لا احد يراه سوى تحفة معمارية رائعة.. انه «حي السفارات» بالرياض الذي يوصف بـ«المفخرة» وسط العاصمة وهو الحي الذي صنعه الامير سلمان عندما كان اميرا للرياض، واستجابة لقرار مجلس الوزراء عام 1395هـ بنقل وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية من مدينة جدة إلى مدينة الرياض، قامت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بتوجيه من ولي العهد وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إبان كان أميرا لمنطقة الرياض، بتحديد موقع مناسب وتطويره كحي نموذجي لإيواء السفارات والهيئات الإقليمية والدولية يتمثل في حي السفارات.

وبدأت الهيئة في تنفيذ التحفة المعمارية التي صنعها سلمان بن عبدالعزيز من خلال وضع الخطط الاستراتيجية لإنشاء حي السفارات، ووضع السياسات العامة الهادفة إلى تطوير حي نموذجي يستوعب السفارات والهيئات الدولية، يشتمل على مرافق حضرية تقدم نموذجا ثقافيا وعمرانيا وبيئيا, ويكون حلقة في سلسلة النمو الحضري لمدينة الرياض في سكانه وتخطيطه ومنشآته وخدماته، وذلك تلافيا للانعزالية التي قد تنشأ في المناطق التي يغلب العنصر الأجنبي في تركيبتها، لذا توجه التطوير نحو ثلاثة محاور رئيسية:

• تحديد موقع للحي يتلاءم مع اتجاهات التنمية وسهولة الوصول إليه، وإنشاء جميع شبكات المرافق الأساسية العامة ومباني الخدمات العامة، تكون نموذجًا لعمران المناطق الصحراوية، وإعداد اتفاقيات حيازة الأرض وضوابط التطوير ولوائح وأنظمة البناء.

• إتاحة فرصة مشاركة البعثات الدبلوماسية في تطوير مقارها ومنشآتها.

• إتاحة الفرصة للقطاع الخاص في عملية التطوير وتشغيل بعض الخدمات داخل الحي.

وتزامن إنشاء حي السفارات، مع إطلالة القرن الهجري الجديد، وذلك ضمن مجموعة من المشروعات الحكومية الكبرى التي كان لها تأثير مباشر على التنمية بشكل عام في المدينة.