ابلغ رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود اعضاء مجلس الامن الدولي ان المجزرة في الحولة اسفرت عن 116 قتيلا، وفق ما افادت مصادر دبلوماسية.واوضح مود ان نحو 300 شخص اصيبوا ايضا في هذه المجزرة التي اثارت استياء دوليا عارما، ونفى النظام السوري مسؤوليته عنها.

يأتى هذا فيما شكك دبلوماسي روسي في مستهل جلسة مشاورات مغلقة يعقدها مجلس الامن الدولي حول التطورات في سوريا، في مسؤولية النظام السوري عن المجزرة التي ارتكبت في مدينة الحولة.

وقال مساعد الممثل الدائم لروسيا في الامم المتحدة ايغور بانكين للصحافيين «علينا ان نتاكد ما اذا كانت السلطات السورية» مسؤولة عن المجزرة، وزعم بان «معظم» الضحايا قضوا بالسلاح الابيض او «اعدموا عن قرب»، الامر الذي يتناقض مع تاكيد المراقبين الدوليين ان الضحايا تعرضوا لقصف مدفعي.

ودعا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الاحد الشعب السوري الى «خوض معركة التحرير» معتمدا على قواته الذاتية في حال فشل المجتمع الدولي في اتخاذ قرار بشأن سوريا تحت الفصل السابع لمجلس الأمن.وقال في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول «اذا فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته تحت الفصل السابع لن يكون هناك من خيار امام الشعب السوري سوى تلبية نداء الواجب وخوض معركة التحرير والكرامة، معتمدا على قواته الذاتية وعلى الثوار المنتشرين في كافة انحاء الوطن وعلى كتائب الجيش الحر واصدقائه المخلصين».وبعد ان استنكر المجزرة التي وقعت في مدينة الحولة بمحافظة حمص واوقعت نحو مئة قتيل قال غليون «اهيب بالشعب السوري العظيم والجيش السوري الحر الوقوف على اهبة الاستعداد لانه لم يعد هناك من وقت نضيعه».

واضاف «لم يعد لدى السوريين ما يخسرونه سوى اغلالهم ولن يتوقفوا عن مسيرتهم الظافرة سوى بعد الإعلان عن ولادة سوريا الديموقراطية الحرة السيدة الابية».وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان حصيلة ضحايا اعمال العنف في سوريا ارتفعت الى 23 قتيلا بينهم 14 مدنيا، فيما اطلقت قوات الأمن السورية النار على تشييع في دمشق. وقال المرصد في بيان ان «اربعة مدنيين قتلوا في مدينة خان شيخون في محافظة ادلب بينهم ثلاثة اطفال وذلك اثر سقوط قذائف هاون وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة بحسب ما اكد نشطاء من المدينة».

واضاف «في محافظة حماة قتل خمسة مواطنين احدهم برصاص قناصة واثنان اثر العمليات الأمنية بحي الصواعق، اضافة الى امراة قتلت برصاصة قناصة في منطقة كفرنبودة فيما عثر في قرية المستريحة على جثمان مواطن قضى ذبحا».

الى ذلك عاد فريق من مراقبي الامم المتحدة الى العاصمة السورية دمشق بعد زيارة ميدانية في الوقت الذي اندلعت فيه احتجاجات في المدينة للتنديد بمجزرة في بلدة الحولة وكان الفريق قد زار مدينة الزبداني الى الشمال الغربي من العاصمة وعلى بعد ما يزيد عن 230 كيلومترا جنوبي الحولة التي وقعت فيها المجزرة.واستمع بعض من المراقبين الى بيان ادلى به المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي اتهم المتمردين المعارضين للرئيس بشار الاسد بتنفيذ اعمال القتل روانحى المتمردون باللائمة على الحكومة السورية في مجزرة الحولة.

الى ذلك أعربت الحكومة الأردنية عن إدانتها «الشديدة» للمجزرة التي أودت بحياة ضحايا مدنيين في مدينة الحولة بمحافظة حمص السورية وأكد وزير الدولة الأدرني لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة رفضه المطلق لاستخدام القوة والعنف ضد المدنيين العزل.