أكدت روسيا أنه لا علم لديها بأي خطط من قبل الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي عن السلطة، فيما تعرض حي الخالدية في حمص أمس لقصف عنيف من القوات النظامية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفيما أيدت فرنسا مبادرة الوسيط الدولي كوفي أنان لتشكيل مجموعة دول جديدة موكلة حل الأزمة في سوريا. رفضت الصين دعم نداء الأخير لمضاعفة الضغط على الحكومة السورية، مكتفية بتأكيد ضرورة التزام النظام ومجموعات المعارضة على حد سواء، بوقف إطلاق النار. وأعلن دبلوماسي روسي رفيع المستوى أمس في ختام مباحثات مع وفد من وزارة الخارجية الأميركية بموسكو أن روسيا لا علم لديها بأي خطط من قبل الرئيس بشار الأسد للتنحي عن السلطة تحت ضغط الغربيين. وصرح نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف لوكالة أنباء ريا نوفوستي ردًا على سؤال عما إذا كان الأسد ينوي التنحي «لاعلم لدي بأن لدى الرئيس السوري خططًا من هذا القبيل».

وكان بوغدانوف يتحدث في ختام اجتماع حول الأزمة السورية بين دبلوماسيين روس ووفد أميركي برئاسة موفد وزارة الخارجية الأميركي فريديريك هوف في حين دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الخميس إلى رحيل الأسد.

إلى ذلك، رفضت الصين دعم نداء كوفي أنان لمضاعفة الضغط على الحكومة السورية، مكتفية بتأكيد ضرورة التزام النظام ومجموعات المعارضة على حد سواء، بوقف إطلاق النار. وطلب المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي أنان الخميس من مجلس الأمن الدولي مضاعفة الضغوط على الحكومة السورية لإلزامها احترام خطته لإنهاء الأزمة معربًا عن خشيته في تحولها سريعًا «عصية على السيطرة»، كما ذكر دبلوماسيون. وردًا على سؤالين عما إذا كانت الصين تؤيد دعوة أنان تجنب المتحدث الصيني الإجابة. كرر المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو وايمين أن «الحكومة السورية والمعارضة عليهما تطبيق التزاماتهما بوقف إطلاق النار وأعمال العنف»، متجنبًا الإجابة على السؤال. لكن بكين حليفة دمشق «نددت بقوة» بالمجزرة التي ارتكبت الأربعاء في القبير بمحافظة حماة (وسط) وسقط فيها عشرات القتلى، معربة عن رغبتها في أن «يمثل (مرتكبوها) سريعًا أمام القضاء». وتقول المعارضة ومنظمة غير حكومية في سوريا: «إن المجزرة من تنفيذ قوات النظام».

ميدانيًا، تعرض حي الخالدية في حمص أمس لقصف عنيف من القوات النظامية وتسقط نحو خمس قذائف بالدقيقة». وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن «القصف يتوقف لمدة ربع ساعة ويعود بالوتيرة نفسها».

من جهة ثانية، ذكر المرصد أن عنصرين من قوى الأمن قتلا في انفجار وقع في مدينة إدلب واستهدف قسمًا للشرطة. وأورد معلومات أولية مفادها أن الانفجار نتج عن «انفجار سيارة مفخخة».

وأسفرت أعمال العنف الخميس في مناطق مختلفة من سوريا عن مقتل 58 شخصًا هم 27 مدنيًا و28 من قوات النظام وعناصر موالية له وثلاثة مقاتلين معارضين.