لا شك أن مكة المكرمة شرفها الله لها تاريخها الإسلامي العظيم، فهي مدينة مقدسة وبها المسجد الحرام قبلة المسلمين، ومقصد للحج والعمرة لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم.
وقد تناقلت الأنباء مؤخرًا أنه سوف تُقام مدينة جديدة بين مكة المكرمة وجدة أُطلق عليها: (السلام عليك أيها النبي)، وسينشأ بها جامعة بنفس الاسم، وبوابة إلكترونية، ومكتبة ستكون الأكبر بإذن الله.. ومؤسس مدينة (السلام عليك أيها النبي) هو الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني بارك الله فيه ومن معه، وجزاهم الله ألف خير.
سوف تضم هذه المدينة معرضًا يضم ما يقارب 1500 قطعة تحكى سيرة الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- وفيه محاكاة لحلي نساء سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام- والجبة والصاع والمد، وكذلك بعض أنواع الأثاث والسلاح، والحلي والزينة والمكاييل والعملات، وبعض أنواع الطعام والشراب في القرآن الكريم، خلاف أنه يحتوي على 25 موسوعة تضم أكثر من 500 مجلد موضوعها ينصب في القرآن الكريم والسنة الشريفة.
وسوف تضم أيضًا أكبر عرض مُجهَّز بأحدث وسائل التقنية الحديثة، وأكبر متحف نبوي ومجسمات المسجد الحرام ومجسمات المدينة المنورة والحجرة النبوية ومجسمات للمشاعر المقدسة، وغير ذلك الكثير.
وهنا نبدي سرورنا وغبطتنا لإنشاء مثل هذا المشروع التراثي الكبير.. ونتمنى أن يُقام هذا المشروع في المدينة المنورة الأرض التي بها مثوى سيّد الخلق -صلى الله عليه وسلم- وليكن هذا المشروع بالقرب من مسجده -عليه الصلاة والسلام-، لينضم إليها ما يحتوي هذا المسجد والحجرة الشريفة من آثار قيّمة لا تُقدَّر بثمن.. وكذلك بما يتبرَّع به القطاع الخاص في المدينة من تحف وآثار..!
مرة أخرى مع إجلالنا واحترامنا لقدسية مكة المكرمة -حماها الله- فالمدينة المنورة تكون أولى لاحتضان هذا التراث القيّم والنادر، من ذلك المكان الذي اختير ما بين مكة وجدة، والمزمع إقامتها به، والذي يُقدَّر بمليون متر مربع تقريبًا..! ونحن على ثقة تامة بأن أميرنا المحبوب عبدالعزيز بن ماجد سيُؤيِّد مثل هذا الاقتراح. فأميرنا الغالي عبدالعزيز بن ماجد أياديه بيضاء في مثل هذه الحالات ولمثل هذه المشروعات المُجدية.. ونقترح إقامة هذا المشروع في مدخل المدينة المنورة على طريق الهجرة المبارك.
لهذا نأمل من القائمين على هذا المشروع تحويله إلى المدينة المنورة، ليُضفي على مدخل المدينة بهاءً وجمالًا وروحانية للقادمين لزيارة مسجد الحبيب صلى الله عليه وسلم.