أمارس في الجامعة مهنة التدريس لطلاب المنح ممن تقوم جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وبدعم كبير وغير محدود من حكومة خادم الحرمين الشريفين سدد الله خطاه بتدريسهم اللغة العربية لمدة سنتين، ثم تسجيلهم في الكليات التابعة لها وكل حسب قدراته وميوله وماهو متاح له.

يدفعنا الحديث حينا لعقد مقارنات وضرب المثل ببعض المدن وما فيها من خدمات أثناء بعض محاضراتهم لأهداف تخدم تطور أدائهم في ممارسة اللغة.

كنت ولازلت أنافح وأبين للطلاب حجم الإنفاق الهائل الذي تقوم به بلادي على طلاب المنح من كافة أقطار العالم.

وهذا ولله الحمد أكاد لا أجد بلدا آخر يقوم بدور يضاهيه.

لكننا أحيانا نتحدث عن أمور أخرى، كالأمور السياحية والخدمية والطرق والطقس والمطر، وهذا يدفعهم أحيانا وبصراحة للتهكم على كيفية إدارتنا للمشاريع وتنفيذها وصيانتها، وعلى سبيل المثال ذكر البعض لمشاكل الأمطار مع قلتها مقارنة بما يحدث ببلدانهم.

وعلى سبيل المثال فطالب من أفغانستان مثلا قال بوجود أكثر عدد من السيارات التي عندنا في مدينة الرياض في مدينة كابول، ولا يجد نفس التهور في القيادة هناك كما يحدث هنا ومع عدم تسليمي بصحة حديثه إلا أني لم أجد ما أدافع به أمام تجاوزات بعض السائقين وعدم وجود الحزم معهم.

وطالب من الهند صور لنا غزارة كميات المطر عندهم ومع ذلك فلا يوجد حسب وصفه كميات من السيول التي تملأ الطرق والأنفاق.

وهناك من يتحدث عن المحطات على الطرق، ومن يتحدث عن الشواطئ ونظافتها.. ويصور للمتحاورين الفرق بين ما عنده وما وجده لدينا.. والقائمة تطول، وأصدقكم القول فقد بدأت مقاومتي تنهار، ومحاولة الاستماتة في إبراز جمال ومحاسن مدننا تضعف، وبخاصة أننا في عصر الأنترنت وسرعة تناقل المعلومة.

فهل المستقبل يحمل لنا البشرى وخاصة في مشاكل كثرت المعاناة منها كالزحام الشديد واستعصائه على الحل رغم ما نشاهده من الحلول الوقتية والمسكنات المهدئة.

وكالنظافة في الطرق والمحطات التي زكمت الأنوف.

الأكيد أنه لا يوجد بلد كبلدي فيه الكعبة المشرفة والمسجد النبوي ولافي الإنفاق اليهما وخدمتهما، ولا بلد مثل بلدي في التفاعل والبذل للشعوب الإسلامية.

وهنا سأنام قرير العين من المنافسة.

ورقة لمن كان خلف قرار تضييق الطرقات بمدينة الرياض:

خلال السنة الماضية شاهدنا الكثير من الطرقات تشهد تضييقا في مساراتها مما أسهم في زيادة المعاناة لسالكي الطرق، فما المسوغ لهذه الإجراءات؟

وهل سنجد جوابا؟

أرجو ذلك.

ورقة تدعو للتأمل:

معالي الأستاذ محمد الشريف رئيس هيئة مكافحة الفساد في لقائه قبل أيام في قناة العربية قال إنه يملك صلاحيات كاملة وإنه سيحقق مع أي مسؤول كائنا من كان!

الذي نطالب معاليه برؤية التقرير الذي صدر مؤخرا(حال ثبوته) والذي يقول إن هناك مشاريع ب 500مليار ريال متأخرة أو متعثرة في السعودية!

نصف تريليون كافٍ أن يغير وجه البلد كليا ! أي نحن نتكلم عن ميزانية مشاريع أكبر من جميع ميزانيات الدول العربية والإفريقية! ممن أشرف بتدريس الكثير من طلابها، فلعل يومي الموعود بالانتصار عليهم عند الحديث عن المدن ومرافقها، قد يتحقق برؤية مشاريع تتفوق على ما في بلدانهم.

وإن غدا لناظره قريب.