ابتكر الدكتور أحمد سعيد محمد قشاش عميد كلية الآداب بجامعة الباحة أول هاضم حيوي لإنتاج السماد العضوي والغاز الحيوي (البيوجاز).

ويهدف هذا المنجز العلمي إلى إعادة استخدام المخلفات العضوية من المحاصيل الزراعية وروث الماشية بطريقة اقتصادية وآمنة لحماية البيئة من التلوث، مع إنتاج غاز الميثان كمصدر جديد ومتجدد للطاقة يساهم إلى حد كبير في ترشيد استهلاك الطاقة التقليدية كالبترول وحماية المخلفات العضوية من الحرق المباشر الذي ينتج عنه عوادم ضارة بالبيئة والصحة العامة للإنسان والحيوان. وقال إن الهاضم الحيوي يعمل على إنتاج غاز «البيوجاز» من المخلفات العضوية من خلال تخمير هذه المخلفات بمعزل عن الهواء في وسط مائي يتجاوز الـ90%، في خزان تحت الأرض يختلف حجمه باختلاف الغرض من إنشاء الوحدة، ويتراوح مابين عدة أمتار مكعبة إلى عدة آلاف من الأمتار المكعبة. وعند توافر الظروف المناسبة من درجة الحرارة وحموضة وتوازن المكونات فإن البكتيريا تقوم بتحليل المواد العضوية إلى أحماض عضوية، تتحول إلى ميثان على هيئة فقاعات صغيرة تتجه للأعلى مختلطة بثاني أكسيد الكربون.

وأكد الباحث أن مخلفات الأبقار تعد من أفضل أنواع المخلفات المستخدمة في إنتاج هذا الغاز؛ مشيرًا إلى أن مخلفات البقرة الواحدة في اليوم تنتج ما يساوي 1200 لتر من الغاز، بينما تنتج مخلفات الدجاجة الواحدة مثلا 9 لترات فقط، ويستخدم هذا الغاز استخدامًا مباشرًا في أعمال الطهي والإضاءة والتسخين والتبريد وتشغيل آلات الاحتراق الداخلي، مثل ماكينات الري والطواحين والآلات الزراعية، وكذلك إنتاج الطاقة الكهربائية بمولدات تعمل بالبيوجاز. ويمكن للمتر المكعب الواحد من البيوجاز أن يقوم بتشغيل ماكينة قدرتها «1» حصان لمدة ساعتين، وتشغيل جرار زراعي وزنه 3 أطنان لمسافة تقارب الـ 3كم، وتشغيل ثلاجة 6 أقدام لمدة 6 ساعات، ودفاية مزرعة دواجن طول 60سم لمدة ساعتين، وإضاءة مصباح 100 وات لمدة 6 ساعات.