الشباب طاقة هائلة وجبارة لو أحسن استغلالها فنحن موعودون بإنجازات قد تكون إعجازات.

إن الشباب والفراغ والجدة

مفسدة للمرء أي مفسدة

هل ترانا حققنا لهم هذا على مختلف الأصعدة؟

لنبدأ بالتعليم، فالواقع يشهد بتراجع مخرجاته والخطى الجميلة الطموحة ليتها تتسارع.

أين التعليم المشوق؟

أين المباني المجهزة؟

أين الأنشطة اللاصفية المشوقة؟

أود سؤال من لديه أولاد أو بنات في مراحل التعليم المختلفة:

هل قامت المدارس بدعوتهم لأنشطة لاصفية؟

وكم عددها حال الإجابة بنعم؟

والله بأن هذه الأنشطة خارج الحجرة الصفية وخارج الفصل لها من الأثر العظيم ما الله به عليم.

وكم من طالب وطالبة ذهب لمدرسته رغبة وحبا لوجود نشاط لاصفي مشوق يقف خلفه معلم ناجح.

ولننتقل للرياضة، فالمكان والمرافق لا تليق بهؤلاء الشباب المشجعين، وتأملوا وانظروا للملاعب في بعض المدن لتنصدموا بالبيئة الطاردة وليس الجاذبة.

برأيي الشخصي أننا نسهم في ترسيخ المشاكل وتأخير الحلول بتركنا للمعوقات الحقيقية والبحث عن أسباب وهمية.

ورقة من سوريا وقصة مبكية يرويها والد أحد الأطفال الشهداء بريديا:

جلست ذات يوم خلف الكمبيوتر أتأمل صورة الطفل الشهيد حمزة الخطيب فنظر ولدي ذو الخمس سنوات إلى الصورة وسألني من هذا؟؟

فأجبته هو الشهيد حمزة الخطيب

فقال لي وأين هو؟؟؟؟

فأجبته في الجنة إن شاء الله

... ... فقال لي وما هي الجنة؟؟؟؟ ...... فحدثته عن الجنة

فقال لي أريد أن أذهب إلى الجنة!!!!!

لم أدر ما أقول له لكنني مسحت على رأسه وقلت له في نفسي والابتسامة على وجهي [بعيد الشر عنك يا روحي]

يومها مرت المظاهرة من أمام بيتي وهم يهتفون (عالجنة رايحين شهداء بالملايين) فلم يكن من ابني إلا أن لبس حذاءه وناداني وقال: هيا يا أبي إلى الجنة

لم أشأ يومها إلا أن ألبي رغبته فخرجنا في المظاهرة وهتفنا سويا..... وأثناء عودتنا إلى البيت.... قال لي لماذا لم نذهب إلى الجنة؟

.... نظرت إليه ولم أجبه ثم كرر السؤال عدة مرات واخذ يشدني ويقول لي هيا أريد الذهاب إلى الجنة.... فما كان مني إلا أن أقول له في المرة القادمة إن شاء الله (قلت له هذا فقط لأسكته ويقبل الذهاب الى البيت).

وفي يوم الجمعة مرت المظاهرة من أمام منزلنا وبنفس الشعار فهرع ابني ولبس ثيابه وقال: هل تريد أن تذهب معي إلى الجنة؟؟؟ فضحكت يومها ثم لبست ثيابي رحنا نهتف عالجنة رايحين شهداء بالملايين وأنا احمله على كتفي.

فما ارتفع يومها فوق صوتنا إلا صوت الرصاص الغادر الذي أصاب جسد طفلي

بكى طفلي كثيرا من شدة الألم والخوف ثم لمم دموعه وصراخه من شدة الألم وقال لي.... يا أبي متى نذهب إلى الجنة.... فبكيت كثيرا وبكى معي الأطباء الذين حاولوا إسعافه وبكى جميع الموجودين في مكان الإسعاف الميداني..... حاول المسعفون أن ينقذوا حياته لكن دون جدوى.

وقبل أن يغيب عن وعيه قال لي وهو يبكي: بابا بس روّق خدني عالجنة!!

أومأت له بعيوني الدامعة بنعم ولم أستطع الكلام.

ثم غط في غيبوبته مع كل المحاولات من الأطباء لإنقاذ حياته.

وبعد لحظات نظر إلي الطبيب وقال لي: صدق الله فصدقه الله.

فقلت: حسبي الله ونعم الوكيل.

ورقة من حكمة أعجبتني:

البياض لايعني الجمال والسواد لا يعني القباحة،

فالكفن أبيض ومخيف، والكعبة سوداء وجميلة.

والإنسان بأخلاقه ليس بمظهره

، و‏‏‏‏لو كانت الرجولة بالصوت

العالي لكان الكلب سيد الرجال!! ولو كإنَــَت الأنوثه بالتعري لكانت القردة أكثر الكائنات أنوثة.



wargat22@hotmail.com