يقول وزير شؤون المغتربين اليمني، أنه أجرى محادثات مع المسؤولين في السعودية في شأن إعادة امتيازات ما قبل حرب الخليج إلى اليمنيين المقيمين في المملكة، وأكد أن كل المؤشرات التي تدل على تلك الامتيازات ستعاد قريباً، مع وجود بعض الصعوبات والعوائق التي تمنع تنفيذها الآن، لكن الجانب السعودي أكد سعيه إلى تذليل العقبات والصعوبات التي تحول دون عودتها، وذكر الوزير أن تلك الصعوبات حُولت إلى مجلس التنسيق السعودي – اليمني.
لقد ساهمت المملكة بشكل فاعل، في خروج النظام اليمني القديم بسلام، بدون ضحايا كالتي حصلت في ليبيا، أو تحصل اليوم في سوريا، ووقع علي عبد الله صالح التنازل أمام الملك في الرياض، وأخذت عليه التعهدات بترك القوى السياسية الجديدة تأخذ دورها القيادي بدون تحريض.
ومع ذلك يظل دور المملكة ومسؤوليها مستمراً في مساعدة هذا الجار حتى يقف على قدميه، فأرقام الفقر والجوع في اليمن مخيفة، وتحذيرات المنظمات الدولية تدق أجراس الخطر، حيث تشير التقديرات إلى أن عشرة ملايين يمني تحت خط الفقر انتظاراً لما قد يأتيهم من إغاثات المنظمات الدولية والخليجية، وصورة الفقر في اليمن وإن بدت فيها بعض المبالغات من جانب المنظمات الدولية أو غضت السلطات اليمنية الطرف عن توضيح حقيقتها طمعا في المساعدات الدولية، إلا أن ذلك كله لا يغير من حجم الكارثة الإنسانية.
الدراسات تتحدث عن نسبة فقر تزيد على 50% وبطالة تتجاوز 40% وتزداد مؤشرات الجوع في المناطق الريفية، ومؤشرات الفقر ارتفعت واتسعت فجوته، لأسباب لا تختلف عن العديد من الدول الأقل تنمية، وهي قلة الموارد الطبيعية مقارنة بالسكان وإلى فشل السياسات التي تتبناها الحكومة للتخفيف من الفقر ولم تحقق الأهداف، إضافة إلى تراكمات فساد النظام السابق.
في هذه الأثناء، تحاول إيران الصيد في الماء العكر، رغم جراحها من الحصار الدولي، لتمد يد العون لليمنيين بسخاء للحصول على نفوذ سياسي، ولكن الحكومة اليمنية صدت عنها، لأن النية معروفة لإثارة فتن الحوثيين بالداخل، لذلك فأنا من المؤيدين قيام الجانب السعودي جدياً في إعادة امتيازات المقيمين اليمنيين لما قبل حرب الخليج.

تويتر @mbalilah