قال الضَمِير المُتَكَلِّم: أعرف.. لقد كُتِب في موضوع اليوم الكثير! أعلم.. أفصح عنه الضمير سابِقًا؛ ولكنها أمانة حَمَلتني إيّاها رسائل عديدة من موظفين تقول: أصحاب المعالي -ما شاء الله- ليسوا بحاجة لزيادة رواتبهم، أو تعديل في كادرهم، وأصحاب الفضيلة القضاة -اللهم لا حَسَد- رغم ضخامة مخصصاتهم المالية فقد تمت تحسينات على رواتبهم ومراتبهم، العسكريون -رزقهم الله- لهم بدلات، ومكافآت، ودورات. المدرسون -سلّمهم الباري، وزوّجهم البَكَارِي- تم تعديل سُلّمِهم الوظيفي منذ سنوات، ويتم تحسين أوضاعهم تِبَعًا بما يُنَاسب مؤهلاتهم، فجميع ذوي الرواتب تقدّموا خطوات وخطوات، إلاّ نحن الموظفين ما زلنا نتجمّد سنوات وسنوات: * فَنحن نظل أعوامًا عديدة، وأعمارًا مديدة دون ترقية، دون ذنب جنيناه، أو إِثْمٍ ارتكبناه، بل السبب عدم وجود المرتبة المناسبة في الإدارة، أو اختلاف مسمّى الوظيفة. * وعند الترقية التي تأتي بعد طول انتظار تُنْسَى سنوات الانتظار؛ لتبدأ رحلة المعاناة من جديد. * رواتبنا ومراتبنا ثابتة، ممنوعة من الحركة منذ عشرات السنين؛ كل القطاعات من حولنا تتحرّك للأمام، ونحن نتراجع للخلف!! * العلاوة السنوية بضعة ريالات تتوقف هكذا بعد خمس عشرة من السنوات، لا تعترف بالتجميد الذي سببه الأنظمة والتعقيدات، ولا تنظر للمؤهلات والقدرات!! * حصولنا على الدورات التطويرية أشبه بالمعجزة لكثر الطلب، وقلة المعروض في معاهد الإدارة المحدودة!! * تقييم أدائنا السنوي لا ضوابط واضحة له، بل المتحكم فيه مزاجية المسؤول، وحروف الواسطة!! الموظفون بعد أن حاولوا رسم شيءٍ من معاناتهم السنوية يقولون: تَكْفُون.. تَكْفُون.. تَكْفُون النَجدة يا أهل العدالة في ما يُعرف بـ(وزارة الخدمة المدنية)، تَكْفُون الفَزعة يا أعضاء مجلس الشورى.. تَكْفُون.. فقد وقعت الفأس بالرأس، وعلينا سَيطر اليأس!! ولهؤلاء الإخوة: لا تيأسوا فالتغيير لا محالة قادم. احلموا فقط، احلموا بكَـادرٍ جديد لا تجميد فيه ولا جليد، رواتبهم أعلى، فيكفي لغوثهم كلمة أحلى!! ألقاكم بخير والضمائر متكلمة. فاكـس : 048427595 aaljamili@yahoo.com