وصلني ردود أفعال كثيرة إيجابية على مقالتي الأسبوع الماضي، ومما وصلني هذا المقال على بريدي الخاص من إحدى الأخوات

تؤيد ما قلته وتنقل عن كاتبة إماراتيه تكتب في جريدة الإمارات رأيا جريئًا في هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في

السعوديّة الغالية على سبيل المثال، هذه الهيئة التي للأسف ينادي بعض بني جلدتنا بتحجيمها وتقليل دورها المنوط بها، وتقول هذه الكاتبة :

شارعنا ...... مع مرور الزمن فقد ومازال يفقد الكثيرمن هويّته الاسلاميّة وثقافته المحليّة.

حينما أمشي في شوارع ....... على سبيل المثال - وأنا أرى العاشق يقبّل معشوقته على الملأ!!

أحتاج لمثل هيئتكم ..

حينما أرى الروسيّة وغيرها في أسواقنا اللابسة تحت أنظار شبابنا واخواننا وابنائنا وابائنا رُبع(الشورت) وربع(البدي) المتعارف عليه، وأنا لايحق لي أن أن أحرك ساكناً ؛ أقول ليتنا ننعم بمزايا هيئتكم.

حينما أخرج باكرًا للّحاق بدوامي واضطرّ للتوقّف في أحد البقالات لشراء ما يلزمني وأفاجأ بشارب الخمرة يترنح أمامي ويمارس التحرش اللفظيّ وأصرخ وأقول: محظوظين يا إخوتنا في السعوديّة بهيئتكم الرادعه لامثال هذا المترنّح.

حينما أريد أن أغيّر من روتين الدراسة أو العمل اليوميّ بقضاء بعض الوقت في أحد(الكوفي شوبز) الموجودة وأعجز عن ايجاد كوفي شوبز إلا ماندر ومابعد عناء يحتوي قسم خاص بالنساء أوالعوائل أتحسر وأقول: ليتني عزمت ربيعاتي في السعودية..

حينما أفاجأ في أحد المطاعم بابنة الجار المحترم وهي في حالة يندى لها الجبين مع من استغفلها - ربما - واستدرجها الى هناك .. أقول: من أمِن العقوبه أساء الأدب ..!!

حينما يتناقش المسلم الغافل مع إحدى الرخيصات الساقطات ويتجادل ويتفق معها على سعر الليلة، على مسمع ومرأى مني في أحد شوارع بلدي ، أحترق ألماً وأشتعل غضبًا، وأتمنى هيئتكم لو لثوانٍ..!!

حينما أدخل أحد المحلات التي تمتاز بميزة البائع الوسيم الذي تستعين به بعض الفتيات حينما تحتاج العون والفزعة في أغلاق أزرار ماتجربه من فستان أوقميص وهو لايتردد في تلبيه نداء الاستغاثة في ذلك، أمام أنظار الزبائن الذين لايحق لهم سوى الشجب والاستنكار الخفي وغير العلني ، أقول أين أمثال الهيئة عنهم..؟!

اللهم اعز الإسلام والمسلمين

صحيح مايحس بالنعمه إلا فاقدها

بارك الله لنا في رجال الهيئة، وبارك الله لنا دولتنا وحكامنا، وتذكروا فبالشكر تدوم النعم، وتذكروا أن النعم وحشية فقيدوها بالشكر، والأخطاء لابد منها وهي موجودة وستوجد ما دام يوجد حكام ومحكومين، ولكن الحكمة كل الحكمة بعدم الاختلاف وبالسمع والطاعة للإمام ففي طاعته استتباب للأمن، وفي طاعته اجتماع الكلمة وعدم التفرق وعدم التناحر، وأعيد وأكرر لكم؛ تأملوا حال من حولنا من الدول في اليمن جنوبا والشام والعراق شرقا وشمالا ومصر غربا وتونس وليبيا وخلافها، لتعلموا ماذا جرت الفرقة والاختلاف والتناحر لهم، ولتدركوا عظم النعمة التي نعيشها في هذا البلد وتحت هذه القيادة، ومهما كانت ووجدت الأخطاء فليست مبررا للخروج.

مقارنة بسيطة:

عجبا لمن يضرب لنا نموذجا ديموقراطيا لأمريكا في الداخل وكيف يعيش ويتعايش مواطنوها وزائروها، ويغفل كيف تعامل أمريكا العالم الخارجي ولنضرب مثالا بما تمارسه على الدول الإسلامية من تدخل وعدوان بآلة الفتك من خلال الطائرات بدون طيار، أو من خلال التدخل العسكري الصريح في بعض الدول، فأين الديموقراطية التي يضربون بها المثل؟

وهل المهووسون بالنموذج الغربي عموما والأمريكي خصوصا لديهم حجة تدحض هذه الملحوظة؟

ورقة حكمة:

الذين يشتكون قلة الرزق وقلة الحظ وسوء الحياة، خزائنهم مليئة وغنيّة .. ولكنهم فقدوا مفاتيح كنوزهم .. وهي الايمان والتفاؤل والصبر.

للتواصل:

FahadALOsimy. تويتر

بريد:Fahd-osimy@hotmail.com