سينما الطفل.. ثقافة مهمة يحتاجها الأطفال في مراحل النشء.. حيث تقدم لهم النصيحة والمعلومة والفائدة والبسمة.. كل ذلك باختصار سريع.. لا يأخذ من وقت الطفل الزمن الكثير.. ويجعله أيضاً يطالب بها ويحرص على متابعتها.. ورغم الكم الهائل الذي يقدمه مخرجو الأفلام السينمائية السعودية من أفلام وثائقية وتسجيلية وروائية، إلا أن دورهم محدود في عالم الكرتون (تحديداً)، وفي الولوج إلى عالم الطفل على وجه العموم، برغم التقنية التي نعاصرها اليوم، وحاجة الطفل إلى مواكبة هذه التقنية بالشكل الذي يفيده إيجاباً. إذ أن ما يُقدم له لا يزال محدوداً، وهذا ما حدا بـ «الأربعاء» إلى توجيه السؤال للمخرجين السينمائيين السعوديين حول سبب عدم اهتمام أغلبهم بسينما الطفل.. وماهي المشكلات التي تعترضهم في حال إقدامهم على إنتاج أفلام سينمائية تتعلق بالطفل.

منتجنا السينمائي الخداج!

يقول المخرج محمد الباشا: من الظلم إقحام السينما السعودية في هذا السجال، فهي لا تعدو كونها "خداجاً" بين مثيلاتها في المنطقة، فضلا عن الإقليمية أو الدولية.. والكم الهائل الذي تتحدث عنه لو قسناه بعمر التجربة وواجهناه بحقيقته لا يعدو 10 إلى 9 ساعات إنتاجية في أفضل حالاته في السنة الواحدة، فمجمل الإنتاج يكون عبارة عن أفلام قصيرة تتراوح مدة الواحدة منها بين الدقيقة إلى النصف ساعة، وهي خليط سيل.. وهي شحنات مجنونة قد يتولد منها طاقة من أشخاص قلة يحملون بين طياتهم مشروع ثقافي أو تجاري، والذي بضوئه يكون هناك التوجه والتشكّل نحو وجود سينما ذات بُعد ما، متخصصة أو عامة.

ويضيف الباشا: وأما بالنسبة لسؤالكم لمَ لم يهتم أغلب المخرجين السينمائيين السعوديين بسينما الطفل، فالإجابة عليه تكمن في أن التجربة هي إفرازات شغف ووله بالسينما ليس إلا، وليس نتاج مشروع مؤسسي أو فردي ببعد متكامل كما قلت لك منذ قليل سواء على مستوى تجاري أو ثقافي، فاهتمامات الشخص (المخرج) و شغفه بالتجربة هو المحرك الأول إن لم أقل الوحيد للتعبير وليس المشروع، والهم حتى وإن كان ترفيهي فهو بفعله (أي المخرج) يتلمس ذاتاً شغوفة ليس إلا، ونعم هناك تجارب تقنية بسيطة ويتيمة كتجربة الإخوة مجموعة visionary من خلال فيلم "نمّول" وتجربة الأخ جاسم العقيلي في فيلم "حلم الحياة" أو تجربة مؤسسة قيثارة من خلال مسلسل "جحا" وهو عمل لا يزال في طي الإنتاج.. ففي كل تلك التجارب تكون الكلفة عالية جداً وتحتاج إلى فريق كبير جداً.. مثلاً فيلم "نمّول" أخذ سنة عمل، وحلقة تجريبية من "جحا" أخذت ما يقارب من 8 شهور.. و بالمقابل إذا لم يكن هناك رجيع مادي لهذه التجارب فلن تتجاوز كونها تجارب.

تخطينا الخطوات الأولى

القاص الأديب والمهتم بشؤون السينما محمد علي قدس يقول حول هذا الموضوع: نحن حقيقة بدأنا بالفعل نهتم بإبداعات الفن السابع، وأصبح لدينا عدد لا بأس به من المخرجين المبدعين والنقاد والمهتمين بالفن السينمائي، وكان للمهرجانات السينمائية رغم تواضعها التي أقيمت خلال السنوات الماضية، والعروض السينمائية الترفيهية التي كانت بدايتها فيلم الفنان فايز المالكي "مناحي" وما تنظمه لجان المهرجانات من مسابقات ومنافسات لأفضل العروض السينمائية، لا شك أن ذلك يؤكد اهتمامنا بالسينما وإبداعاتها، ويؤكد لنا أيضاً أن هناك قفزة محلية في الحرص على أن نكون متواجدين في عالم الإنتاج السينمائي ومجتهدين في إنتاج الأفلام القصيرة والوثائقية والتي فاز الكثير منها في مهرجانات السينما الخليجية والعربية، إلا أننا وبشهادة النقاد الصرحاء من إخواننا في الدول التي سبقتنا بعقود في هذا المجال وباعتراف الفنانين السعوديين الرّواد الذين كانت لهم أفضلية المحاولات والجهود الأولى في إبداعات الفن السابع في المملكة ومنهم الفنان عبدالله المحيسن.. يدركون أن السينما السعودية لم تتخط خطوتها الأولى رغم الجهود التي تُبذل من قبل المتحمسين للإنتاج السينمائي فقد انحصرت جهودهم في الأفلام الدرامية القصيرة والأفلام الوثائقية وندرة مخيّبة للآمال لأفلام الأطفال، وتولت إنتاجها شركات سعودية لم تحققها النجاح لأسباب عدة.

ويضيف قدس: نحن بلا شك ندرك الصعوبات التي تواجه الإنتاج السينمائي في بلادنا، فبغياب دُور العرض تصبح الجهود المبذولة فيه ضائعة وغير مجدية، ولو أن الذين يهتمون بالإنتاج السينمائي بدأوا محاولات إبداعهم بسينما الأطفال، لما كانت هناك عقبات في الإنتاج والعرض، خاصةً وأن المهرجانات الصيفية الترويجية التي تقام في مناطق المملكة للترفيه والإمتاع للمواطنين تهتم بالمسرحيات التي تُقدم للأطفال، ومجال الإبداع في سينما الأطفال مع توفر وسائل التقنية الحديثة بواسطة الكمبيوتر، يمكّننا من إنتاج أفلام إحيائية كرتونية، التي تُعرف فنياً بأفلام "الإنيميشن" (Animation Movies) كأفلام شريك /راتو تو/كونج فو باند/العصر الجليدي/كلب بولت/نيمو وغيرها من الأفلام التي ألهبت خيال الأطفال واستحوذت على اهتماماتهم، وليس الأمر صعباً على المجتهدين والذين لا تعيق إبداعهم عوائق ولا تحول دون تحقيق أحلامهم عقبات، حيث برز فنانون في دول الإمارات ومصر وسوريا في إنتاج أفلام "إنيميشن" وهي مشوّقة وممتعة للصغار والكبار وتلهب خيالهم وتوسّع مدارك إبداعاتهم.

لندغدغ مخيلة الأطفال

ويرى المخرج عبدالله العياف أن الموضوع سببه ليس عدم اهتمام أكثر من عدم قدرة، فمعظم أفلام أو سينما الطفل تحتاج إنتاج ضخم لكي تدغدغ مخيلة الأطفال، فهذا الإنتاج لهذه النوعية من الأفلام أمر مكلف جداً، وإن أردت القيام بعمل كرتوني أو إن ما يعرض للطفل ليس كرتونياً، فأنت تحتاج إلى ديكورات وماكياج وغيرها، وكل هذه المقومات من مال وغيره لا يمتلكها معظم المخرجين السعوديين، فالحركة السينمائية التي يقوم بها أغلب مخرجينا قائمة على جهود شخصية، إضافة إلى صناعة أفلام

الكارتون، إضافة إلى كونها مغامرة من حيث تسويقها، فهي مكلفة جداً، فصناعة فيلم كرتوني لا يستغرق 5 دقائق يتطلب مني ما يقارب الـ 80 ألف ريال، وفي نهاية المطاف لن أكون قادراً على بيعه.

ويضيف العياف: هذا أمر.. أما الأمر الآخر فيتمثل في صعوبة بيع أو تسويق مثل هذا العمل لقنوات أو عرضها لأكبر عدد ممكن من الأطفال حتى وإن كان مجاناً لأن معظم تجاربنا تذهب إلى المهرجانات ومعظم هذه المهرجانات لا يحضرها أطفال إلا إذا كان المهرجان متخصصاً وهذه ليست موجودة في المنطقة لدينا، وحتى وإن وضعناها على الشبكة العنكبوتية فالأطفال غالباً لا يشاهدون الأعمال هذه عن طريق الانترنت، فهم يريدون الحضور والمشاهدة في قاعة أو مكان واسع ويُعرض لهم العمل وهذه الأمور لا يمكن الوصول إليها حالياً، بالإضافة إلى أن فن أو سينما الطفل مجال ليس بالسهل فهو مجال رحب ولكنه يحتاج إلى ذكاء ويحتاج اهتمام شديد جداً بالنص والسيناريو وبطريقة عرضه ليناسب الأطفال والكبار ونحن لاتزال تجاربنا في بداياتها ولدينا من القضايا الاجتماعية الشيء الكثير الذي لم يُناقش بعد ومنها علاقة الإنسان بالحيوان أو قضايا الخدم وحقوقهم وما إلى ذلك، لأن التجارب لا تزال في بداياتها، مع العلم أنه من السهل للكاتب أن يكتب عبارة سهلة بسيطة في نصّه الأدبي عن الطفل فيقول مثلاً "ويدخل مزرعة تمتلئ بالورود الضخمة" وهذه كلمة سهلة غير أنني كمخرج لا أستطيع أن أؤدي هذا المشهد الذي أبتكره في عبارته وهذا مكلف جداً حيث أحتاج إلى مزرعة لكي أستطيع أن أصوّر النص المكتوب كمخرج سينمائي، فمخيلة الطفل تلعب دوراً، إضافة إلى أن مخيلته تبتعد كثيراً عن المباشرة في الطرح، ولذلك يصعب على المخرج السينمائي بمخيلته البسيطة أن يؤدي ذلك.. هذا من جانب أما من جانب آخر فأنا عندما أقرأ على طفل نصاً فالطفل لا حدود لمخيلته.. مخيلته كبيرة.. ولكن عندما أقوم بتنفيذ نص.. فأنا أعرض له هذه المخيلة.. فإذا كانت مذهلة فلن يقتنع فيها ولن يرغبها، ولذلك يجب عليّ كمخرج سينمائي أن أبهر الطفل.. والإبهار يحتاج إلى مال واعتناء بالنص.. كما يحتاج إلى آلية مخصّصة، وفي اعتقادي أن الأطفال بالذات هم أكثر من الكبار بحاجة إلى سينما وتجارب سعودية لأن الكبار يستطيعون التفرقة بين المعروض سواء كان سلباً أم إيجاباً، بينما أطفالنا للأسف لا يواجهون إلا الأفلام الكارتونية الغربية الآن سواء من الشرق أو من الغرب، ولا ينشأ أغلب أطفالنا إلا على قصص "بات مان" و"بوكي مون" ولا ينشأ على قصص علاء الدين وغيره من القصص التي تلامس احتياجاتهم.

فرّغونا من أعمالنا!

المخرج جاسم العقيلي: في الواقع الأعمال المطروحة الآن الموجودة من قبل المخرجين السعوديين تكاد تكون وليدة الأيام الأخيرة، السنوات الأخيرة من الخمس السنوات فما فوق، فعالم الطفل يحتاج إلى طاقم كبير من المختصين في ما يتناسب مع الطفل وميوله وتفكيره أيضا في هذا السن، وما يقدمه المخرجين السينمائيين السعوديين من تجارب الآن اعتبرها تجارب شبابية غير خبيرة في عالم الطفل بالذات، فيحتاج المخرج إلى أن يكون هناك طاقم متكامل في العمل غير الفنيين وغير المختصين بإخراج الأعمال، فقد يتواجد لدينا المخرج ومهندس الصوت وغيرهما ولكن لا يتواجد لدينا المختص الذي يهتم ويعتني بالطفل وطريقة تفكيره بحيث تنتج سينما هادفة تتناسب مع ميول الطفل وأيضاً تكون تربوية في نفس الوقت، كما أن هناك معوقا آخر يكمن في عدم اهتمام المراكز بإنتاج سينما محلية مناسبة للطفل.. نعم قد تتواجد مراكز محلية مناسبة للطفل ولكن اهتمامها يقتصر على الرسوم الورقية أو كتب مطبوعة فقط.. ولكن كعمل درامي أو فيلم سينمائي موجّه للطفل بحيث يكون العمل مُنتج محلي.. هذا غير موجود ولا يُموّل من قبل جهات مختصة، بحيث أن هذه الجهات تموّل هذا العمل لكي يظهر إلى النور، فأكثر الأعمال التي تُنتج غير ممولة يكون غالبها جهد فردي وأغلبها ينفق عليها بشكل شخصي، فالأفلام السينمائية الموجّهة للطفل مكلفة للغاية خصوصا إذا كانت رسوماً كارتونية، كما ينبغي أن أشير هنا إلى مسألة مهمة وهي أن أغلب المنتجين أو المخرجين السينمائيين غير متفرغين تفرغاً تاماً لكونهم مشغولون بعمل آخر مما يقلّل من إنتاجهم السنوي بدرجة كبيرة، فوقته الزمني المتاح لإنتاج عمل موجّه للطفل يحتاج إلى جهد ووقت وأيضاً إلى تكلفة عالية في الإنتاج، إضافة إلى عدم التفرغ التام للمخرج أو المنتج، وكل هذه المعوقات جميعاً لها دور في خفض نسبة إنتاجية العمل السينمائي المقدم للطفل.

ضعونا في البيئة الحقيقية

بدوره يصنّف المخرج خالد الدخيل سينما الطفل إلى نوعين هما "الأفلام التصويرية الروائية" والرسوم المتحركة "الأفلام الكارتونية"، مضيفا بقوله: إن سبب عدم اهتمام المخرجين السعوديين بالنوع الأول هو أن أغلب المخرجين والمتحمسين لمجال السينما عموماً يركزون على الجمهور من فئة الكبار، لأسباب للأسف قد تكون سطحية كالحماس للشهرة وجذب الأضواء والمعجبين، أو لأسباب حقيقية وعميقة كحبهم لإنتاج أفلام للكبار فقط، أو ربما لاعتقاد خاطئ أن سينما الطفل لا تحقق النجاح.. أما بالنسبة للنوع الثاني (الأفلام الكارتونية) فيجب أن أوضّح أنها تتطلب أمور أساسية، أولها الموهبة ومهارات التحريك والإخراج والتي لا تجدها كثيراً، وهذا النوع يختلف عن الأول في الأسلوب والتقنيات ويُعتبر أكثر تعقيداً وخطوات تنفيذه تتطلب إلماما كاملاً به، والتي قد تكلّف جهداً ومالاً أكثر من الأفلام التصويرية، كما أنه من الأسباب المهمة أيضاً تعرّض الموهوب في الكارتون للنقد والتهجم من قبل فئة المتشددين كما حصل لي شخصياً على مدى سنوات، وذلك بسبب فهمهم الخاطئ لحُكم الرسم والتحريك الكارتوني في الدين، وهو ما قد يجعل الجهات المعنية لا تدعم الموهوبين لعدم إستعداد هذه الجهات للدخول في متاهات مع الفئة المتشددة، فكل هذه الأسباب قد تسبّب الإحباط والتأخر في الاستمرارية، أو حتى الاستسلام.. وهنا يتطلب من الموهوب والمخرج أن يواجه هذه المصاعب وأن يتغلب عليها ليتمكن من الاستمرار، وهذا نادراً ما يحصل.

ويتابع الدخيل: كما أن أول المشكلات التي تعترض إنتاج سينما الطفل تكمن في عدم وجود البيئة الحقيقة لهذا التوجّه سواء من خلال دُور السينما لعرض أفلامهم أو من خلال التجمعات الفنية والمسابقات لدفع المهتمين للخوض في هذا المجال بشكل جدي، ومن الأسباب التي لاتقل أهمية هو عدم وجود الدعم سواء كان معنوياً أو مادياً فمعنويا بهدف دفع المخرج للإنتاج والاستمرار في هذا المجال المهم والمؤثر مستقبلاً ومادياً لتدريبه في المعاهد والجامعات المتخصصة إن كان في حاجة إلى ذلك، وأيضاً بهدف توفير الإمكانيات والأدوات حتى يتمكن من الإنتاج بشكل احترافي، فعند الحديث عن أفلام الكارتون بالذات فإنها تتطلب أجهزة وأدوات وبرامج خاصة وهو ما يتطلب تكاليف قد لا يستطيع المخرج أن يوفّرها بنفسه وهنا يأتي دور الجهات المسئولة سواء كانت حكومية أو خاصة لدعم الموهوبين والمبدعين في هذا النوع من الإنتاج ولدعم هذا التوجّه لجعله صناعة إعلامية أساسية في المملكة، وأخيرا يجب توضيح نقطة مهمة هي أن سينما الطفل ليست مجرد ترفية وحسب بل هي تُعتبر مدرسة بالنسبة للجمهور الأطفال والمراهقين.. فالطفل قد يشاهد فيلماً كارتونياً يؤثر عليه تأثيراً إيجابياً ويوصّل له رسائل ومواضيع هادفة وتربوية ممزوجة بالمتعة والترفية، وهذا هو أفضل طرق وأساليب التعليم.. فالترفية ليس هو أساس نجاح الفيلم.. بل فكرة العمل ومضمونه.

لا يحق لكم لومنا!

في رأي المخرج حمزة طرزان أن ابتعاد المخرجين السعوديين عن سينما الطفل نابع من عدة أسباب سأذكرها في نقاط، منها في ظل عدم وجود صناعة سينما في المقام الأول والذي يؤدي لعدم وجود منظمة خاصة للإنتاجيات الفنية والذي أدّى إلى جهود شخصية من المخرجين السعوديين لطرح أفكارهم ومشاكلهم الخاصة في أفلامهم، وحتى إن كانت هناك تجارب لصناعة أفلام للأطفال أو الطفل يكون جزءا من العمل ضعيفا وركيكا وغير مبني على أسس نفسية وعلمية، وذلك لأن الطفل أذكى وأصعب مُشاهد قد يواجهه أي مخرج، غير أن الدعم المادي المطلوب في كل التوجهات السينمائية فلن أتحدث عن ذلك هنا، ولكن ما قد يعطي سبباً آخر هو فريق عمل أي فيلم موجّه للطفل وهو فريق يجب أن يكونوا محترفين ودقيقين لأبعد درجة لأنك تبني جيل عن طريق هذه السينما، والمخرج السعودي قد يفكر أو أنه يفكر بالفعل أن صناعة فيلم للأطفال قد يُنقص من قيمته الفنية، ومعظم الأحيان تقدير العرب بشكل عام لنوعية كهذه من الأفلام لا تُقدّر بشكل جيد ومن أسباب ذلك المقارنة التي تتم بين أفلامنا وأفلام ديزني وهوليود.

ويختتم طرزان حديثه حول هذا الموضوع بالقول: أخيرا أرى أنه نحن كمخرجين غير مطالبين الآن بأي شيء ولا أحد له الحق في أن يلومنا بما نقوم به لأنه البنية التحتية التي نحن من نحاول بناءها ولو عدنا للوراء في تاريخ السينما فسنجد أن المخرجين الأولين لم يهتموا في بادئ الأمر لسينما الطفل باستثناء النابغة والت ديزني.. فأرجو أن تقوم الأساسات السينمائية أولاً ثم بعد ذلك تبدأ المطالبات.