** وردت أحاديث نبوية عديدة وصحيحة في فضل بقيع الغرقد -مقبرة المدينة المنورة- ومنها ما روته السيدة عائشة -رضي الله عنها- حيث خاطبها النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبضه الله فيه: إن جبريل أتاني فقال: «إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم»، وفي أحاديث مختلفة في ألفاظها ورد كذلك «دخول سبعين ألفًا من أهل البقيع تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر»، وقد وفقت الحكومة السنية في عهد الملك فهد -رحمه الله- بتوسعة البقيع، وأدخلت بعض القبور التي كانت خارج السور القديم،
ومنها قبر الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري -رضي الله عنها- وقبر أمه صلى الله عليه وسلم من الرضاعة فاطمة بن أسد -رضي الله عنها- وتزامنًا مع تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله -حفظه الله- لأكبر توسعة في التاريخ الإسلامي لتستوعب أعداد زائري المسجد النبوي الشريف، فإن الكثير من أهل البلدة الطاهرة وسواهم يتطلعون لتوسعة البقيع الذي يضم ثراه الطيب ما يقرب من عشرة آلاف صحابي، وتقع في الجهة الشرقية أراض بيضاء، وملاصقة لشارع الستين، ولا يوجد بها أبنية كثيرة، وبالتالي يمكن توسعة البقيع من جهتها، كما يتطلع الكثير أن يكون هناك جزء مظلل ومكيف -عند باب البقيع ومنفصل عنه- كما هو الشأن في مقبرة الحجون بمكة المكرمة لأن كبار السن وسواهم من أقارب المتوفين لا يستطيعون تحمل حرارة الشمس، وخصوصًا في أوقات الصيف، وحفظ النفس الإنسانية من الضرورات الأساسية التي أتت بها مقاصد الشرع الحنيف، كما أن الطريق الذي يصل بين جدار البقيع من أسفله والباب العلوي فيه ارتفاع يشق معه صعود الجنائز، ولا تتحمل كذلك كبار السن أو المرضى ارتقاءه، وحبذا لو تم كذلك فتح الممر الآخر الواقع على يمين خارج باب المقبرة حتى لا يحصل تدافع خصوصًا في أوقات الذروة.
تلك تطلعات يأمل الكثير أن تأخذ بها الجهات المختصة، مع ضرورة التأكيد والإقرار بحرص الرجل الأول في المدينة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد على كل ما له صلة بمهاجر النبي صلى الله عليه وسلم.