« بدل العدوى صُرِفَ بأمر ملكي، ونحن جهة تنفيذية، لا يحق لـها نَـزْعُ أو سَحْبُ ما يحق للموظف» هذا ما قاله مدير الشؤون الصحية بمنطقة المدينة المنورة، الدكتور عبد الله الطائفي ( صحيفة الوطن، 30 رجب 1433هـ، ص 20) وما دام الأمر كذلك، فبأيِّ حق يفاجأ « أكثر من 300 فني أشعة، ومختبر، بخصم 750 ريالا، من راتب كل منهم، تمثل قيمة بدل العدوى» إذاً من حقهم «توكيل محام، للترافع عن قضيتهم، التي سيرفعونـها ضد الصحة، مطالبين بأحقيتهم في البدل» من ناحية ثانية فإن هناك « ما يزيد عن 40 فني مختبر، وأشعة، راجعوا إدارتـهم، للمطالبة بإعادة صرف بدل العدوى، أُسْوَةً بزملائهم، الذين يعملون معهم في المستشفى نفسه، ويحملون التخصصات نفسها» مما يعني اتساع حجم القضية،، والحاجة الملحة لوضع الإجراءات التي تتسق مع حجمها، وتُطَمْئِن الفنيين بأن حقوقهم مصانة، ولا يمكن بأيِّ حال من الأحوال انتهاكها.
من الصعب أن يراجع أحد الفنيين، الذين سُحِب منهم بدل العدوى» المديرية، ولم تُفِدْهُم بأيِّ شيء» بل طلبتْ منهم» محامياً يتحدث عنهم، لافتا إلـى أن المديرية اعتمدت على بيانات قديمة، فيها خطأ ما بين وِزَارَتَـيْ: الخدمة المدنية، والصحة، وقَعَ تأثيرُهُ عليهم» فإن كان ما قاله الرجُل صحيحا، والقضية تخص مجموعة كبيرة من الفنيين في وزارة الصحة، فمن المسؤول عن وضعهم المتفاقم ؟ ألم يسمعوا رئيسة قسم التمريض في وزارة الصحة «الدكتورة منيرة العصيمي» التي سَبَقَ أنْ طالبت عام 1430هـ « الجهات المسؤولة في وزارة الصحة، بصرف بدل عدوى للممرضين والممرضات، بدون قيود أو شروط، لجميع العاملين في القطاعات الصحية، في مهنة التمريض، بمختلف مسؤولياتـهم الفنية والصحية» (صحيفة الرياض، 24 شعبان 1430هـ).
ليس أشد ألـمَاً على النفْس البشريّة في أيِّ مجتمع، من عدم إعطائها حقها، ولا أجــد مبررا لعدم صرف بدل العدوى، ما دام صادرا بأمــر ملكــي، رقمـــه ( أ/28 ) وتاريخه 20/3/1432هـ، وعودوا إلـى الفقرة السابعة منه، ليتضح لكم أنّ بدل العدوى حق مُكْتَسَب، توخاه وليُّ الأمر (الملك عبد الله بن عبد العزيز).