتقدمين لدرجة البكالوريوس متى ما كان المتقدم مؤهلاً وبدرجات عالية.

وكان عدد من خريجي الدبلومات الصحية قد استغربوا دعوة الهيئة للدراسة بعد انتظار دام 5 سنوات في ظل غياب التخطيط السليم والمدروس.. فكيف -وبعد مضي كل تلك السنين- يكون الرد بالمطالبة بإكمال مرحلة البكالوريوس في الوقت الذي تقوم وزارة الصحة - على حد قولهم - بتعيينات لعدد منهم ممن تخرج في سنوات لاحقة دون اعتبار إلى سنوات الانتظار أو المعدل والمستوى الأكاديمي.

وقال سامي الصاعدي: إنه لم يكن هناك تنسيق بين القطاع الصحي والمعاهد الأهلية ولو لم تكن تحت رقابتها من حيث القبول والتسجيل بحيث يكون متوافقا ومتناسقا من متطلبات القطاع الصحي وإن لم يكن لهم أي فرصة أو أن القطاع الصحي مكتفٍ.. فلماذا لم توقف التخصصات من تلك السنوات وبالأحرى بوزارة الصحة أن لا تمنح ترخيصًا لمعاهد أخرى في ظل عدم إمكانياتها في احتواءهم .

وأعرب عن استغرابه من تجاهل الخريجين المتقدمين والمنتظرين لدى وزارة الخدمة المدنيه فبين فترة وأخرى تعلن كثير من القطاعات الصحية حاجتها لتعيين بعض من خريجي الدبلومات الصحية عن طريق برنامج التشغيل الذاتي وفي الوقت ذاته ترد من جهة أخرى أن اكتفاء لديها في هذه التخصصات في تناقض ليس له أي تفسير مهما حاولت ولا تبرير مهما بحثت.

وتساءل إبراهيم الحربي ومحمد الشريف عن الآلية التي يتم التوظيف من خلالها فإن كان بالمؤهل والمستوى فمتوفر لدينا وإن كان بالخبرة في القطاع الأهلي فهي أيضًا مرحلة مررنا بها وتكبدنا من القطاع الخاص كل أنواع المضايقات إلا أننا صبرنا من أجل تطوير المستوى العملي وبالرغم من ذلك اجتزنا اختبارات الهيئة الصحية بامتياز فما السبب في تجاهلنا أما أن كان التوظيف يتم بالأحدث تخرجًا فهذا رأي آخر، أما المحسوبيات فلا يمكننا تجاهلها ولكن: أليس من حقنا العمل في التخصص الذي رغبنا وتميزنا به؟.

على صعيد آخر أكد عدد من مديري ومسؤولي المعاهد الخاصة أنه ليس بينهم وبين القطاع الصحي أو الجهات الأخرى أي ترتيب لقبول الخريجين أو تنسيق في التخصصات أو حسب احتياجات العمل وأن التنسيق الوحيد هو بينهم وبين هيئة التخصصات الطبية فيما يخص التصنيف المهني.

وكشف عدد من هؤلاء المسؤولين أن معاهدهم تخرج سنويًا ما يترواح بين 80 إلى 100 خريج - في المعهد الواحد - في تخصصات عدة .

عبدالعزيز الخنين المتحدث الرسمي لوزارة الخدمة المدنية علق على القضية بأن الأمر السامي الكريم واضح لجميع الجهات وما سيتم تنفيذه لاحتواء هؤلاء الخريجين واستيعابهم.